الثلاثاء، 16 نوفمبر، 2010

حكاية

ما أنا قلتلك قبل كدة ان البنات نوعين :
نوع تحبه و مش لازم يحبك ، و نوع يحبك و تصاحبه ، يكونلك مجرد أخت أو صاحبة .
و قلتلك ببساطة اني من النوع التاني و رغم اني بحبك أنا  ممكن اكونلك أخت ،أنا  مكنتش زعلانة .
ساعتها ضحكت عليا و فضلت رامي ابتسامة تكذيب منك لكلامي .
قلتلي ببساطة انك بتحبني بس مش زي أختك و لا صاحبتك .قلتلي اني حبيبتك .
******
تعليقاتك المستفزة على كل تفاصيلي :ضحكتي،صوتي ،لبسي ،جسمي ،حتى تفكيري .
نظراتك لكل بنت معدية و مقارنتك دايماً بيننا ،كانت بتموتني .
مرضيتش اقولك اني من يوم ماعرفتك بقيت صفر .
أنا بقيت آآآآآخر واحدة ممكن عينك تلقطها أو تشيعها باعجابك اللي يقدر يغرق الكون كله .
******
انا مكنتش عايزة أكتر من ان عينك تشوفني ،تحضن ملامحي ،و تلمسني .
لمسة دفا واحدة ،صدقني مكنتش هتفرق معاك لكن كانت هتبقالي كون بحاله ،كنت عايزة اسمع صوتك لما الدنيا تهدى و ترجعني وحيدة .
كنت نفسي أكون زي ما انا عالأقل .
بس حتى و انا معاك كنت بردانة و قبلك كنت بردانة ،يبقى وجودك فرق ايه معايا؟!!
*****
لأنك شاعر فحبستني جوه قصيدتك .كنت مجرد حالة و راحت لحالها .
و لأن قصايدك كتيرة و نفسك تخبي جواها وجع اكتر و تسيب بعدها نزف طويل .
خلصت حكايتنا بسرعة .
*****
كان غريب اني اكون لسة محتفظة برسايلك و ايميلاتك و اعيد قرايتهم كل مدة او دقايق ، صدقني استغربت لما فهمتك ،
لأنك مجرب كان لازم اصدق احساسك وقتها و اني اتوه عنك وسط الرسايل .
يمكن لان وقتها عيني مكنتش شايفة الا كلامك ،انما حقيقتك ،انت .

بيقولوا ان عيوننا مش بتشوف الا اللي بنقولها تشوفه ، 
تفتكر عشان كدة أنا مشفتكش ؟؟

بس عارف في نهاية اليوم بعد القراية أنا عملت ايه؟؟
بضغطة مني على 
Delete
مسحت كل تفاصيلك و حكايتك .

*******
طقوس وحدتي بعدك  مكنتش بنفس الطعم قبلك ،

صدقني بقيت بستمتع بيها اكتر .


الخميس، 4 نوفمبر، 2010

seven pounds



عندما تكون مستديناً للرب يجي أن تفي دينك .

