الثلاثاء، 29 ديسمبر 2009

"وراء الفردوس" سحر الحدوتة!

"كنمرة هائجة نزلت سلمى رشيد درجات سلالم بيتهم الثماني، يتبعها خادم يرزح تحت ثقل الصندوق الخشبي الضخم الذي يحمله. وقفت في منطقة جرداء بالفناء الخلفي الذي فقد كثيراً من رونقه، وأشارت بيدها فوضع الخادم حمولته على الأرض، مسح العرق والتراب عن وجهه"...

بمشهد مليء بالحركة -سيتكرر كثيراً داخل الرواية- بدأت أحداث رواية "وراء الفردوس" الصادرة عن دار العين للكاتبة منصورة عز الدين التي صدر لها من قبل مجموعة بعنوان "ضوء مهتز" ورواية بعنوان "متاهة مريم".

الرواية المرشّحة في القائمة القصيرة لجائزة البوكر تعدّ رواية أجيال، ولكن بشكل غير تقليدي وبقفزات خلفية وأمامية للزمن بين الأجيال دون السير على خط متوازٍ للزمن.

تبدأ أحداث الرواية بسلمى وهي تودّ حرق الصندوق الخشبي الذي يحوي أوراقا وأشياء لأبيها لم تفصح عن محتواها الراوية، وفي المشهد تحرق الصندوق، ولكن عند تكراره في الرواية نكتشف أن الصندوق لم يحترق.

"سلمى" و"جميلة" الجيل الثالث الذي تبدأ بهما الرواية. "سلمى" هي الشخصية المحورية، شابة تسيطر الأحلام والذكريات على حياتها، وتتخيل فردوساً خاصاً بها تتمنى الذهاب إليه. وتتحكم الأحلام في حياتها..
"عادت سلمى إلى بيت أبيها مدفوعة بحلم!".

وفي حلم ترى أنها تقتل جميلة صديقة طفولتها، وعندما تصحو تشعر بالذنب كأن فعلتها كانت حقيقية..
"قالت لنفسها: أنا قتلت جميلة".

وجميلة تعتبر المعادل الموضوعي لشخصية سلمى؛ فهي صديقة طفولتها على الرغم من اختلافهما. فسلمى تحب الظهور وجميلة ترغب في الاختفاء. سلمى تحتقر جسدها وجميلة تحتفي بجسدها. سلمى ابنة الطبقة العليا في الريف ووالدها صاحب مصنع الطوب. أما جميلة فهي ابنة خادمهم "صابر" الذي صرعته ماكينة في مصنعهم.

بعدها نلتقي بشخصية "ثريا" والدة سلمى وشخصية "نظلة" عمة سلمى التي تشبهها سلمى بشكل كبير في تعاملها مع جسدها، حيث ظلت طريحة الفراش مدة أربع سنوات منذ أغلق عليها باب غرفة النوم مع عريسها رقدت دون حراك وامتنعت عن تناول الطعام وبعد الأربع سنوات وطلاقها من عريسها عادت لمرحها السابق ولم تتزوج مرة أخرى. أما سلمى فبعد زواجها من "ظيا" البريطاني من أصل باكستاني تحولت العلاقة بينهما لشيء مقيت يضغط عليها، وكان جسدها يتمرد ثم تحول لجسد ميت.

أما شخصية جميلة فتنعكس عليها شخصية "لولا" أخت ثريا التي حملت بدون زواج وانتحرت، وأصبحت النقطة السوداء في حياة ثريا التي تتحاشى الكلام عنها. أما جميلة فأخطأت مع هشام ابن "جابر" زوج والدتها وشقيق "رشيد" والد سلمى، ولكن مع الفارق فـ"لولا" انتحرت أما "جميلة" فلم تهتم بالخطأ وانكبّت على دراستها أكثر وكأن خطأها دفعها لأن تصبح الأفضل.

الرواية يرويها ثلاث شخصيات؛ أولها: المؤلفة والتي كان حضورها واضحاً في وجود الهوامش، وثانيها: شخصية الراوي شبه العليم وغير الموثوق فيه أيضاً، فهو يروي أحداثا ثم يعود لها برواية أخرى، وثالثها: شخصية سلمى نفسها فهي تكتب رواية بناء على نصيحة طبيبتها النفسية.

يقابلنا في الرواية شخوص آخرون منهم "رشيد" والد سلمى و"جابر" و"سميح" الإخوة ووالدتهم "رحمة" التي ماتت أختها أثناء إنجاب سميح، فتزوجت زوج أختها وأنجبت جابر ورشيد، ومن هنا يأتي ابتعاد سميح عنهما فهو غير متعلم ويهتم بالزراعة ويعيش حياته على أمل تعلم القراءة لكي يعرف محتوى الأوراق التي تركها والده. أما جابر وسميح الشريكان في مصنع الطوب الذي مات فيه "صابر" والد جميلة. ويعمل به "رزق" الحريق المسيحي والد لويزا.

وشخوص كثيرون تقابلهم.. كل شخصية لها حكاية وتتضافر الشخصيات في نسيج متين شيق مكونة الرواية التي ترتكن بشكل كبير إلى أسلوب الحدوتة الساحر، وتنتقل من حكي لآخر ببراعة شديدة وقفزات رشيقة في الزمن. وتتوالى الشخوص في عرض شيق لرحلة سلمى للذهاب إلى فردوسها الخاص عبر الأحلام -التي تهتم بتفسيرها- وذكريات الطفولة في إطار رصد للمتغيرات الاجتماعية التي حدثت من فترة الثمانينيات وما قبلها أيضاً إلى زمننا هذا، كعرض تاريخ مصانع الطوب وتغييرها لنظام الحياة في الريف وتنتهي الرواية بانتهاء رواية سلمى وتسليمها لجميلة كأنها وصيتها ووقوع حادث لسلمى. وتوصلنا لتساؤل: هل تمكّنت سلمى من الذهاب إلى فردوسها أم ظلت سجينة مخاوفها وذكريات طفولتها؟
نشر في بص و طل اولاً

الأربعاء، 4 نوفمبر 2009

"لقاء"


لا لم تكن قدماها و لا همسة عالقة في ذكراها . حتماً كان داء خفياً قرص احشاءها فتراقصت متصارعة معلنة الحاجة . او كان هاجس ما حملها الى ذلك المكان . دقات كعبها العالي المعلنة انوثة طاغية- رغم تخطيها الربيع - لها ان تفخر بها تشق الممر الموصل اليه بخفة . انتقت عيناها طاولة بعيدة عن اعين الفضوليين المتسائلة عن كونها وحيدة . شهيتها طلبت الطعام ووحدتها طلبت شراب دافيء لتحتسيه مُراقبة الموجودات في صمت. 
صوت فيروز و هو الجالس على طاولة مجاورة فاجأها . اخرجها من صمتها بآهة اندهاش . تساءلت . أيتكاتف الزمان عليها مع صوت فيروز لايلامها؟ . لتذكيرها بخستها مع من كان حبيبها الجالس الآن بقربها ؟
فيروز اغرقت الموجودات في صوتها و سالته بنفسها 

بتذكر أخر مرة شفتك سنتا 
بتذكر وقتا أخر كلمة قلتا 
و ما عدت شفتك و هلأ شفتك 
كيفك أنت ملا أنت؟؟

هو وصله صوت فيروز المحمل برسالتها . رمقها بنظرة طويلة ليريها ان الزمن لم يعد كما كان و انه تغير . اخرج ورقة مالية و القاها بيده اليسرى المطوق خنصرها بهالة فضية على الطاولة و رحل .
هي وصلتها رسالته . نظرت لنفسها في سطح مصقول بقربها . لحظت تجاعيد و بسمة قاسية التصقت بملامحها . اخرجت ورقة مالية لم تعلم فئتها وتركتها على الطاولة و رحلت منكس راسها محني ظهرها تزحف مختبئة من نظرات الفضوليين التي رمقتها في تشفي و اختفت.
بتذكر اخر مرة شو قلتلي 
بدك ضلي بدك فيكي تفلي 
زعلت بوقتا و ما حللتا 
أنو انت هيدا انت
بترجع عراسي رغم العيال و الناس 
إنتا الاساسي و بحبك بالأساس 
بحبك أنت ملا أنت


