الأحد، 29 مارس، 2009

صورة



صورة اخرى يا حبيبي تجمعنا سويا"
وجدتها و انا اقلب في خطاباتي القديمة و هداياك التي رفضت انا تاخها عند الفراق
اخبرتني انك تحب ان يكون لدي جزء منك
لماذا لم تاخذها؟
لماذا تصر على الا انساك ابدا"؟
اتعلم ماذا وجدت ايضا"؟
العقد اللؤلؤي الذي اهديته لي في عيد مولدي
العقد الذي لم يكن يفارق عنقي
و عندما فارقتني انت خلعته بيدك عن رقبتي
كانك تفك قيودك عني و تعطني حريتي
الم تعلم وقتها ان قلبي مازال تحت اسرك؟
حبيبي كنت اعلم انك تسكنني منذ الازل و انك كل شيء في حياتي
لم اعلم وقتها انك كنت الحب و الكره
الامان و الخوف
كيف جمعت بين النقيضين في هيئة واحدة؟
كيف احببتك يوما"؟
حبيبي اراك تتجهم . تتساءل كيف احاصرك بالاسئلة هكذا؟
و لكن لتعلم انني لن اتوقف عن سؤالك .هل احببتني يوما"؟
اتعلم ان طيفك يفسد علي استمتاعي بالحياة . يهاجمني في كل وقت .يطالبني بالتفكير فيك
يقتحم خلوتي بفراشي ليلا" و يجعل النوم يفارق اهدابيي و يرحل 
حبيبي اين ذهبت احلامنا التي لم نحققها ؟
ما الذي كتم انفاس الحب في قلوبنا؟
حبيبي ان كنا سنفترق ذات يوم فلماذا القينا؟
تتجهم ثانية . تتساءل كيف احاصرك بالاسئلة هكذا و انا اعلم انك لن ترد؟
انا اعلم حقا" انك لن ترد و لكن هل تعلم انت لماذا؟
لانك غير حقيقي يا حبيبي . وهم اصطنعته و صدقته
وهم جعلته يتحكم بحياتي . بمصيري
وهم افسد حياتي كلها و جعلني اتلو الاكاذيب دائما"
العقد اللؤلؤي الذي ادعيت انه هديتك اهديته لنفسي 
و الخطابات التي لم ارسلها قط
و الصورة التي ادعيت انها تجمعنا سويا .لماذا اختفيت منها 
امر غريب حقا"
قصة حب صنعتها وحدي 
وحدي من بداها ووحدي من انهاها
و الان ارجوك ارحل وسامحني و لكن قبل ان ترحل 
ابحث معي عن اشياء قتلتها في . عن بسمة فارقتني و مشاعر دفنتها
عن حزن لا استطيع ان اداريه و لكن فات الاوان
ارحل بزكرياتك و خطاباتك و هداياك و صورك
ولا تعد ابدا" 
حبيبي ساقولها مرة واحدة . وداعا" ايها الوهم