ويل سميث كان مستديناً للرب بسبعة أرواح كان السبب في هلاكها ، حادث تسبب فيه أودى بحياة زوجته و ستة آخرين ،
ويل سميث لم تنس يوماً دينه و صمم على أن يفي به .
شاهدت هذا الفيلم بالصدفة البحتة و باقتناع تولد لدي بأنه ربما يكون "فيلم عادي " ، بالرغم من ذلك اصراري على عدم مفارقته او قلب القناة كان غريباً .
ويل سميث كان يحمل على عاتقه ما يجعله عابساً طوال الفيلم كأن الابتسامة لم تعرف طريقاً لوجهه أبداً ، علم أنه يجب عليه أن يفي ذلك الدين فانتحل شخصية "بن توماس" مأمور الضرائب الطيب .
"بن توماس" كان يبحث طوال الفيلم عن المكلومين و المحتاجين ، على استعدا أن يعطي قلبه حتى و لكن الشرط الوحيد أن تكون صالحاً .
"بن توماس" كان يعرض مساعدته في البداية و يترك عند من يحتاجونه و لو رقم ،و لأنه واثق أن الرب سيرحمه من دينه فلم يقلق إذاء كون البعض لم يتصل به قرب النهاية ليطلب المساعدة .
لكن الأزمة أن "بن توماس" أحب محتضرة جالسة بانتظار رنة جهاز الإستدعاء ليخبرها أحدهم أن ثمة قلب بانتظارها ، تعيش على أمل ومضة جهاز الاستدعاء .
في رحلة "بن" للوفاء بدينه فقد الكثير :
بيته ، رئة ، جزء من كبده ، نخاع ، كلية ،عينان.
و لكنه في النهاية أدرك أنه لكي تعش حبيبته يجب أن يموت  فتنازل لها عن قلبه عن طيب خاطر،
لتحمله بداخلها  و لتراه في عيون "إزرا" الأعمى الذي تنازل له "بن" عن عيناه  و ليستريح هو من دينه و يقابل ربه بلا ارواح على عاتقه .
سبعة مقابل سبعة .
"بن توماس" كان السبب في هلاك سبعة و كان السبب في إنقاذ سبعة !.
seven pounds 
ربما يكون أفضل ما رأيته حتى الآن !.

الجمعة، 1 أكتوبر، 2010

بوح



لي ..
عشيق سري و حافظة حمراء .

بالليل..
أسكن تحت وطأة الجسد الدافيء ،
و أبوح 
بنهاراتي الشاحبة ،
بخطاياي النهارية ..

بالنهار ..
أفضي بلذة مختلسة تحت وطأة الجسد الدافيء .
أبوح
 بخطاياي السرية 
في وريقات أخبئها في الجيوب الجلدية الحمراء .


و أبوح
لأنني أعشق البوح .

الخميس، 23 سبتمبر، 2010

جدوى

منذ أيام حبست نفسي خارج المنزل . كنت عائدة من حفل سيء صخب ، كالعادة البواب في أجازة طويلة و باب العمارة مغلق .
وجدت رجلاً غريب منتظراً أحد السكان يفتح الباب ليدلف إلى الداخل .بمجرد ظهوري أمامه أظهر امتنانه لي منتظراً أن أشهر المفتاح لأفتح الباب ليدخل .
غمغت ببضع كلمات " ثواني " .... 
دسست يدي في الشنطة أتلمس قدم ميكي "الميدالية" . أعبث بمحتويات الشنطة ، أخرجها و أدخلها مرة أخرى لأكتشف أنني نسيت المفتاح .
تبدل وجه الرجل لليأس الشديد . أخرج هاتفه و غمغم لحظات ثم رحل .
أذكر أنني بعدها وقفت دون أي محاولات للدخول سوى بضع طرقات خفيفة على الباب لم تستمر لثوانٍ ،
كنت أفكر في جدوى حياتي ،في الحرية التي ينعم بها المراهقين أمامي ،في محاولاتي للهروب من الفشل و إدعاء النجاح .
في محاولاتي ببهرب من الفشل و ادعاء المجاح ،
في النهايات غير المتوقعة لقصص حبي الخيالية ،
في تديقي بأعين الناس في الفترة الأخيرة  و اتهام البعض لي ب"البجاحة" و محاولتي لدرأ التهم بادعاء التركيز . لا أعلم ما المشكلة .
أنا أحب العيون ليكن ذلك واضحاً . أعشق تلك الكرات المستديرة الغارقة في الدهشة و التعبيرات الحقيقية .

كنت أفكر في حميمية غرفتي الصغيرة و الفراغ الناتج عن التخلص من الستائر القطيفة الثقيلة و التي كرهتها بشدة ، رغم أنني أعشق ملمس القطيفة الناعم من جهة و الحاد من جهة أخرى و لكن مثلما تجذبني القطيفة فهي تجذب التراب ليزيدها ثقلاً و يزيد شعوري بالاختناق .
كنت أفكر في مكتبتي الصغيرة و محاولاتي اليائسة لجعلها أكبر حجماً ، و الكتب المكدسة بداخلها و التي أعدل من وضعها كل فترة حتى أصل للوضع الملائم الذي يجعلها تستوعب كل الكتب .

