11 يناير, 2012

Déjà vu





لقد حدث هذا من قبل .
نوبات الحنين المفاجيء تلك  -قاتل الله الحنين- و السجن المقيت داخل التفاصيل .
لم لم تكن له تلك الابتسامة -أعشق تلك الابتسامة- الجانبية بركن الفم ، لو أن قلبه كان أقسي و عقله كان أذكي  ..
لو أننا لم نقترب ذلك القرب ..
لو أن ...


قال أمي هذا الصبح حينما لمحت لمعان دمعة بعيني " لم لا تحكِ لي ؟"
لن أحكِ يا أمي ،
لن تحكِ لكِ ابنتك عن خيباتها و عن التكرار المزري للتفاصيل ،
لن تحكِ عن التفاصيل التي تنهش من قلبها كل يوم ،
لن تحكِ عن حظها و علاقاتها المتشابهة،
لن تحكِ عن أن كل من أقسموا ألا يتركوها تركوها ،
 لن تحكِ حتى عن الأخير و عن ادمانها له و عن طريقته المثالية  في الابتسام .
 بدلاً من كل هذا ستخبرك عن عشقها الأزلي للشتاء و حساسية عينها .
و ستصمتين يا أمي ،تبتلعين الكذب منها و تُقبليها .


 ....
في آخر لقاء بيننا -لأعطي ذلك اللقاء عنواناَ و هو لقاء التجاهل الأمثل -  خذلتك تلك الابتسامة حينما حاولت الابتسام في وجهي ،
حينها أدركت أنك قررت اقلاعي تماماً ، لأصبح ثغرة بحياتك .
الحب ثغرة .
التفاصيل ثغرة.
الحنين ثغرة .
كلامنا ثغرة.
هدايانا ثغرة .
وجباتنا الصغيرة ثغرة.




 أنا ثغرة كبيرة ،تجويف بلا ملامح.
..
لا تتحدث عن صعوبة النسيان و عن أن هاتفك مازال يحمل اسمي ،
الآن فقط أيفنت صدق المقولة التي قالها أول بحياتي :
"سأتركك ليس لأنك لا تستحقيني ،و لكن لأني أدرك مدى صغري في حضرتك "


لو أن الله منحني عقلاً أقل و قلباً أرق ، لكنت احتفظت بك أبداً .
لو أن  لي عيناً أخرى و ذاكرة أضعف لما سجنت نفسي داخل تفاصيل الحكايا .



07 يناير, 2012

أصلان ..



مات إبراهيم أصلان .
مات اللي علمني اني مبصش للبني آدمين بسطحية ،
مات اللي علمني أكون انسانة الأول و بعدين أكتب ،
مات الانسان الغلبان و اللي ملامح وشه مليانة طيبة ،
مات اللي بكاني من أول كتاب أقراهوله ،
مات البسيط الواقع في غرام التفاصيل و اللي علمني ان الحياة كلها بتعدي و بتتبقى التفاصيل ،
مات اللي رغم انه مكمش تعليمه بس علم جيل كامل ازاي يكون انسان ،
مات عاشق التفاصيل بتفصيلة أبسط من أي حكاية واقعية .


 إبراهيم أصلان 
ربنا يرحمك و يغفرلك ،
روحك هتفضل موجودة جوانا و بتنطط من كل صفحات حكاياتك ، 
رغم انك مت بس الشيخ حسني مماتش و يوسف النجار و نرجس كلهم عايشين و كلهم بيعلمونا ازاي نبقى بني آدمين بحس بجد .

29 ديسمبر, 2011

أن أكتبني !

أعلم الآن أن العمر صار خيبات متتالية ،
 الكل صار يصيبني بخيبة الأمل و الخذلان .
الكل يخذلني ،
يؤلمني ،
يكسرني ، 
يبعدني ،
يوجعني .
عاد الألم أقوى كأن هناك من يدخل يده القاسية إلى صدري ،ينزع قلبي من مكانه و يعتصره ،يصير دماً و تذوب حجراته .
أشعر بقلبي ينتفض من بين تلك الكف بلا جدوى ،لن يفلت منها و سيصاحبني الألم .
في بداية تلك الآلام قعدت أخط احتمالات مرضي و موتي .
اما الآن فاعتدها و نبتت لدي ندبة بحاجبي فكسرته ،كسر داخلي و آخر خارجي .
لا مجال للمعاندة ،لا مجال للتحدي .
سأقبل كوني مشوهة ذات كسر داخلي و قلب موجوع ،ربما يختفي ندبة الحاجب و يرتفع حاجبي قليلاً لأستعيد نظرتي O_o
لكن الداخل سيظل هكذا أبداً ،
الشباب حسرة .