الاثنين، 26 أكتوبر 2009

"شبح انطون تشيخوف "بأبطال شبه مختفية


بلُغة سردية خاطفة بدأ الكاتب محمد عبد النبي مجموعته القصصية " شبح انطون تشيخوف " الصادرة حديثا عن دار فكرة .تنقسم المجموعة الى قسمين الاول هو " اصدقاؤنا الشهور" و يوجد به 12 قصة تحمل تسميات الشهور الميلادية بالترتيب فتبدأ بيناير و تنتهي بديسمبر .اما القسم الثاني و هو " اسلافنا " به قصة واحدة و هي " شبح انطون تشيخوف ".
 قد يبدولك ان تسمية المجموعة جاءت من تسمية القصة الاخيرة فقط و لكن اعتقد ان شبح انطون تشيخوف و الادب الروسي خاصة كان حاضراً في كل قصص المجموعة حيث تتمحور القصص حول الشخوص و ايضاً هناك رؤية شبحية للبطل فهو اما انه غير موجود او موجود و غير محدد الصورة و المعالم و لا يظهر حتى في بعض القصص . فالراوي اما انه ينتظره او يحكي عنه او معه وسط مجموعة .
اتخذ الكاتب مبدأ تسمية قصصه فقط و ليس عنونتها . فلا يعبر الاسم عن القصة ابداً . بدأت المجموعة بقصة " يناير " تلتها " فبراير " بالرغم من تماثل الطقس في الشهرين الا ان الكاتب عرض شخصيتين متضادتين ففي يناير الشخصية التي يكرهها الجميع و تخشاهم ايضاً و لكنهم واقعون تحت وطأة تأثيرها . أما في فبراير الشخصية التي تساعد الجميع و لها افضال على كل الشخوص و لكنها اختفت و لم يشعر احد باختفائها ربما لانها كانت ارق من النسيم لتُحس .
و في " مارس " الشخص الواقع تحت سيطرة امه المتحكمة و يتساءل احياناً " لا اعرف لماذا اعطاني الله أماً قادرة و شرانية و اجمل من اللازم مثل هذه ؟ فلا استطيع قتلها و لا استطيع عبادتها من دون الله ! " و رغم شكوى الشخصية للراوي الا انه يتلقى مشكلته بللامبالاة و كانه اعتاد منه تلك الشكوى.
و هكذا تتوالى الشهور و معها تتوالى الشخوص التي احياناً تظهر و احياناً لا تراها و لكنك تشعر بوجودها و تأثيرها على جو القصة 
استخدم الكاتب في اغلب القصص الراوي العليم في السرد حيث يكون احياناً مُفرد يتحاور مع البطل و احياناً يكون مجموعة كاملة تتكلم عن البطل و في قصة مثل " نوفمبر " استخدم الكاتب راوي مُنتحر يحكي عن حياة صديقه البائسة ثم يختم القصة دون عرض اسباب انتحاره .
- للكاتب محمد عبد النبي عبقرية ما في بدأ الحكي فتبدو بعض القصص ذات بداية خاطفة اي تخطف القاريء معها من اول كلمة الى نهاية القصة . فتبدأ قصة مثل " مايو " ." يا الله !من كان يتصور شيئاً كهذا ؟ مها ؟ مها ؟ هذه لعبة التحولات و المصائر و من النقيض الى النقيض " . حيث يتحدث الراوي في مجموعة عن النجمة صديقتهم و قصة انتقابها و اعتزالها الفن و الحياة .
اما الجزء الثاني من المجموعة فيحمل قصة " شبح انطون تشيخوف " و هي تعتبر معارضة قصصية لقصة انطون تشيخوف  " البدين و النحيل ". ثم يختم مجموعته بترجمة لنفس القصة .

الجمعة، 23 أكتوبر 2009

"لوح شوكولا و كرسي هزاز و دفء تحتاجه"




لأن شخصاً ما قال لها يوماً " وداعاً يا صغيرتي  . سأعود يوماً ما " و كثيرون مثله قالوا . ولأن الصغيرة لم تعد صغيرة و احتاجت الدفء ليغلفها . ودت لو ان شخص ما يربت على كتفيها بحنو . يخلع عنها رداءات الفقد . يحرق قائمة وداعاتها الطويلة المشوكة و يقذف الرماد بعيداً عن مرمى ابصارها .
تأبد المكان حولها و أصبح في سكون القبور و نسي انه مازالت هناك روح عالقة تراكمت بداخلها اشواك الوحدة الصدئة . روح تمنت لو ان انفاساً غير انفاسها تُحرك سكون الهواء الآسن حولها و تعطر نسماته القليلة .
في لحظة منسية فعلتها . نظرت للوحي الكرسي المقوسين الملاصقين اسفله . مررت يديها على ازهار يطفح بها جسده الصلب و تنفست بقايا عطر ينزهُ.
صنعت لنفسها تجويفاً في فراشه يحتويها داخله و فيه تمددت . نطقت قسماتها بالدفء و استكانت . مدت يدا ُتيبست بفعل سنين باردة للوح شوكولا ممد بجانبها ملمسه ألهب اناملها المثلجة . مذاقه غمرها بالدفيء من اسفلها لاعلاها و تنفسه جسدها اللدن . ابتلعت عطوره بداخلها و سكنت . خلعت جلدها المتجمد لفراش الكرسي الدافيء ليسكب عليه من دفئه القليل و أعطت اهتزازته ما تبقى من جسدها يُعربد فيه و تُعربد في اهتزازته للابد.
.

الأحد، 11 أكتوبر 2009

سقوط


تتساقط الكلمات من يدي على الارضية العارية الا من وشاحها الذي يحمل حطام قلبها محدثة دويا" يشبه الفرقعة . كأنها تأبى بارادتي ان تُنقش على الورقة البيضاء كقلبها . تأبى ان تكتب الوداع . تأبى ان تضع نقطة النهاية بارادتي . ينبئني ضجيج السيارات البعيد في الاسفل بالحطام الذي ساتحول اليه بعد قليل . ألملم الكلمات فلا استطيع . تتفرق تجري تهرب تختفي أبحث عنها فلا اجدها . أمسك بوشاحها و أنفضه جيدا" تسقط منه كلمات تصرخ . أنت ظالم . ظلمتني . يصرخ قلبها المحطم في يدي كصراخها لحظة تركتها فيها . أحببتك فلماذا تتركني ؟ . يصرخ و يصرخ يصيح بصوت كألف مدفع يصم اذني و تتدافع معه الكلمات الهاربة . تتشكل في كلمة واحدة افعلها . افعلها انت تستحقها . أصيح فيها : لماذا لماذا ؟ . يندفع لحن واحد صارخ بأصوات الكثيرات . تتجمع أطياف مُشكلة أجساد ووجه واحد لها . آلاف النسخ لها تقترب مني تصرخ تدفعني . أبتعد فتقترب أكثر فأكثر . لا أحتمل الصراخ . يحتشد ضجيج السيارات في الاسفل مع الصراخ يرسم كلمة واحدة يصرخ بلحن واحد . افعلها افعلها . أقترب أقترب اكثر من جدار الشرفة . أتلمسه خلفي فأجده سرابا" أستند عليه فيختفي . أسقط أهوى الى الاسفل . تبتعد هي و تقترب الارض اسفلي . كلمة اتمنى ان تنطلق لاودعها ...... الود .... صوت ارتطام قوي يغمر روحي محدثا" دوائر من السكون حولي . اتمنى اكمالها فتكملها هي ...............اااااااااااااع



الخميس، 1 أكتوبر 2009

ندبة !!




باعين تفور ببهجة الاندهاش . طفلة العشر سنوات بضفائر لا تلائم قصة شعرها القصير . برداء ذكوري عابث. بجوار والدتها وقفت تفحص ارفف اللعب و العرائس . تبحث عن عروسة تتمناها . شعر ذهبي طويل . عينان واسعتان و ملابس جديرة بانثى ناضجة . سقطت عيناها على بروز منتفخ نبت في بطن امراة بجوارها . شدت الطفلة يد والدتها و سالتها : ماما هما العيال بييجوا منين؟ . على الخد الوردي الصغير هوت الصفعة . بنت عيب اللي بتقوليه و لو سمعتك بتسالي السؤال دة تاني انا هحرقك بالمعلقة على ايديك .
تكبر الطفلة و تملك من العمر اضعاف العشر سنوات . تملك يدا تلونت بدوائر بنية محترقة . في القلب نبتت ندبة بصفعة يد هوت يوما على خدها . 