فكرت في رؤيتي للأشياء و التي لا تستوعب فكرة أن يكون التراب ملفتاً للنظر مثلما يتوجب علي بحكم كلام أمي
"البنت لازم عينيها تجيب التراب" 
لا أستوعب حتى الآن مدى سؤ التراب في عيني أمي أو البنت التي تتحدث عنها ،لما أنا مجبرة على  استخدام عيني كميكرسكوب للبحث عن التراب الخارجي محاولة تجاهل التراب العالق بأرواحنا .
أرواحنا التي علق بها القدم و غلفها التراب .
التراب الذي ننشغل عنه بتراب آخر تكفيه لمسة من أي فرشاة ، أما التراب الملتصق بنا لن تبعده عنا ألف فرشاه و ألف منظف أسطح .
التراب الذي يلتهم داخلنا في هدوء و استمتاع منا و راحة تنتابنا عند دفن أرواحنا .

كدت أصل للا جدوى التي أخرج بها دائماً من أي فكر يشغلني ،إلا أن أحد السكان أنقذني فجأة من الغرق داخل رأسي و فتح لي الباب متصنعاً ابتسامة إسداء النفع .
***





الجمعة، 3 سبتمبر، 2010

ترقص؟

أنا مبسوطة
جميل جداً إن الواحد يكون مبسوط في ظروف متسمحش بأي انبساط خالص يعني ، بس أنا مبسوطة فعلا انهاردة و نفسي اتكلم عن انبساطي زي ما بتكلم عن اكتئابي ، يمكن عشان لما ارجع للبوست دة انبسط تاني و تالت و رابع و مليون .
انهاردة كانت خطوبة ياسمينة و عكس كل المناسبات الاجتماعية اللي بحاول اتهرب منها انا روحت يمكن عشان بعزها قوي و حقيقي كنت عايزة اكون معاها فعلا و يمكن كنت مطمنة اني مش هتجيلي اعراض المناسبات الاجتماعية زي الهرش و التوهان و الانزواء
عشان كان معايا سمية -سمسمة- اللي انا بحبها جدا و نفسي اني اعرف اي حد في نص برائتها و طيبتها ، أصل الصحاب دول نعمة من عند ربنا و أكبر نعمة كمان .
انهاردة و لأول مرة اعملها وسط ناس -سيدات طبعا- رقصت ،أيوة الله رقصت و مش على أغاني قديمة او مزيكا راقية شوية ،لأ رقصت على أغاني شعبية ، وقتها افتكرت منير و هو بيقولي ترقص غصب عني ارقص ، يمكن وقتها حسيت انه معاه حق و اننا بنرقص اوقات غصب عننا المهم ايه اللي جاب منير للشعبي اهو كله رقص.
:)))))
يمكن لو حد اتصرف قدامي التصرف دة في وقت تاني كان ممكن اتخرم من نظرات الاحتقار اللي هوجهاله ، انما انهاردة كان غريب اني اتصرف زي باقي البنات و آخد عالجو بسرعة و اتعرف على قريبات ياسمينة البنانيت الحلوين اللي اتصاحبت عليهم من اول ما عرفتهم و اللي طبعا اتصورت معاهم مليون صورة من غير العروسة :))
طبعا انا كنت قايمة بدور المصورة الرهيبة هبة يعني بالطول و بالعرض و شغالة و مبطلتش هزار مع البنانيت 
تاني تصرف عملته 
محدش يضحك عليا 
مش قادرة ابطل ضحك لحد دلوقتي
المهم مطولش عليكوا 
قررنا نعمل حركة معملناهاش قبل كدة ،سمية جهزت معاها كيس في شنطتها و لفينا الجاتوو في كلينيكس و اديها جوه الكيسة احنا و البنات كنا متواطئين في التصرف دة الل كان في البلكونة الحمد لله .
طبعا كنا هنقع م البلكونة من كتر الضحك بس انا كنت مستمتعة جداً.
كان نفسي اقرص ياسمينة من ركبتها بس معرفتش للاسف كانت مرسة عليها جامد بس على مين هتنقرص يعني هتنقرص
:@
و انا مروحة انا و سمية مشينا على شريط القطر و القطر كان ورانا كنا بنجري و بنضحك في نفس الوقت لحد ما الحمد لله لقينا سلم نزلنا عليه درجتين عشان القطر معدي .
و عديت كمان على بيت نوسة حاجة وحشة قوي انه الاصحاب يسافروا و انه لما نعدي على بيتهم نحس بفراغ و بان مبقاش فيه حد موجود هنا تاني . عادي لمسة شجن واحدة في اليوم الحمد لله انها كانت واحدة .
و لما وصلنا قرب بيتها اتخانقتلها مع ست رخمة كدة عشان اركبها المشروع قعدت اتخانق مع الست و ازاي تحجز و ازاي و ازاي ووسعت مكان و بعد كل دة الست اتفاجئت باني مش هركب و بركب صاحبتي ، الله انبسطت قوي و انا بتخانق و بدافع عن حق صاحبتي في انها تلاقي مكان في المشروع ،اصل انا لو سكت مكنتش عرفت تركب .
و انا بكمل الطريق لوحدي جبت شيبسي بطعم الفطار للاسف طلع طعمه سلطة بابا غنوج-يع- اللي انا مبحبهاش بس لما اكلت منه اكتشفت ان طعمها حلو فعلا ، ازاي انا مجربتش اكلها لحد دلوقتي و بدعي اني مبحبهاش هو ينفع اكره حاجة معرفهاش؟
بس كدة خلص اليوم اللي انا كنت مبسوطة فيه بس مش معنى ان اليوم خلص ان الانبساط راح .. يارب ابسطتني كمان و كمان .
:))