الشباب كسرة .
...
بالأمس كانت تحكي أمي عني و اخوتي ،
كنت اتابع الحديث بلا تركيز ، إلى ان حكيت عن حبي للقصص و كيف أنني في عمر الثلاث سنوات كنت أقف امام فاترينة مكتبة بأول شارعنا متذمرة لتشتري لي أمي قصص المكتبة الخضراء و تقرأها لي ،حكيت أيضاً عن نومي على حجر أبي  كل يوم حينما كان يحكي لي كل يوم .مازال طعم حكاياه في فمي عن عقلة الإصبع و الملك الحكيم .
يعني ذلك أنني ظللت 20 عاماً أحلم بالكتابة !!
أظنني كنت واهمة حينما قررت انني لم أهدف لشيء منذ صغري ،كان هدفي هو الحكاية منذ زمن و لم أنتبه.


يا هدفي الجميل و يا وهمي الصغير .
أما آن لكِ أن تطاوعيني و تكتبيني بصدق ؟؟؟
أما آن لكِ أن تكتبي عن ابنة الرابعة و العشرين التي تكره الجبن و رائحة القهوة !؟.





21 ديسمبر, 2011

دوران



لعله سيبقى طويلاً في دورانه المحموم حولي ،و لعلي سأراوغه بعض الوقت و في النهاية  بالطبع سأستكين كأي بطلة افتراضية . 
هو لا يعلم أن تلك الدلاية المعلقة في صدري فارغة ،لم أخبرالراوي بهذا و لم يتوقعه .سيكتب عن تلك الصورة الراقدة  داخل الدلاية و عن علاقتنا التي انتهت و سأتركه قليلاً يرتب تفاصيل علاقاتي المنتهية ،
ربما سيضع لها فترة انتقالية تحدد تفاصيلي الكثيرة ،سيقول أن معظم علاقاتي لم تتخطى الست أشهر ،و ربما يزيدها شهراً.
غريب هو و يصر على رواية الحكاية من وجهة نظره .
كان يستطيع منذ البداية أن يكتب شخصية أليفة و رقيقة مثل تلك الفتاة الخمرية التي قابلتها للتو داخل إحدى الروايات ،كان يمكن أن يكتب عن ضفائرها البنية و عينيها الواسعتين التين وضع الله فيهما كل الوداعة  و السكون .
طلبت منه منذ البداية أن يكف عن محاولة كتابتي ،أخبرته أنني خلقني الله من لحم و دم و روح و لن أتحول إلى حبر وورق ،
أظنه لم يحاول أن يسمعني ،يقنع نفسه أن نظرته وحده لي كانت تكفي بأن أسمح له بكتابتي .
هو لم ير مني سوى غلاف حانق دافيء متشح بالأحمر و يحكم لف  الإيشارب حول  أذنه ،غلاف تعثر في الرصيف فصرخ قبل أن يهوي فانتيه إلي .

...

"تسمعني أنت ؟"
"لو حاولت انقاذي يومها لكنت طاوعتك وأصبحت كتابتي أكثر مرونة ، 
 كنت منذ البداية شاهداً فقط و لم تود الإنزلاق في تفاصيل الحكايا ،لتخبرني أنت عن حياتك المملة ،عن سنوات عمرك الثلاثون ،عن خوفك المرضي من القطط  ،و إدامانك لحبات المنتوس البيضاء .
 لو تركتني ارويك سأكتب عن صباحاتك المحبِطة  و صوت أم كلثوم ومسحك اليومي للتراب على  قلبك العطن ،سأكتب عن جرحك القديم و الندية التي تعلو حاجبك الأيمن و الحساسية التي تصيبك عقب الحلاقة "
"أيها الراوي :
فقط في الحياة يحدث هذا الموقف أن أستوقف ميكروباص و أجد نفس الفتاة في آخر كرسي ملاصقة للنافذة لمرتين في فترات متباعدة ،هذا يحدث في الحياة فقط الخالية من المنطق ،فلا تحدثني  عن اللامنطق في الحكايا و عن أن بطلتك الافتراضية صادفت حبيبها بعد زمن على رصيف و لم تتعرفه "