الأربعاء، 23 سبتمبر 2009

محاولات للابصار بعلاقات رياضية !!


عندما تقرأ المجموعة القصصية "محاولات للإبصار" للوهلة الأولى سوف تشعر أن كاتبها أكثر من كاتب واحد. سوف يدهشك كمّ التناقض والتنوع بين القصص، تبحث في الغلاف عن أكثر من اسم. يصدمك وجود اسم واحد على الغلاف هو اسم كاتبها "وسيم المغربي".http://www.boswtol.com/culture/culture-followup/09/september/19/208

السبت، 19 سبتمبر 2009

حكايات قبل النوم


دوى صوت ثلاث دقات على الباب الخشبى لحجرتها جعلها تقفز من مكانها وتهرع مسرعه يسبقها قلبها الى الباب لتفتحه
-سيدة عجوز هى يفصل بينها وبين القبر خطوات قليله غزا الشيب شعرها فاصبح فى بياض الثلج ونجح الزمن فى ترك بصمته على وجهها
توفى زوجها منذ دهرفى شبابه . طالما كانت تحسدة على وفاته فى شبابه فهو لم يطلب من احد مساعدة توفى وهو بكامل صحته لم يزعج الاخرون من حوله .
كم تمنت لو انها ماتت معه لتستريح من نظرات الشفقه التى تحيط بها والاعين الملوله التى تتملقها فى اصرار
كم تمنت لو انها فقدت السمع كى لاتسمع تذمر زوجه ابنها الوحيد وشكواها منها لابنها
ابنها الوحيد الذى لم يعد يريدها . ابنها الذى لم يصبر على الفقر او يجهد نفسه فى العمل. اختار الطريق الاسهل الى الثراء
زوجه تكبره ببضع سنين ليست مشكله مادام سوف يهجر الفقر
وكان شرطه الوحيد ان تنتقل والدته للعيش معه ومضطرة وافقت زوجته
منذ ان انتقلت للاقامه مع ابنها فى قصر زوجته وضعها فى حجره بعيدة عنه حتى لاتزعجه بنصائحها وتزعج زوجته
اياام كثيرة تمر عليها دون ان يسأل عنها احد او ترى ابنها لم ترى سوى الخادمه التى تدخل اليها الطعام يوميا"
وفى حجرتها الباردة الخاويه تمنت الموت اكتر من مرة دعت الله بأن يريحها من عذابها
كل هذا كان قبل مجئ الطفل
طفل صغير انجبته زوجه ابنها بعد عدة محاولات فاشله فى الانجاب
طفل صغير ولد يعانى من خلل نادر فى تركيب المخ وهذا يؤدى الى خلل فى وظائف المخ مع بعض التشوهات الجسميه
كان مجئ الطفل صدمه لوالدة ووالدته وهديه السماء للعجوز
فمع هذا الطفل شعرت بالحنان لاول مرة بعد موت زوجها شعرت برغبه فى الحياة لتكون بجواره
اعتاد الطفل كل ليله ان يذهب لغرفه جدته قبل النوم . علمته جدته ان يطرق على الباب ثلاث دقات ثم يفتح الباب
وعلى الرغم من صحتها الواهنه وارجلها التى تكاد تحملها الا انها كانت تقفز مهلله حينما تسمع دقاته
تضم الصغير بقوة وتأخذة بجانبها على سريرها لتطلعه على عالم الحكايات السحرى . عالم لا يمت للواقع باى صله . عالى لايوجد به قواعد او قوانين فقط الخيال هو ما يحكم كل شئ
كل ليليه تحكى له حكايه قبل النوم
عشق الطفل سماع حواديت جدته فهو فيها البطل الذى يتمناه
تارة يحرر البلاد من الوحوش
وتارة ينقذ الاميرة من الساحرة
وتارة لديه قوة خارقه ينقذ بها الابرياء ويحارب الاشرار
وتارة اخرى يجد الكنز الذى كان يبحث عنه
-عشق الطفل جدته التى تطلعه على هذا العالم الجميل السحرى وتمنى الذهاب اليه يوما"
بعدما تنهى للصغير الحكايه تجدة قد نام فى فراشها فتنادى الخادمه لتحمله معها الى غرفته لينام بها
وعندما تضعه فى فراشه يفاجئها بقبله منه على يديها ثم ينام
استمرت ايام العجوز على هذا المنوال فمع هذاالصغير عشقت الحياة بعدما كرهتها لجحود ابنها
جاء يوم لم يدق الباب فيه
يوم كانت تعلم انه لامفر منه
الكل كان يعلم ان الطفل لن يعيش طويلا" بسبب التشوهات الجسميه ولكنهم لم يعتقدوا ان النهايه قريبه هكذا
كان الصغير يحتضر ولا امل فى الشفاء
كأنه كتب على الصغير المعاناه دائما"
اما العجوز كانت تجلس وتنتظرة ليالى طويله الا ان علمت انه لن يعد يوما"
حرمت منه ومن دقات بابها للابد
انتظرت الموت بعده . كفت عن الطعام والكلام
كانت تموت ببطئ فى حجرتها الخاويه ولا احد يشعر بها
فى احد الليالى التى قضتها العجوز تنتظرة فى الظلام
سمعت دق على الباب ظنت انها الخادمه
ولكن الخادمه لم تعتاد ان تدق الباب ثلاث دقات
الخادمه لا تفتح الباب الا عندما تأذن لها
الخادمه لاتملك جسدا" ضئيلا" كهذا وبالكاد تلمس يداها مقبض الباب
لم تصدق العجوز نفسها . كذبت عيناها
ايمكن ان يكون هو ؟؟؟
حفيدها الذى حرمت منه
اضاءت العجوز مفتاح النور
واندهشت عندما رأته
اندفعت نحو الصغير لتضمه بقوة كأنها تحميه من الموت . تخشى ان يأخذه منها ثانية
نطق الصغير لاول مرة
-جدتى افتقدتك
-وانا ايضا" لاتذهب ثانية" ارجوك
-لن استطيع يجب ان اذهب. هل تريدين الذهاب معى ؟
- الى اين؟؟
-الى الخيال . الى عالم الحكايات
-نعم
*اشتبكت يدا العجوز بالصغير وذهبا معا" الى حيث لايمكن الرجوع مرة اخرى
وفى الصباح حينما طرقت الخادمه بابها لم ترد عليها
فطرقته مرة اخرى ولم تجد اجابه
فتحت الباب بقوة وذعرت عندما وجدتها على سريرها لا تتحرك و لا تنطق
ماتت العجوز و على شفتيها ابتسامة رضا

الجمعة، 11 سبتمبر 2009

رمضان


استشعر قربه ببهجة نفض الاتربة المُغلفة لاكياس الزينة الموضوعة في خزانة في الشرفة . بأغنية منطلقة من فانوس جديد بألوان زاهية 
الشارع نفسه يمتليء بشرائط الزينة المفضضة يتوسطه نموذج للكعبة مُعلق
بعزائم لا تُحصى للاهل و الاقار و الاصحاب 
جاء رمضان و لم أنفض الاتربة من على اكياس الزينة . للدقة لم يكن هناك اكياس للزينة . فقط حبل مضيء يقولون انه اشيك مكتوب عليه صنع في الصين
لم ارى سوى تمثال قبيح الشكل لكرومبو يقولون انه فانوس و انه اشيك من القديم 
اما شرائط الزينة المفضضة بعد دفع ثمنها لم  ارى سوي شريطين فقط . و استقل الاطفال بباقي المبلغ الذي جمعوه
جاء رمضان و لم ارى بوجي و طمطم و لاول مرة افتقد وجودهم . لم ارى فوازير نيللي و شريهان رغم انني كنت لا اتابعها و لاول مرة افتقدها 
جاء رمضان  و مر منه اكثر من عشرين يوما" و لم اشعر ببهجته . جاء رمضان و لم اسمع وحوي يا وحوي 
جاء رمضان و لم اشعر بوجوده الا عندما سمعت دقة مسحراتي في الثانية صباحا" 
جريت لاراه لاكتشف ان المسحراتي لم يكن سوى مجموعة من الاطفال يتمازحون