الاثنين، 2 أغسطس، 2010

ليه؟



ليه لما بكون محتاجة اتكلم مع حد بجد مبلاقيش و اما بكون مش طايقة الناس كلها ألقى كل الناس بتكلمني؟
ليه الشتا بيخلص بسرعة قبل ما اخلص كل مشاريعي فيه و الصيف بيطول و معاه بتتأجل كل أحلامي للشتا الجاي؟
ليه انا بتعلق دايما بحاجات و بناس عارفة اني هفارقهم و مبتعلقش ابدا بناس قريبين مني و عارفة اني مش هضطر افارقهم في يوم؟
ليه اصحابي بيوحشوني قوي مع ان قليل لما حد يكلمني و يقولي اني وحشته؟
ليه في عز ما انا فرحانة بنقبض بسرعة و تضيع مني الفرحة في ثواني مع ان الحزن عمره ما ضاع في ثواني؟
ليه كل اللي يعرفني مشافش مني غير الضحكة و الابتسامة اللي مبتفارقنيش ؟
ليه الحزن جوايا متداري مبيوجعش غيري ؟
ليه بحب ناس مبتحبنيش و محبش ناس بتحبني؟
ليه أنا لحد دلوقتي مش قادرة افهم الناس صح ؟
ليه كل حاجة بستناها تيجي في وقت مش مناسب؟
ليه انا حققت جزء من احلامي و اقتنعت اني اقدر احقق الجزء الباقي لما كان ممكن محققش حاجة خالص و اكون واثقة اني مش هقدر؟
ليه النور بيقطع لما بكون قاعدة لوحدي ؟
ليه بنلزق كل حاجة للنصيب ؟
ليه أنا مبقاش حد تاني و خلاص ؟