 حسن ..
لن أكن بتلك القسوة معك ،سأحنو عليك قليلاً و أمرر لك تفصيلتين تكتب عنهما ،
أيها الراوي :  
أنا إبنة الخامسة و العشرين التي تعاني من فقدان شيء ما لم تعلمه بعد ، أنا أعاني من حساسية مزمنة تضطرني لابتلاع الكثير من أقراص مضادات الهستامين ،لدي أذن كبيرة و أخرى صغيرة لن تلمحها إلا حينما أخلع حجابي ، أعاني من تشيز فوبيا -أظنك لم تسمع بها قط ؟ - و أبتلع حبان المنتوس الحمراء .
أيها الراوي
أنا أعشق الحكي فاحك لي  ،لا وضعك الله تحت سطوة الحكايا .

.... 

"سأحكي  لكِ  حكاية تشبهك تماماً يا جميلة ،حكاية عن شاب ثلاثيني يعشق حبات المنتوس البيضاء  و يخاف من القطط خوفاً مرضياً ،و عن بنتاً هجرته مازال عطرها ملتصقاً بأنفاسه ،بنتاً تبتلع حبات المنتوس الحمراء و تعاني من حساسية مزمنة و حالة  نسيان مزمنة .
صبراً قليلاً  يا جميلة ،لن أراوغك فالحكاية أبسط من ذلك .
الشاب   حينما لمح البنت  على الرصيف المجاور تتعثر في حقيبتها الواسعة و تهوى ،لم يفعل عقله شيء سوى التذكر  -في لغة الحكاية يسمى هذا إجترار الذكريات يا جميلة- و معاودة نبضات الحنين ،في الوقت ذاته الذي لملمت فيه البنت حقيبتها ،نظرته بإيلام و رحلت.
....
تلك هي النهاية يا جميلة ،
قلت لكِ أن الحكاية أبسط من مراوغتك .فاتركيني أكتبك في حكاية أخرى  ،
حكاية جديدة تماماً عن الأميرات و الجنيات و المطر ،
و استكيني تماماً . 

   

10 ديسمبر, 2011

حاجات 2





ليا ايام كل ما افتح المدونة اقرر اني مكتبش بس دلوقتي قررت اني أدخل و أكتب أي حاجة ،
في الآخر التدوين هو الحميمي بالنسبة لي و لو مدونتش دة معناه اني مش محتاجة أفضفض .
انما أنا محتاجة فعلاً إني أفضفض في حاجات كتيرة قوي ،
زي كم الناس الجميلة اللي عرفتهم من قريب ،و كم الناس الجميلة اللي شفتهم اليومين اللي فاتوا .
زي ان ربنا مثلاً لسة بيحبني و لسة بيبعتلي من بين كل 10 أشخاص جدعان و كويسين واحد ندل مثلاُ علشان أعرف قيمة الناس الكويسة فعلاُ و أقدرهم بجد .
بس انا ماليش مزاج أفضفض عن الناس رغم انهم الأهم فعلاً بالنسبة لي عالأقل ،
خليها في وقت تاني ....
نفسي اتكلم عن الأماكن ،عن إزاي بنشتاق للأماكن و عن إن المكان اللي قضيت فيه سنة كاملة من عمري مش هيكون موجود خلاص .
سنة كاملة يعني شهد
كام حدوتة
و كام حوار
و كام خناقة
و كام شغل
و كام فراغ
و كام كتاب
وكام ورقة
و كام قصة
و كام وشوشة
و كام سندوتش فول و بطاطس
و كام فرخة مشوية
و كام علبة جبنة-مش انا اللي أكلتها-
و كام رغيف عيش
و كام علبة زبادي بالفراولة
و كام باكو شيكولاتة
و كام كوباية شاي
و كام احتفال
و كام تورتة
و كام هدية ...
مش دة الأهم غالباً الأهم كام شخص مروا عليك فيه و انت لسة موجود بتتحدى قوانين الزمن اللي بتتمرد عالثبات دايماً و بتديك احساس بان كل الناس هتمر و انت بس اللي هتفضل وحدك فيه ..
مش شاغلاني الوحدة أد ما هي صعبة و مملة و متعبة و موجعة ..
مش الوحدة اللي صعبة ،
الأصعب انه من كتر ما عديت عليك حاجات مشاعرك تتحجر ، من كتر ما انت متعود تتحكم في نفسك زي ما انت عايز تكتشف فجأة انك في طريقك للتحول لحجر أو إنسان آلي ،
بس من وسط كل دة فيه حاجات صغيرة قوي بتديك الأمل في إنك لسة انسان :
انك مثلا في وسط التلج لسة قادر تحس بالدفا وسط لمة الناس اللي بتحبهم و الأحسن انك تكون لسة قادر تمنحه .