الأربعاء، 2 سبتمبر 2009

اشياء تخصني


ملء الكون اتساعه . كالقمر ليلة اكتماله . كالبحر في سكونه و جماله 
يُزكرني ببهجة تملاني لحظة رؤيته .من قال لسنا في زمن المعجزات ؟. أليس هو معجزة كل يوم؟
من بين طيات و ثنيات الظلام يخرج . بجماله و عزوبته يشعرني بالامان و الاطمئنان . تحملني نسماته الى السماء الواسعة . 
يُزكرني برداء مدرسي قصير . بفرحة تغمرني رغم الكسل و العيون الناعسة 
يُزكرني بطابور الصباح و الاذاعة المدرسية رغم تذمري الشديد 
أحبه
أصحو مبكرا" جدا لاراه . اقضي دقيقة في الفراش الدافيء لانفض غبار الكسل عن عيناي . ارتدي الزي المدرسي بسرعة . الحقيبة مُعدة من اليوم السابق . كالعادة انسى كيس الساندوتشات . اخطف الحقيبة و اهرول مسرعة . اختصر السلالم في ثلاث قفزات . اخرج مهللة ببهجة قدومه 
. نفسا" طويلا يستقر في رئتاي أخرجه على مهل . في الربيع  اعب شذى الورود العطر و في الشتاء استمتع بمشهد بخار الماء . أعب الهواء البارد داخل رئتاي غير مبالية بحساسية شدية لدي . ينتهي بي الامر بحرارة شديدة و نزلة شعبية حادة
أحبه
و في الاجازات اسهر في انتظاره . انظر في النتيجة المعلقة في البهو و اضبط ساعتي على ميعاده . أطوي الدقائق و الساعات في انتظاره . اسلي نفسي بالقراءة او التليفزيون و عندما يحين وقته . أجري افتح زجاج الشرفة و استمتع بمشاهدته . يضايقني دائما" مشهد البيوت التي تحجب عني رؤياه . أدعو الله بأن اسكن في اعلى طابق لاستمتع به 
أكبر . أتخطى العشرون . اسكن في طابق اعلى .  أنساه و انسى بهجته و فرحتي به . أنساه كأشياء اخرى تاهت من زاكرتي و اختفت . يصبح شيء عادي لا ابالي بوجوده . ينسى القلب الخفقان في وجوده . أسهر و لا انتظره . أخرج مبكرا" ليس لاجله 
و مع الوقت أدعي باننا لسنا في زمن المعجزات !!!

الأربعاء، 19 أغسطس 2009

عالشيزلونج


بفكر بقالي كتير اكتب بوست زي دة
بس اتشجعت دلوقتي و قلت اكتبه لما لقيت من المهم هات من الآخر كاتباة زيه 
قلت اتشجعي يا بت يا بووووو و اكتبيه
طبعا انا هقعد عالشيزلونج زي الافلام 
..............................
رغن اني زي كل الناس بحب اتكلم عن نفسي كتير بس لحد دلوقتي مش بعرف اقدم نفسي بشكل كويس
من غير ما اكسف رغم اني اجتماعية قوي
ناس كتير بتشتغرب اني بتعرف عالناس بسرعة و بتصاحب بسرعة
بس اللي الناس متعرفوش ان معنديش اصحاب كتير 
و ان اغلب اللي اعرفهم بيني و بينهم سدود انا اللي بحطها 
............................
بحب المغنيين القدام
حليم فريد شادية صباح وردة
عبد المطلب  .. مش دايما يعني
بسمع وردة كتير قوي و انا قاعدة عالنت 
اغنية واحدة كل يوم 
ليالينا ليالينا
بسمعها دلوقتي :)
راحت فين الناس الحلوة 
ياترى الدنيا غدارة فعلا زي ما بتقول وردة ؟؟؟!!!!!!!
مش عارفة بجد
بحب كمان اغنية حلوين من يومنا 
لسيد مكاوي
بترجعني للتسعينيات و لايام طفولتي
..........................
انا بتعلق بالناس بسرعة و اي حد عرفته مش بنساه بجد
بتضايق قوي لما ناس كنت عارفاهم و مبقتش اشوفهم و يوحشوني
طب اعمل ايه لو مش قادرة الاقيهم حتى
ببقى متضايقة جدا 
مش عارفة اعمل ايه بجد
بحس بالحنين كتير قوي ليهم
و لاماكن روحتها و لاشياء ضاعت مني
حتى حاجاتي بتعلق بيها
ساعة موبايل هدوم 
اوضتي مليانة كراكيب في الادراج و شنط في الدولاب كلها صور و قصاقيص و حاجات قديمة
كل الحاجات دي مقدرش اتخلى عنها
..........................
بحب البساطة قوي و اكره التعقيد
اصل الدنيا اصلا مش ناقصة تعقيد
يبقى ليه فيه ناس بتحب تعقد الامور ؟
ليه متبقاش كل حاجة بسيطة
ساعتها هتبقى الحياة سهلة قوي
و محدش هيشتكي
بس اقول ايه
مفيش فايدة
.......................
لحد وقت قريب كنت متضايقة اني بنت 
طبعا لاني وسط اخين و على طول بقول اشمعنى
لكن من قريب حسيت اني كدة احسن
يعني مثلا اوقات لما يبقى فيه طابور زحمة او مواصلة زحمة
في اي مكان
تخيلوا بقى فيه ناس بيقوملي عشان اقعد
و ناس بتعديني في الطابور 
مكنتش مصدقة بجد
كل دة بابتسامة شكر
وقتها اقتنعت ان انا كدة احسن
رغم اني دلوقتي محدش بيقوم و يقعدني
و لا حد بيعديني في الطابور
بس برضه كدة احسن
....................
اصحاب كتير غدروا بيا مش عارفة ليه؟
تقريبا شكلي فيه شيء يوحي بالعبط
و رغم كدة انا عمري ما اقول لحد لأ ابدا على مساعدة او خدمة
ساعات انا اللي بعرض عليهم الخدمة
دة اللي بيخليني في اوقات كتيرة ابقى شايلة مسؤلية اللي حواليا
دة برضه اللي بيخليني اشتاق لحد يشيل مسؤليتي 
انا كمان . ما هو انا مش هفضل طول عمري كدة !!!!!!!!
....................
بحب اماكن كتيرة قوي ماتتعدش
في اسكندرية و اي مكان تاني بروحه 
بس للاسف لما بروح الاماكن دي تاني بحس بالغربة
يمكن لاني حبيتها في ظروف تانية و مع ناس تانية
دة اللي بيخليني محاولش اروحها تاني 
لانها الاحسن تبقى زكرى جميلة جوايا!!!!!!!!
....................
رغم اني بقول لاي حد اوعى تندم يوم
الا اني انا بندم على طول
بندم على حاجات عملتها
على كلمة قولتها
على حاجات معملتهاش
...................
بحب اكتب قصص عشان افضي دماغي 
اصل انا دماغي بحس انها مليانة احداث و شخصيات
اول ما اكتبها عالورق بتتمسح خالص من دماغي
حاجة بتريحني كتير قوي
...................
انا مش بحب التسوق خالص
و ببقى متضايقة جدا لما بنزل اشتري حاجة
و دايما اشتري حاجات مش عاجباني لمجرد  اني اشتري و اخلص
...................
انا بكره الجبنة جداااااااااااااااااا بكل انواعها طول حياتي و بحب الزبادي
و بشرب اللبن و ساعات كاكاو
انا لا اطيق ريحة البن و النسكافيه و كل مشتقاته 
و اعشق الشاي بدرجة تخوف 
و بحب اشربه كشري
انا مش بحب اكلات كتيرة جدا 
و بكره الاكل كله في الصيف 
..................
بحس دايما ان بعض الشيوخ في الفضائيات منافقين 
بيبان عليهم دة و بحس بكدة كتير 
رغم ان اغلب الناس بتحبهم و بيستنكروا كلامي دة 
..................
رغم اني عندي 21 سنة و حتت 
الا اني حاسة ان مشاعري لسة طفوليه
مع اني بفهم الناس بسرعة و بكشفهم كانهم متعريين قدامي 
طبعا دة حصلي بعد بلاوي كتيرة من ناس كتير
مش بالساهل كدة
.................
كتير بيقولولي ان قلبي اسود عشان مش بنسى حاجة وحشة حصلتلي 
و مش بسامح بسهولة 
و كفاية كدة
الشيزلونج مش مريح للدرجة دي
:)