الثلاثاء، 20 يوليو، 2010

آآآآآآآه يا زمن


من يومين بس أنا عرفت ايه أكتر حاجة بترعبي في الدنيا
كان في إيدي ثلاثية غرناطة الرهيبة اللي انا للأسف مش هحبها زي مئة عام من العزلة
أول ما لقيت العمر جرى و بقيت مريمة عجوزة قوي و لوحدها في البيت مع علي
ساعتها خفت
افتكرت  أورسولا و مئة عام من العزلة  و نفس المشاهد
البيت اللي بيشيخ
اهله يبيسيبوه الصغار بيهربوا بعيد عنه و الكبار بيموتوا
و اللي مامتش منهم لسة بيكون نصيبه الوحدة بين الجدران اللي شاخت
حاجة صعبة قوي
ساعتها بس عرفت أنا إيه أكتر حاجة بترعبني و عرفت اني مش هحب الروايتين عشان كل ما هفتكرهم هفتكر رعبي من الزمن
العمر اللي بيعدي فجأة في كام صفحة
الناس بتشيخ فجأة في كام سطر

ساعتها بشوف نفسي في نفس الكادر اللي بقراه
عجوزه و مكرمشة خالص بتتحرك بالعافية
وحييييييييييييييييدة

كمان ليا زمن مفضفضتش
بيتهيالي انه التدوين نوع من انواع العلاج النفسي
و لا زم استغله

عايزة اتكلم عن اي حد و عن الناس اللي اعرفهم
عن الصحاب الجدعان و الواطيين برضه
عن الندالة و النفسنة و الخسة
و عن الطيبة و الجمال و الجدعنة


المهم
هكمل في بوست تاني



السبت، 26 يونيو، 2010

لا شيء هناك

لا أتخيل حباً و لا عشقاً 
بل أتخيل وداعاً 
وجعاً هادراً 
أستلذه برفق 
ثم أبتلعه دفعة واحدة 
أغمض عيني لحظات فلا أرى إشتياقاً أو حرارة تذيبني
بل أجدني 
"أنا" و "آخر"
لا يوجد همس و لا حب يطل من العيون 
لا أيد متعانقة و لا قبلة مختلسة 
لا شيء هناك
سوى دمعة تحبسها عيني 
و كلمة تحبسها شفتاه 
يُقلص وجهي الوجع داخلي 
و هو يبتسم لنفسه ابتسامة من فعل ما يتوجب عليه فعله
ينهض 
يخرج
يبتعد و أنا لا أتحرك 
***
طفلة صغيرة كنتها
بذيل حصان جانبي رأسها
و غمازة واحدة في خدها لأيمن
تركها والدها تفلت من يداه 
و لعب اخوها بأعصابها الصغيرة
فاختفى عن نظرها لحظة
أدركت فجأة حقيقة أنها وحدها 
وحيدة تماماً 
وسط زحام 
ممر ضيق
يحده الناس من الجانبين
ماسكي البالونات و الفرحين بلمتهم 
خلا الممر من الناس و ظللت وحدي
أتغلب على خوفي بتذكر أسماء الحيوانات التي رأيتها يومها
أتابع الناس من حولي و المحدقين بي  بحذر 
أتصلب مكاني 
و يتسلل الخوف إلي
أتطلع لما وراء الممر بشغف
أنتظر وجه أبي الأليف 
ليطل علي منه
أتلفت حولي مفتشة عن وجه أخي مبتسماً في تشف
يخبرني بأنه "مقلب"
أنتظر
و أنتظر
لأكتشف أنه لاشيء هناك . 