مممم
أنا مكنتش عايزة أتكلم عن الدفا دلوقتي ، أنا كنت عايزة اتكلم عن حاجات أوسع
عن صوت فيروز مثلاً في الشتا ،
عن طعم السوداني السخن على لساني ،
عن وجع أم كلثوم و هي بتقول فات المعاد ،
 عن جيراننا اللي فوق اللي محسوش بريحة الغاز المتسرب و لو ناموا مكنوش هيصحوا ،
عن البنت البريئة اللي نفسي أبقاها من تاني ،
 عن حميمية سواق التاكسي اللي لما لقاني بتكلم عن الأدوية حكالنا عن أزمة دوا
      القلب الليمش لاقيه ،
 عن تيانا اللي لما ضحت بحلمها علشان حبيبها ربنا مكسرش بخاطرها و حققلها
      حلمها كمان،
عن وولي اللي لما لقى إيف مسك فيها رغم ان كان قدامه اختيارات كتيرة ،
 عن عبد الله اللي كبر شوية و بقيت بتفرج معاه على افلام الكرتون و نغلس على بعض فيها ،عبد الله لما حس بالبرد وصفلي انه فيه حاجة كدة بتشوكه وواجعاه و اضطر يدخل معايا جوه الشال الصوف علشان يتدفى ،
 عن  اللاة مبالاة و الملل السريع اللي عندي و اللي أحياناً بينقذني ،
عن البوست اللي كنت نفسي اكتبه يوم عيد ميلادي بمناسبة اني كملت اربعة و عشرين سنة،  
و اللي غالباً هكتبه وقت تاني جايز بعد سنة لما أكمل الربع قرن .

 

أنا سعيدة على فكرة :))



