الأربعاء، 4 نوفمبر، 2009

"لقاء"


لا لم تكن قدماها و لا همسة عالقة في ذكراها . حتماً كان داء خفياً قرص احشاءها فتراقصت متصارعة معلنة الحاجة . او كان هاجس ما حملها الى ذلك المكان . دقات كعبها العالي المعلنة انوثة طاغية- رغم تخطيها الربيع - لها ان تفخر بها تشق الممر الموصل اليه بخفة . انتقت عيناها طاولة بعيدة عن اعين الفضوليين المتسائلة عن كونها وحيدة . شهيتها طلبت الطعام ووحدتها طلبت شراب دافيء لتحتسيه مُراقبة الموجودات في صمت. 
صوت فيروز و هو الجالس على طاولة مجاورة فاجأها . اخرجها من صمتها بآهة اندهاش . تساءلت . أيتكاتف الزمان عليها مع صوت فيروز لايلامها؟ . لتذكيرها بخستها مع من كان حبيبها الجالس الآن بقربها ؟
فيروز اغرقت الموجودات في صوتها و سالته بنفسها 

بتذكر أخر مرة شفتك سنتا 
بتذكر وقتا أخر كلمة قلتا 
و ما عدت شفتك و هلأ شفتك 
كيفك أنت ملا أنت؟؟

هو وصله صوت فيروز المحمل برسالتها . رمقها بنظرة طويلة ليريها ان الزمن لم يعد كما كان و انه تغير . اخرج ورقة مالية و القاها بيده اليسرى المطوق خنصرها بهالة فضية على الطاولة و رحل .
هي وصلتها رسالته . نظرت لنفسها في سطح مصقول بقربها . لحظت تجاعيد و بسمة قاسية التصقت بملامحها . اخرجت ورقة مالية لم تعلم فئتها وتركتها على الطاولة و رحلت منكس راسها محني ظهرها تزحف مختبئة من نظرات الفضوليين التي رمقتها في تشفي و اختفت.
بتذكر اخر مرة شو قلتلي 
بدك ضلي بدك فيكي تفلي 
زعلت بوقتا و ما حللتا 
أنو انت هيدا انت
بترجع عراسي رغم العيال و الناس 
إنتا الاساسي و بحبك بالأساس 
بحبك أنت ملا أنت