الاثنين، 7 يونيو، 2010

تفاحتي


لن تكون تفاحتي خطاءة أبداً ، كل التفاح خطاء إلا تفاحتي 
لن تنزلني من السماء إلى الأرض ، و لن أقطعها مع النبيذ أبداً .
ستكون طيبة و سأقسمها أربعة أجزاء ، سآخذ منها جزء ، بعده جزء . وأمضغها مع هواء البحر المرح .
سأعطي جزئيها الباقيين لرجل مسن ، يدثر رأسه بكوفيه في الصيف ، يرتدي بول أوفر يقيه ألاعيب البحر أمامه .
يجلس على كرسياً يحرس  مطعماً كعلبة زجاجية ، سأتقدم نحوه و أمد يدي له بجزئي تفاحتي ، سيجد حرجاً لديه في البداية كي ييقبلها ،
حينها سألح عليه قليلاً كي يأكل معي . لن يتردد .
سيمد يده المرتعشة إليها و سيأخذها بإبتسامة حنون .
و عندما أمر من أمامه  سينزل أرجله من على كرسياً أمامه و سيحييني بحنو .
سأجلس في مكان بعيد ، أرقب قضماته النهمة للتفاحة مع ذرات فرح تغزو قسماته .
سأفكر حينها أن التفاح يكون طيباً أحياناً ، و أن للأشياء أكثر من طبيعة .

السبت، 8 مايو، 2010

مقال ليا في الدستور


اخيرا نزلي مقال في الدستور عن رواية " في كل اسبوع يوم جمعة "


لقراءة المقال 





الثلاثاء، 20 أبريل، 2010

"عجائز قاعدون على الدكك" حنين لرائحة زمن مضى!

كأنني كنت هناك..
في الريف، بتفاصيله كلها.. شوارع ترابية.. جدران طينية.. حيوانات وإوز وبط.. صِبْيَة يلوّث الطين ملامحهم.
كأنني كنت هناك..

جالسة بجوار عجائز على دكك ينتظرون الموت.

جو الريف والعجائز والموت، هي التفاصيل الأساسية التي يستلهم منها الكاتب "الطاهر الشرقاوي" مجموعته القصصية "عجائز قاعدون على الدكك"، الصادرة حديثاً عن دار نهضة مصر.

وكان لتلك التفاصيل حضور كبير في معظم قصص المجموعة، وهي تفاصيل قد تبدو مألوفة بالنسبة للقارئ؛ ولكن يختلف رصد الكاتب لها.

حيث يرصد الكاتب الريف بتفاصيله التي يراها هو؛ فيصنع جواً عاماً تشترك فيه أغلب قصص المجموعة.

تحتوي المجموعة على 29 قصة، وتقع في حدود 72 صفحة، وتتراوح أحجام القصص بين أقل من الصفحة وثلاث صفحات، يحشد الكاتب من خلالها شخوصاً كثيرة بتفاصيل متنوعة في نسيج مكثف، مستخدماً لغة ذاتية وشاعرية خاصة به تعتمد على بعض مفردات بعينها كـ"يبص - يشوف - يقعد".

وتبدو تلك المفردات عامّية بالنسبة للقارئ؛ لكن الكاتب ضفّرها في نسيج السرد ليصنع لغة خاصة به بنكهة سردية خاصة.
واعتمد الطاهر الشرقاوي على الحوار الداخلي في معظم قصص المجموعة.

فعنوان المجموعة "عجائز قاعدون على الدكك" ليس عنواناً لأي قصة من قصص المجموعة؛ وإنما ورد ذكره في قصة بعنوان "ماء البحر"؛ "حيث أناس عجائز قاعدون على الدكك في بيوتهم، يحنّون إلى رائحة زمن قديم، وإلى شرب كوب شاي معمول من ماء البحر.

وتشترك معظم القصص في بعض الكلاسيكية؛ كطريقة العرض وأسلوب الحكايا التقليدي؛ فقصة مثل "زيارات سرّية " تبدأ بـ: "كان هناك ولد صغير، لم يكن فمه تحت أنفه كبقية الناس، كان في جانب وجهه، تحديداً تحت خده، لم يكن شكله بشعاً، أو مقززاً؛ لكنه كان غريباً، وغير مألوف".

وهناك أيضاً قصص بها تجديد كبير وتميّز مثل قصة "الشرير":
"لن أقوم بعمل أشياء عبيطة، كأن أجرح سياراتكم الراكنة بمسمار أخبّؤه في يدي، وأتفرج عليكم وأنتم تشتمون: أولئك الذين لم تربّهم أمهاتهم".