الجمعة، 14 أغسطس 2009

مرحبا ايها الحزن




حزن 

اكتئاب

احباط

لا اعلم

فقط هو شعور بالأسى يتملكني و يسيطر على حواسي

تسلل الي بهدوء غريب دون ان اشعر داهمني

يصحبه شعور غريب بالوحدة

فجاة 

تغيرت النظرة الوردية التي امتلكتها لفترة طويلة

حلت محلها نظرة كتيبة بائسة

تطل على واقع كئيب

لا 

قلتها في البداية 

لن استسلم

نعم

قلتها في النهاية

لن استطيع التغلب

عليه

و كما يقول الفرنسيين

مرحبا ايها الحزن

الجمعة، 7 أغسطس 2009

بين اليقظة و النعاس


اكره شيئان . اولهما السفر . لن اقل انني احب الرحلات و اعشق السفر و التنقل مثلما يقول النجوم في البرامج ثقيلة الظل . لذا انا اعترف انني اكره السفر .. ثانيهما . السفر في سيارة و هذا ايضا له علاقة بالسفر . فاذا سمعت ان هناك سفر وشيك و هذا السفر بالسيارة . فانني اضع العراقيل و الحواجز التي تحول دون ذهابي . 
و لكن تنتصر دائما الارادة العليا و اضطر الى الموافقة و السفر . عندما سمعت ان ميعاد المصيف اقترب اصاب بارتباك شديد و توتر . اتساءل دائما عن جدوى الذهاب الى مصيف اذا كنت اقطن بمدينة ساحلية يقصدها نصف سكان مصر للتصييف بها ؟ . لكن عندما فكرت في السفر للمصيف هذا العام حاولت اقناع نفسي بالفكرة و انتهزت الفرصة للتخلص من اكتئاب صار وشيكا . 
بدات الرحلة فجرا برنة موبايل من العزيزة مروة جمعة فدعوت لها في سري . 
حاولت النوم لانني لم انم في اليوم السابق . صوت عمرو دياب ينطلق من المسجل ..
مالك مش خلاص حبيت ناس بقيت معاهم . ليه بتسال ليه ليه عني من وراهم .
. الكل يتكلم و انا هناك اقبع في تلك النقطة الفاصلة بين اليقظة و النعاس ..
لا ارغب في سماع عمرو دياب . 
فبحثت عن 
mp3 
فلم اجده فاكتفيت بتشغيله في عقلي على اغنية اعشقها لسيد مكاوي .. 
حلوين من يومنا و الله و قلوبنا كويسة . و الكلمة الحلوة دايما بتجمع شملنا 
اذهب للاوعي لفترة و اقترب من النعاس فيعيدني صوت ينادي باسمي . افتح عيني بكسل
فاجد ماما تقول : شايفة يا هبة القمر لسة في السما . شايفة ناقصة حتة ازاي 
اطيل النظر الى القمر و احاول العودة للنعاس . فاسمع اسمي ثانية 
التفت لاجد ماما تقول : شايفة يا هبة قرص الشمس الاحمر و هو لسة بيطلع 
انظر اليه بلا اكتراث و احاول العودة للنعاس فلا استطيع . ينطلق صوت حماقي من المسجل . 
. و لا بتعب و لا بزهق دة مبدا و احلف لو مش مصدق كبيرك يومين 
فادندن باغنية اعشقها لشادية 
يا حمام حمام طير قابله قوام يا حمام . خليله يا حمام الشمس حرير يا حمام 
احاول العودة للنعاس مرة اخرى فلا استطيع . فانشغل بالطريق . اضع نقطة بعيدة امام ناظري و عندما اصل اليها اضع اخرى . انشغل باسلاك الضغط العالي المارة بين البيوت المتجاورة تتلصص عليها دون استئذان المح لافتة " مستشفى العلمين " فاتذكر الباسلة مروة عامر فادعو لها - بالمرة - د
المح استراحة العلمين فاذكر اصدقاء احببتهم و العاب لعبناها سويا لنتغلب على ملل الرحلات العلمية . 
يعلو الطريق و ينخفض فاتذكر شيء من علم الجيولوجيا التي ظننت انني دفنتها مع باقي العلوم . سبعة ارتفاعات و انخفاضات متتالية بعد العلمين و هي تكوينات بحر متوسط
.. بعدها فوجئنا بالضباب الذي غلفنا فلم نرى من حولنا شيئا . ضباب كثيف جعل بابا يهديء السرعة الى ان اقتربت من سرعة السلحفاه . تنقشع الغيوم و يصير الطريق اكثر وضوحا و يعودوا الى مناقشة حول محطات الطاقة النووية 
اتشاغل بالطريق . يترامى الى اذني خلافا حول تامر حسني و عمرو دياب .. ادندن باغنية احبها .. 
افضل امني الروح برضاه القاه جافاني و زاد حرماني و زاد حرماني . كان افتكرني عشان ينساني اه عشان ينساني
المح لافتة " مزلقان فوكة " و عبارات . يا ساتر يا رب .من حولي
فاكرين الحادثة بتاعة السنة اللي فاتت . تتردد الجملة كثيرا من حولي 
اتذكر حادث مروع . تتوالى على عيناي صورا حقيقية للحادث . اسفلت بلون الدماء . قطار منفصل عن القضيب و مائل على احد جانبيه . اتوبيس مهشم و عربات صنعت كيانا غير مميز كعجينة من حديد مختلط بالدماء و الاشلاء . ملابس ملقاة و عوامات اطفال . و انا اوقعني حظي العاثر في وسط هذا المشهد . احاول ان اتناسى و انشغل بالطريق فالمح بعض آثار مازالت موجودة للحادث . فادعو بالرحمة للضحايا 
اتحايل على النعاس او اليقظة . اتمنى ان ياتيني احدهم و لكن كلاهم ابى ان يشفق علي و ياتيني و لو لحظة . قرر بابا الاستراحة بجوار شجرة خروع كبيرة . فاتذكر شيء من علوم النبات التي ظننت انني دفنتها مع باقي العلوم . شيء عن بذور الخروع اعتقد انها كانت بذور منشقة . ابتسمت لتذكري هذه المعلومة رغم انني لم اذكرها في اي اختبار 
بعد برهة وصلنا اخيرا لمقصدنا . و بمجرد ان رايت السرير رحت في سبات عميق لمدة طويلة . و الان و انا على بعد 350 كيلومتر من الديار على شاطيء البحر احاول الاغتسال من بقايا اكتئاب و هموم مازالت عالقة براسي 


...................................
مقال قديم شوية كنت مكسلة اكتبه و الصورة اللي فوق انا اللي صورتها