الأحد، 1 مارس، 2009

عن ارملة "طارق امام " و خطابتها السرية


"الارملة تكتب الخطابات سرا" هو عنوان رواية الروائي المتميز طارق امام الجديدة و التي صدرت عن دار العين 
طارق امام الذي فاجانا العام الماضي برائعته "هدؤ القتلة "الحائزة على جائزة ساويرس في الرواية .يفاجئنا هذا العام بعمل لا يقل ابداعا و روعة عن العمل السابق
تبدا احداث الرواية بخطاب يلقى داخل غرفة نوم الارملة المسنة "ملك" و استلقى بالقرب من جسدها النائم 
كان خطابا ملتهبا كتبته يد شابة ووجهته بالنوايا الحسنة فقط لغرفة امراة شاخت
هاجمها هذا الخطاب في نوبة احتضارها السنوية ليقلب حياتها راسا على عقب و يجعلها تبدا رحلة بين الحقيقة و الخيال في عوالم طارق امام للبحث عن ذاتها الحقيقية
"ملك " بطلة الرواية الارملة المسنة التي تعيش وحيدة في مدينة صغيرة و يقع مسكنها بالقرب من المقابر مما يجعلها تعيش حالة خاصة من ترقب و انتظار الموت فهي تبحث عن مقبرة و تفكر كثيرا في مشهد موتها الذي بدا دائما قريبا منها و بدا لها مشهد موتها طريفا 
.نعشها يتحرك على اكتاف اربعة مراهقات و من خلفه قطعان التلميذات في الرداء المدرسي الموحد يحكين حكايتها التي لا يعرفها احد ويتضاحكن .لا احد يعرفها سوى هؤلاء العاشقات البائسات
-تعمل "ملك"مدرسة للغة العربية 
و اتخذت من مهنتها المعلنة شكلا اخر و هو كتابة خطابات غرامية لمراهقات المدينة في الخفاء ليرسلنها الى عشاقهن
بدات "ملك"مهنتها الاخرى -كتابة الخطابات الغرامية-عندما وجدت بالصدفة خطابا نائما في كراسة فتاة . قراته مندهشة و ازعجها ركاكته و عباراته و لكي تتسلى بدات  تكتبه بالطريقة التي وجدتها مثالية ووضعته ثانية في كراسة الفتاة
و لم ينقض وقت طويل حتى كانت العدوى السرية تنتقل لكراسات اخرى و التواطؤ الخفي يتخذ شكل اتفاق معلن 
-تزوجت "ملك"من رجل لم تحبه ابدا و لم تكرها ايضا و هو من وجهة نظرها الاسوأ لذا قررت ان تكون اول نصيحة تهديها لفتاة
هي "اذا فشلت في الزواج من رجل تحبيه تزوجي من رجل تكرهيه لكن اياك و الزواج من رجل لا تحملين له اي مشاعر .لان يوما ما سياتي عليكي لتكتشفي انك لا تملكين في حياتك ما يصلح للتذكر"
-تعيش "ملك" وسط عالم من الخطابات الغرامية و عدد محود من الشخصيات 
-"رجاء"العاملة في مدرسة البنات التي تنظم مواعيد الدروس و تتكفل بمهمة تحصيل النقود من الفتيات اول كل شهر 
تتحرك "رجاء" في البيت بحيوية و دون خجل و لم يزعج هذا "ملك" بقدر ما ازعجها فضولها للتعرف عليها بشكل افضل
و تنتهي علاقة "رجاء" ب"ملك" بحادثة اخرى
-الراهبة العجوز التي تدير المستوصف الموجود في الشارع الذي تسكنه "ملك"و تعتبر الراهبة -بشكل ما-صديقة "ملك " الوحيدة
و رغم ذلك كانتا تتفاديان الحديث في امور شخصية
-خفير المقابر الذي وكلته "ملك"في مهمة العثور على مقبرة لها في المقابر التي تقع بالقرب من بيتها 
و هو لص صغير يقتسم الرشاوي مع موظفي المجلس المحلي يشبه قاطع طريق متقاعد .و قد كان له فضل كبير في وضع حد لمعاناة"ملك" في النهاية
-شبح زوجها الصائغ الذي يتحرك في شقتها كثيرا يفتش في كل شيء . شاحب كالعتمة و لكن الذهب الذي يملأ جسده يلمع في الظلام
زوجها الذي اشتراها بالذهب و اخذها الى المدينة الكبيرة و عاشت معه عشرون عاما دون انجاب  و بعد وفاته عادت الى مدينتها الصغيرة لتموت فيها على حد قولها
- يوجد  حبيب قديم في حياة "ملك" هذا الحبيب قبل زواجها مباشرة اعاد لها خطاباتها و ردت اليه كل خطاباته 
و بعد الزواج اخفت "ملك" خطاباتها في قاع دولاب زواجها المعتم و قررت انها ان تعود لقراءتها الا بعد ان يموت الصائغ
- يوجد ايضا طالباتها اللائي ام تعدن سوى اسماء لديها و هي لم تفرق بينهن ابدا بشكل حقيقي فكل واحدة بالنسبة لها عبارة عن حكاية تحكى .كن بالنسبة لها مجرد مبرر للوجود فحسب . قطيع عيون مندهشة و قلوب ترتجف
- تعيش "ملك" وسط خطاباتها القديمة التي تتمنى ان تعيد صياغتها و لكنها تفشل في كل مرة لانها لم تعد كما كانت ابدا
تحمل الاحداث مفاجاة كبيرة للارملة المسنة "ملك" لتضع بذلك حد لرحلة بحثها عن ذاتها الحقيقية
###########
على فكرة دي اول مقالة اكتبها عن رواية يعني دي محاولة مش اكتر