وكرر الكاتب بعض المفردات مثل "المقابر - المسجد التايه - بعض الحيوانات - الموت"، والموت هو أكثر تيمة استخدمها الكاتب في المجموعة؛ ففي بعض القصص يرتّب لموت ويرسم تفاصيله، وبعض القصص لعجائز ينتظرون الموت وينكرونه في نفس الوقت، ورغم ذلك فالتنوّع مسيطر على قصص المجموعة.

نجح الطاهر الشرقاوي في رسم ملامح عالم خاص، أبطاله كبار السن والعجائز، وصنع رؤية ريفية خاصة به، بجوار الجو العام القائم على الرصد والحكي التقليدي البعيد عن شكل قصة الحداثة التي لا يتفاعل معها القارئ.



نشر في بص و طل اولا

الأربعاء، 3 مارس، 2010

تداعي


أود يوماً لو أتخلى عن زجاجة الببسي ال2 لتر الموضوعة بجوار فراشي ليس لادماني لها و حبي فيها بل لانها تعيد اتزاني و ترفع ضغطي الواطيء دائماً عند انفعالي .
أود لو أقيء تلك الافكار التي ترهقني كلها دفعة واحدة و أرتاح من الحاحها و ضغطها المستمر علي . أيمكن هذا ؟؟
أأستطيع يوماً أن أفعلها ؟؟
أن أتخلى عن عاداتي اليومية و الاسبوعية و السنوية ؟
رغم أن حنيني سيعيدني حتماً اليها ..هل سيعيدني ام اتوهم؟؟

يقول أحدهم لي يجب ان تتمسكي بالحب جيداً و لا تتدعينه ينسل من بين اصابعك و اقول له أنا لا أمتلك حباً و لا حتى نصفه و اذا احببت أحداً و أرهقت فكري به فينفض عني .
أتساءل أحياناً لماذا أنشغل دائماً بأحد أكون له لاشيء ؟؟

لا أملك القدرة و لا التركيز على الكتابة الكثيرة و احياناً اتمنى لو أكتب سطراً فقط أو كلمة تختصر ما أود قوله

تقول لي صديقتي التي لم أقابلها بعد انني يجيب أن اترك الفرصة للأصدقائي ليعبروا عن كونهم أصدقائي و أقول لنفسي لقد تركت ما يكفي و لم يعبر أحدهم عن ذلك
فهل يسحقوني أو انا لا أستحقهم ؟

أخشى أن ياتي يوماً أصبح فيه مثل من ألعنهم
أخشى أن يأتي الحب و يمضي و لم أتعرف عليه.

أخشى أن أفقد شجاعتي
أين تلك الشجاعة ؟؟
أصبحت أرتعب من نفسي و زادات أشباحي الضعف تقريباً
و من ضمنها غرفتي نفسها و الطرقة الطويلة التي تؤدي اليها
أذكر انني حينما أسهر وحدي أقطع مسافتها جراياً و لا التفت للوراء أبداً
و أضيء الأنوار بالترتيب حتى لا أبقى في الظلام وحدي
و حينما أدخل غرفتي فأفتش جيداً خلف الستائر و في الأركان بحثاً عن الشبح الذي ينتظرني بها

أخشى أن أتخلى عن حلمي.
لكن أي حلم أخشى عليه من الفقد ؟؟

كل أحلامي لم أحققها و واحد فقط منهم تحول لكابوس
كل أحلامي لم تكن سوى هراءات و أنا كنت أعلم ذلك
و يحزنني معرفتي بذلك أيضاً


أخشى اللانهاية أكثر من النهاية
و البدايات المبهجة
و يلائمني الحزن بشدة كما لو كان مكوناً أساسياً من مكوناتي
و أعتقد أحياناً أن هذا حظ من ولدوا في الشتاء
و أصبر نفسي بحب الشتاء و ليله الحزين

و أعلم أن اليوم الذي سأصبح فيه وحدي تماماً كذرة أحادية
سيأتي عما قريب و سيكون عزائي أنني أعلم ذلك