الأحد، 2 أغسطس 2009

كل سنة و المدونة طيبة


النهاردة المدونة بقى عندها سنة بحالها السنة دي تعتبر تاريخ اولى محاولاتي الجادة في الكتابة . السنة دي انا حققت فيها حاجات بالنسبة لي كانت كبيرة قوي 
اولها فوزي بالمركز الاول في مسابقة مصر بتكتب ايه بقصة بعنوان لقاء
رابط الخبر
تانيها كانت نشر قصتين ليا في موقع بص و طل
الاولى
الثانية
تالتها
نشر موضوع ليا في بص و طل في قصاقيص
رابعها و دة اهم حاجة بالنسبة لي
اني و بعد عدة محاولات كتيرة قربت اوصل للشكل اللي اتمنى اكون عليه في كتابة القصة و دي حاجة كانت تهمني جدا
و ان شاء الله قريب هحط اولى محاولاتي القصصية في الشكل دة 
بشكر كل اللي علق عندي من كريم و فاطمة و احمد و لاسع ناس كتير كمان قرت و اهتمت باللي بكتبه
كمان يمكن اللي كان متابع المدونة من اولها كان يلاحظ اني كنت تقريبا كل شهر بكتب حوالي 3 موضوعات و كنت بحرص عالرقم دة لكن للاسف لقيت بعد كدة انه مش هينفع مش لاني مش بكتب كتير لكن انا فيه جملة بحبها قوي للدكتور احمد خالد توفيق و يقصد بيها الكتاب عامة بتقول : ان يقال لماذا لا يكتب افضل من ان يقال لماذا يكتب 
كفاية كدة عليكم
و يارب الكل يبقى بخير
سلامات
تحذير هام : محدش ياكل من التورتة اللي فوق دي عشان انا مأجراها 

الأربعاء، 8 يوليو 2009

" ليلة واحدة ...بس " تقضيها في جولة بين شخوص مشوهة


في نظريته للتحليل النفسي قسم فرويد الشخصية الى ثلاث اقسام رئيسية اولها . الهو : وهو الدوافع و الغرائز البيولوجية و يعمل الهو وفقا" لمبدا المتعة الذي يتطلب اشباع فوري لحاجاته . اما القسم الثاني و هو الانا : هو الجزء العاقل من الشخصية و يتخذ القرارات لاشباع رغبات الهو . اما القسم الثالث هو الانا الاعلى : و هي تمثل الجانب الاخلاقي في الشخصية 
رواية " ليلة واحدة بس " لاسلام مصباح  هي اقرب لمتوالية قصصية او البورتريهات الشخصية التي اجاد كاتبها رسمها . احداث الرواية تبدأ عصر ليلة رأس السنة وتنتهي في منتصف الليل، . يأخذنا الكاتب في جولة بين شخوص مشوهة يغيب عنها وجود الانا الاعلى و تتغلب الهو على الانا بسبب الادمان احيانا و الرغبة الشديدة احيانا اخرى فتصبح الشخصية كتلة متحركة من الرغبات التي تريد اشباعا فوريا دون النظر لاي اعتبارات اخرى 
بدا الكاتب روايته بشخصية " سامح " المدمن تلتها " الخالة زينب " المريضة بالذهان . و بعدها " حنان " التي تنتظر فتى الاحلام الذي لايجيء . تحتاج حنان ان تشبع احتياجها للجنس و لو لليلة واحدة فقط . ومن حنان الى " شوقي غيبوبة " و منه الى " يعقوب خليفة " الذي يعتبر نفسه كبير الآلهة و المحرك الخلفي للاحداث و صانع القرارات بنفوذه الشديد 
و هكذا تتوالى الشخصيات في تسلسل منطقي شبيه بحبات العقد . كل حبة تلي الاخرى . الى ان نصل الى " اسامة " الحالم و رحلة بحثه عن اخيه " طارق " .
بدأ الكاتب روايته ببناء درامي متماسك و خيوط رفيعة تصل بين الشخصيات و انتقل الكاتب من شخصية الى اخرى ببراعة الى ان وصل الى شخصية " اسامة " . بدا البناء يهتز من الكاتب فهو حاول اقحام المزيد من الشخصيات التي لا توازي قوة باقي الشخصيات فلم يكن وجودها مؤثرا و قويا كما انها لا تمت بصلة كبيرة للشخصيات التي بنى الكاتب روايته عليها . ف"ربيع " و " سمير " و غيرهم . شخصيات عادية لذلك لم يضيف وجودها الكثير للرواية . و بعد عدة شخصيات يعود الكاتب مرة اخرى الى بناؤه الدرامي المحكم  
فيبدا ب"مينا" الشاب الخجول الذي يستغله صديقه " خالد" في احدى نزواته . ثم يليه " سامح " الذي بدا به احداث الرواية و نلتقي بحنان مرة اخرى .
اما النهاية فالكاتب وضع النهاية بحيث تلائم جميع الشخصيات التي عرضها . و اعتقد ان النهاية جاءت مناسبة تماما للشخوص الصادمة المشوهة التي عرضها اسلام مصباح 
 بعض اجزاء من الرواية جاءت بصيغة التقرير كعرض الكاتب لتاريخ النيل و لفظ بلطجي و الفرق بين نوعي الشواذ و استفاض الكاتب في الحديث عنها و اعتقد ان هذه الاجزاء لم تضيف شيئا للرواية بل اثرت على تماسك و اتصال الشخصيات ببعضها البعض . و لكن يبقى للكاتب حرية اختياره لاسلوبه . في النهاية اعتقد ان رواية " ليلة  واحدة ..بس " سوف تمنحك بضع ساعات من المتعة و جولة ممتعة بين شخوص غريبة مشوهة