08 نوفمبر, 2011

Dear cheese, I hate you




تماشياً مع حالة الرضا و الثقة اللي بمر بيها بقالي فترة-اللهم ديمها نعمة :))- انا قررت أتكلم عن الجبنة ،خاصة و اني اكتشفت اني مش الانسانة الوحيدة في الكوكب دة اللي بتكره الجبنة .
انا بكره الجبنة و دي تقريباً الحقيقة الوحيدة الكاملة اللي اعرفها في نفسي .
مش فاكرة دة بدأ من إمتى بالظبط ،ماما بتقولي انه من اول ما بقى عمري سنة مبقتش باكلها،و من ساعتها و هي بتحاول و مفيش فايدة .
طبعا بالنسبة لأم مصرية جداً زي أمي كانت دي كارثة و أزمة كبيرة ،لأني بعد كام سنة دخلت المدرسة و بدأت المعضلة "أعملها سندوتشات إيه بس؟".
ومن هنا بدأ الإبتكار عندها .من سندوتشات البيض بالبطاطس للقشدة بالحلاوة بالمربي و البيض المسلوق و مقلي في نفس ذات الوقت ،طبعا الاهتمام الزايد عن حده بالبيض دة مش لجماله بس علشان هي عندها قناعة ان انا اكيد عندي نقص كالسيوم و كل العناصر المهمة في الدنيا لأني مش باكل جبنة .
بالنسبة لمحاولاتي نفسها لتذوق الجبنة كلها فشلت طبعاً ببراعة .
افتكر انه كان بابا بيستخدم معايا نظام الرشوة اللي غالباً فشل برضك .
كل اللي افتكره عن طعم الجبنة انها بتلزق و مستفزة كل ما كنت بحاول اجربها كان لازم يعقبه دة محاولة مستميتة لازالة آثارها الرخوة من سناني .بدأت بالجبنة المطبوخة و انتهيت بالجبنة التركي و ما بين كل الاصناف دي فيه اللي جربته كدة كتذوق بس و فيه اللي مقدرتش المسها من ريحتها بس .
يمكن الكره استمر معايا لفوبيا الجبنة ،دة يتضمن لمسها و التعامل معاها لدرجة ان اخواتي لما كانوا نفسهم ياخدوا مني حاجة كانوا بيحطوا عليها جبنة .:((
كانسانة بتكره الجبنة الناس كانت بتتعامل معايا على إني مخلوق غريب ،كل ما كان حد من القرايب بيعرفوا او المعارف كانوا فجأة يقولوا لماما و يحلفوا انه كان عندهم قريب او معرفة كدة بس خفوا تقريبا كانه مرض او حالة نادرة .
يمكن اغرب حاجة اني ابن عمتي الصغير "عبد الله" -اللي انا مربياه و اللي يا ما ضغطت على نفسي علشان المس الجبنة و أكلهاله - من كام شهر بطل ياكل جبنة زيي :D و كرهها بشكل غريب زيي برضك :D .
طبعا انا متوقعة مستقبله بالظبط ،بس ان شاء الله هيتخطى المسألة زي ما انا تخطيت الاستغراب و الدهشة و عدم التصديق و هيبقى انسان طبيعي جدا كل الناس اللي عارفة انه مش بيحب الجبنة هيعملوا نفسهم ناسيين و يعزموا عليه و لما يقولهم تاني هيندهشوا نفس الاندهاش الاول و المدهش جدا في الموضوع انه هيتقبله بابتسامات كتيرة و الحاجة اللي ضايقته زمان لما يكبر هتضحكه .
طبعا انا دلوقتي باكل البيتزا و كل الاصناف اللي بالجبنة الموتزاريللا لانه اللي اخترعها عبقري جدا لانها باختصار مالهاش اي طعم و دة شيء مشجع جدا بالنسبة لي .و دة بقى خلاني لما حد يستغرب و يقولي كل انواع الجبنة ارد عليه بثقة :
"إطلاقاً ليه هو أنا غير طبيعية لا سمح الله ?"
:D
و من دلوقتي بقول
Dear cheese
مهما كان شكلك حلو و مغري و منتشر في الدنيا كلها ،حقيقي
I hate you.

24 أكتوبر, 2011

إيقاع




على الحب أن يعبر شارعاً من شرف بيتها في السيدة ،لشباك غرفته بجاردن سيتي .
عليه أن يذيب كل تلك التراكمات المحددة مسبقاً بينهما :
زحام الشارع بالسيدة ، و التشابه المزري بجاردن سيتي .
على الحب أن يوصل الهمسات الليلية لفتاة تقف في شرفتها حائرة ،مختنقة بأحلامها التي لا تتعدى عبور شارع فقط.
أحلام بشاب أنيق عبر مرة من أمام محل لبيع الأطراف الإصطناعية ،عندما مر هاله من رآى من عيون بنية لفتاة تقبع خلف فاترينه الأطراف ،ترتبها ،تنسقها و تنظمها .
عاد ثانية لنظرها ،لمح ردائها البسيط و سوقيته ،عبر الشارع و ابتلعه مدخل عمارة .

على الحزن ألا يتعدى حدود شرفتها و أن يظل خارجاً حتى تستدعيه ليلة ما ليأتيها بكامل عنفوانه من نغمات للكمان تسللت لشرفتها خلسة من شباك بعمارة قريبة منها ،حزن أنيق لا يناسب حتماً حزن السيدة ببيوتها الضيقة .
على الحزن أن يسكنهما إلى أن يحرك الله صفي العمائر المتقابلة و يطمر الشارع أسفلهما ،حينها سيأتيها شاب أنيق خارج من شباك غرفة التصق بشرفتها .
ينبت بيديه زهرة فتأخذها منه و يتكفل هو بهدم جدار غرفتيهما .