الجمعة، 12 يونيو 2009

مع نفسي شوية



اثناء تقليبي في محتويات المدونة . وجدت اشياء كثيرة قصص مقالات . رغم انني من كتبها الا انني لم اجد فيها شيئا من نفسي . لذا اكتب هذا الموضوع عن نفسي لانها مدونتي في الاساس ز هذا الموضوع لا يعد عمل ادبي و لا يصنف تحت اي نوع من انواع الادب . هو فقط كلام من القلب
**************************
كلام
جوايا كلام كتير عايزة اقوله .... اقوله و لا مش هقوله .... طب اقوله ليه و عشان ايه .... وهيحصل ايه لو مش هقوله ...اقعد بالساعات افكر اقوله و لا مش هقوله ... فجاة... القى الوقت فات و عدى عليا من غير ما اقوله ...ما هو كتر التفكير ساعات بيكون غلط .... انما قلته هي اكبر غلط
**************************
اخوات
كنا اخوات ... احباب ... شقايق ... ايد واحدة في طبق واحد .... حتى النوم على سرير واحد ... ايه اللي حصل و افترقنا ليه؟ .... واحد شرق وواحد غرب ... وواحد منعرفش عنه حاجة ... ما هي الدنيا دي سوق كبير ... ولازم هييجي يوم فيه راح نفارق ... ولا يمكن نتقابل تاني !
**************************
بحبك
قلتها كتير في الحلم... مش في الحقيقة ... بحبك .. سمعتها كتير ... في الحلم ... في الحقيقة سمعتها مرة ... بس ساعتها اتمنيت اني عمري ما اسمعها ... عشان خرجت من اخر واحد كان ممكن افكر فيه !
**************************
الحب
بحب الحب الهادي البطيء ... بحب الحب لما يمشي على اطراف رجليه ... يخبط باب قلبك بشويش ... وتفتح انت ... من غير ماتعرفه ... ويبدا يتسلل و يسكن قلبك .. تمليك مش ايجار جديد ... ساعتها بس هتعرف انك بتحب و لا يمكن تستغنى عن حبيبك ... وساعتها بس هتعرف معنى التضحية و هتستلذ طعمها !
**************************
النصيب 
سلسلة من المصادفات ... مش ممكن تقدر تربط بينها و لا تحس بيها ... بس هي اللي هتتحكم في حياتك ... وتحددلك كل حاجة ... بمزاجك او غصب عنك ... كل اللي عليك انك تعمله ... اعمل اللي عليك ... ولا تقصرش وسيب نفسك لنصيبك ... هو لوحده اللي عارف مصلحتك فين !
**************************
حلم
كان فيه حلم .. حلمته كتير قوي ... الحلم كان فيه واحدة ... وكانت مجنونة و انا كنت دكتورة ...مسكتني من رقبتي و بدات تضغط ... مع الوقت ابتدا وعيي يتسر سب ... كنت بتخنق بجد ... ومت في الحلم ... لما كبرت كان نفسي اطلع دكتورة ... ولما معرفتش ... حمدت ربنا ... يمكن لو كنت دكتورة كان زمان مريض موتني !
مرة حلمت برصاصة ... كانت داخلة صدري ... غريب اني حسيت بيها فعلا ... كانها بتدخل ... ولما صحيت مالقيتش حاجة غريبة ... زي ما نمت زي ما صحيت ... و لا فيه حلم و لا فيه رصاصة
**************************
نفسي 
ساعات بحس اني بظلم نفسي ... مبفكرش فيها الا قليل ...جوا دماغي حاجات كتيرة قوي ... شخصيات ... افكار ... صراعات ... لكن نفسي مالهاش نصيب في كل دة ... نفسي اهتم بيها اكتر من كدة شوية  ... افكر فيها هي و بس ... مش في بافي الشخصيات الموجودة في خيالي 
... وعلى الورق بس !
**************************
زواج
نفسي اتجوز بصراحة ... بس مش عشان كل الاسباب اللي تقولها البنات ... ولا حتى عشان الاسباب بتاعة كتاب عايزة اتجوز ... نفسي اتجوز لاني نفسي احس اني مش لوحدي ... رغم اني عندي اخوات و اصحاب كتير ... لكن شعور الوحدة دة مش قادرة اتغلب عليه .... كمان حاسة اني فيه حاجة كبيرة قوي ناقصاني  .. مش عارفة ايه هي ؟ ... رغم اني لو اتجوزت فيه احتمال كبير ان جوازي يفشل .... او تكون حياتي مليانة مشاكل ... بس انا شايفة انه مش مهم ... اعتقد ان الصورة الصح هي راجل و ست واحدة مش ستة ... ربنا خلقنا كدة و خلق كل الكائنات كدة ... اسالوني انا دارسة بيولوجي 5 سنين ...غريبة انه فيه ناس بتقول انها عازة و كدة كويسة ... بس انا مش من الناس دي ... بس اكيد انا مش هتجوز اي واحد و خلاص !
***************************
اكل
بحب استطعم الاكل كويس ... بحب الشيكولاتة ... بحس و انا بكلها ... اني بنت عندها 10 سنين ...بحب الاحساس دة قوي ....الطبيعي ان الناس كلها بتاكل الحادق الاول و بدها تحلي ... انا باكل الحلو الاول و بعدها احدق ... مش عارفة ليه انا بعمل كدة ... بس بحب طعم الملح قوي اكتر من السكر !
***************************
صلاة
قعدت فترة طويلة مش عارفة انتظم في الصلاة ... حاولت بس مقدرتش ... و في مرة كنت عند صاحبتي ... لما الاذان اذن ... راحت تصلي ..و بعدها قالتلي مش بتصلي ليه ؟ ... مرديتش ... بس من ساعتها انتظمت في الصلاة .... كاني كنت مسنية السؤال دة !
***************************
اسكندرية
مش عارفة ان كنت بحبها و لا لأ ... يمكن لو بعدت عنها شوية هشتاقلها ... حتى البحر ... ناس كتيرة بتقولي يا بختك انك عندكوا بحر .. زمان و انا صغيرة ... كنت فاكرة ان الدنيا دي شريط طويل ... شريط على بحر كبير ... لما كبرت شوية ... استغربت ان فيه دول و اماكن كتيرة معندهاش بحر... ساعتها مصدقتش ... و لحد دلوقتي مستغربة ... يعني ايه معندهمش بحر !
***************************
اصحاب
عندي اصحاب كتير قوي ... بس اللي يعرفني منهم بجد ... و اللي يفهمني منهم بجد ... قليلين قوي ... واحدة ... اتنين ... تلاتة ....
بس كتير بيقولولي اني غامضة و ساعات مغرورة ... بزعل لما حد يقولي كدة ... و بقوله يسال صحابي بجد انا مين؟ ... و يا ترى استحق انك تعرفني و لا لأ؟
***************************
انتظار 
ليست حياتي سوى مزيج من الترقب السخيف ... والانتظار الممل ... لشيء لا اعلمه ... لشخص لا اعرفه ... لكن كل ما اعرفه ان ما انتظره سوف يغير حياتي كلها ... للافضل احيانا و احيانا للاسوا 
رغم اني بكره الانتظار ... بس اكيد بحبه ... و حب الانتظار لشيء واحد ... لانه بيدينا سبب ... سبب واحد للبقاء احياء .... عشان كدة بحب المسلسلات ... عشان انتظر الحلقة الجاية ... ويبقى كدة انا عندي حاجة مستنياها !
***************************
اماكن 
بميز الاماكن ... مش باسمها ... و لا بصورتها ... انما بريحتها ... كل مكان عندي ... له ريحة .. اي ريحة ... بس لما بشمها بفتكر لمكان على طول ... حتى الاماكن القديمة بفتكر ريحتها ... زي مدرستي الابتدائية ليها ريحة ... مش فاكرة كانت ريحة ايه جواها ... بس لما بشم الريحة دي بفتكر زكرياتها كلها ... كاني موجودة فيها فعلا !
***************************
قديم
بحب الحاجات القديمة قوي ... كتب قاديمة ورقها اصفر ريحته قديمة ... اغنية قديمة بطيئة ... بتتغنى بروقان ... مش كان حد بيجري ورا المغني ... فيلم قديم ابيض و اسود ... الناس فيه قديمة ...تسريحة الشعر المموجة ... فساتين منفوشة ... و الميني جيب ... و طربوش احمر ...و بدلة سوداء ... بشعر على جنب او فرق من النص ...عندي شوية كتب قديمة و جرايد قديمة على شوية بلوزات راحت موضتهم من التسعينيات و جيبة قصيرة منفوشة من التسعينيات برضه ... شايلاهم في الدولاب و كل شوية بطمن عليهم ... كانهم كنزي 
اما الكتب مش بديها لحد خالص اصلها لو ضاعت هزعل عليها قوي !
***************************
سخرية
اي حد بيعرفني يقولي اني لايق عليا اني اكتب ساخر ... يمكن عشان بحب الضحك و الهزار قوي ... بس مش عارفة ليه كل ما امسك القلم ... بحس اني جد قوي و كئيبة قوي ... اكيد كل دة في عقلي الباطن !
***************************

الثلاثاء، 5 مايو 2009

زميلة !


في صالة الفندق الكبير استقرت على احدى المناضد بجوار زبون جديد
زبون هذه الليلة عجوز متصاب ثرثار . تحاول ان تصبر على حماقته و احاديثه المملة و نظراته التي تخترق ثيابها العارية متحولة الى سهام نارية تحرق جسدها
تحاول ان تجبر نفسها على تحمله فهو سوف يدفع الكثير
هي شابة في منتصف العشرينيات تملك قدرا لا باس به من الجمال
هي فتاة ممن تمتلئ بهم الشوارع و الصالات و الحانات
....تحاول ان تشيح ببصرها عن هذا الزبون الممل ...من حولها تتعالى الاصوات و الضحكات ...يغمر المكان نغمات الموسيسقى ابلمترامية من بيانو في ركن بعيد
يتعالى اكثر صوت الكؤوس التي تفور و تمتليء و تفرغ و صوت الزبون الذي يحاول ان يسرق اهتمامها
جذب انتباهها رواد منضدة مجاورة 
رجل في الثلاثين و شابة تصغره بعدة سنوات يتبادلان نظرات حب عميقة
تشعر لوهلة انها رات الفتاة من قبل و لكنها لا تزكر اين و متى 
تركز ببصرها اكثر و تتناسى الجالس بجوارها
يحتضن الرجل يد الفتاة بيديه القويتين ثم يهمس فس اذنها فتتعالى ضحكاتها العذبه....يتحسس شعرها الطويل المنسدل على كتفيها فتبعد يداه في رقة و تتورد وجنتاها بحمرة الخجل و تملا السعادة عينيها 
يعلو صوت الموسيقى من حولهم بلحن هاديء عذب فتخلو بعض المناضد من روادها لتمتليء بهم ساحة الرقص فيقوما للرقص و لاقتطاف بعض متع الحياة في شبابهما
و كانهما وحدهما في ساحة الرقص فيطيرا مع السحاب و يرتفعها فوق مستوى البشر ..كان السعادة قد صنعت حولهما هالة يصعب اختراقها 
يضمها بين زراعيه برقة و يحتويها داخله ثم يحتضن يديها الضغيرتين بين يديه فتستند هي على اكتافه العريضة ..المشاهد لهما من بعيد يعتقد انهما شخص واحد يرقص
افاقت على صوت الجالس بجوارها يدعوها للرقص فترفض بشدة وتكمل متابعة مشهد الحب الجميل الدافيء امامها
هي التي لم تؤمن بوجود الحب طوال حياتها امنت به و شعرت به يطوقها في هذه اللحظة
بعد فترة من الوقت يتغير اللحن الهاديء الى موسيقى صاخبة فيعودا الى منضدتهما و يهما بالخروج
لم تشعر بنفسها و هي تخرج خلفهم دون ان تلبي نداآت زبون الليلة
و امام باب الفندق الكبير وقفا يتبادلان بعض القبل ثم اخرج الرجل من محفظته مبلغ مالي و اعطاه للفتاة بعهدما طبع قبلة على وجنتها....ترامى الى اذنها بعض كلمات للفتاة و هي تحتضن المبلغ بيديها 
" انا في خدمتك دائما "
يرد الرجل عليها و هو يركب سيارته 
" عندما اريدك سوف اتصل بك"
يسرع الرجل بسيارته ثم تدلف الفتاة داخل الفندق مرة اخرى لتتصيد زبون جديد
اما هي فالصدمة جمدتها و افقدتها القدرة على الوقوف فسقطت و هي تشعر بشيء يجثم على انفاسها و يخنقها و يدعوها للبكاء
فبكت و هي تردد 
"كانت زميلة مهنة واحدة !" 
ثم عادت تلحق بزبون الليلة

السبت، 25 أبريل 2009

محاولات عابثة




كان يفترش سريرا" من المعدن مستلقي فوق ظهره .بشرته شاحبة لدرجة جعلتني لا أصدق انه نجا من الموت
انا لا اعلم لماذا و افقت على طلبه و زرته
نعم انا كنت احبه و كنا على وشك الزواج .لكن انا لم اعد احبه الآن و هو ايضا" يعلم ذلك
بصعوبة تكلم
- افتقدتك
-لماذا طلبت رؤيتي؟
اغمض عينيه فترة ثم عاد يكمل حديثه بوهن
- لقد فعلتها عمدا"
- تقصد انك حاولت الانتحار
-نعم
- انت مجنون
-انا لم اكن اريد سوى ان اعلم
**********
جلست على الشاطىء في مواجهة البحر افكر في كلامه
اقول لنفسي
-ماذا يحدث اذا فعلتها؟
ثم اعود لاقول ان هذا جنون و لن افعل ذلك
كان الشاطيء مزدحم بالناس
تقدمت نحو البحر لاستمتع بالمياه قليلا .واصلت السباحة حتى تخطيت جموع الناس لاحظى بالهدوء
نظرت نحو الافق و عاد كلامه يطغي على تفكيري و يتكرر كثيرا" .خارت كل قواي لمقاومته
 كان يعلم انني سوف احاول
كان يعلم ان فضولي سيغلبني
مضيت اكثر نحو الافق .نحو الخط الفاصل بين الحياة و الموت
بين السلامة و الغرق
حتى تخطيته.تحسست الارض بقدمي فلم اجدها
ازداد اضطرابي و حاولت التشبث بالماء او اي شيء حولي
احاول ان اخرج صرخت باعلى صوتي و لم يسمعني احد.شعور بالرعب تملكني
محاولاتي للنجاة زادت فرص الموت
انا لا اعلم ماذا حدث .استطيع ان اسبح بسهولة و لكني حاولت فلم استطع كانني لم اسبح ابدا"
شعرت بجسمي ينجذب للاسفل .شعور بالاستسلام غمرني و بدات اشعر بالهدوء
كانني لا اريد الحياة . استلذت هذا الشعور لم احاول ان اقاومه .كنت انشد السكون و الحرية و شعرت انني اقترب منهما
فجاة سمعت صرخات و اياد تحملني ثم هناك من يلقي بي على الارض
اريد ان اصرخ فيهم اتركوني فلا يخرج صوتي
**********
عاد يقول في جدية
-ما رايك؟
اتسعت عيناي من فرط الدهشة.انه مجنون ما الذي يقوله ؟
نعم نعم هو مجنون
صرخت فيه
-انت مجنون
-ارجوك انتي لا تفهمي شيئا"
-تطلب مني الانتحار و تتهمني بعدم الفهم
-انا لا اطلب الانتحار سوف تحاولي فقط و ساكون بجوارك لانقذك
.انا اريد ان اعرف فقط و اذا لا تريدي المحاولة
.سوف احاول انا و تظلين بجواري
-لن افعل شيئا
. ابحث عن مجنون مثلك
.انا لا اريد ان اراك ثانية
انصرفت تاركة اياه يصيح و ينادي
كيف احببته يوما
انه مجنون
**********
واصل كلامه رغم الوهن الشديد الذي بدا عليه
-اتريدين ان تعرفي بماذا شعرت
-انا لا اريد ان اعرف شيئا"
سالني و انا اهم بالمغادرة
-هل تعنين انك لم تحاولي؟
التفت اليه و انا على باب الغرفة ذات رائحة التعقيم النفاذة
قلتها وانا اتحاشى النظر الى عينيه لانني اعلم انه سوف يفهم
-لا لم احاول

الجمعة، 17 أبريل 2009

الرباعيات القريبة الى قلبي



مرغم عليك يا صبح مغصوب يا ليل
لادخلتها برجليه ولا كان لى ميل
شايلنى شيل دخلت انا فى الحياه
و بكره هخرج منها شايلنى شيل
عجبى

دخل الشتا وقفل البيبان ع البيوت
وجعل شعاع الشمس خيط عنكبوت
وحاجات كتير بتموت في ليل الشتا
لكن حاجات أكتر بترفض تموت ترفض تموت
عجبى

انا شاب لاكن عمرى ولا الف عام
وحيد ولاكن بين ضلوعى زحام
خايف ولاكن خوفى منى انا
اخرص ولاكن قلبى مليان كلام
عجبى

يا طير يا عالي في السما طظ فيك
ما تفتكرشي ربنا مصطفيك
برضك بتاكل دود و للطين تعود
تمص فيه يا حلو و يمص فيك
عجبى

يا عندليب متخفش من غنوتك
قول شكوتك و احكى على بلوتك
الغنوه مش هتموتك
انما كتم الغنا هوه اللى هيموتك
عجبى

ياللي انت بيتك قش مفروش بريش
تقوي عليه الريح يصبح ما فيش
عجبي عليك حواليك مخالب كبار
و مالكش غير منقار و قادر تعيش
عجبى

غمض عينيك و ارقص بخفة خفه و دلع
الدنيا هيه هيه الشابة و انت انت الجدع
تشوف رشاقة خطوتك تعبدك
لكن انت لو بصيت لرجليك تـقع
عجبى

عينى رأت مولود على كتف أمه
يصرخ تهنن فيه يصرخ تضمه
يصرخ تقول يابنى متنطق كلام
ده اللى ميتكلمش يا كتر همه
عجبى

ليه ياحبيبتي ما بينا دايماً سفر
ده البعد ذنب كبير لا يغتفر
ليه يا حبيبتي ما بينا ديماً بحور
أعدى بحر آلاقي غيره اتحفر
عجبى

حبيت لكن حب من غير حنان
وصاحبت لـكن صحبه مـالهاش أمان
رحت لحكيم واكتر لقيت بلوتى
إن اللى جوه القلب مش ع اللسان
عجبى

ورا كل شباك آلف عين مفتوحين
وانا وانت ماشيين يا غرامي الحزين
لو التصقنا نموت بضربة حجر
ولو افترقنا نموت متحصرين
عجبى

أنا قلبى كان شخشيخة أصبح جرس
جلجلت به صحيوا الخدم والجرس
أنا المهرج قمتو ليه خفتو ليه
لا فى إيدى سيف ولا تحت منى فرس
عجبى

ياللي نصحت الناس بشرب النبيت
مع بنت حلوه وعود وضحك وحديت
مش كنت تنصحهم منين يكسبوا
تمن ده كله و الا يمكن نسيت
عجبى

عجبى عليك عجبى عليك يا زمن
يا ابو البدع يا مبكى عينى دمن
ازاى انا اختار لروحى طريق
و انا اللى داخل فى الحياه مرغم
عجبى