السبت، 26 يونيو، 2010

لا شيء هناك

لا أتخيل حباً و لا عشقاً 
بل أتخيل وداعاً 
وجعاً هادراً 
أستلذه برفق 
ثم أبتلعه دفعة واحدة 
أغمض عيني لحظات فلا أرى إشتياقاً أو حرارة تذيبني
بل أجدني 
"أنا" و "آخر"
لا يوجد همس و لا حب يطل من العيون 
لا أيد متعانقة و لا قبلة مختلسة 
لا شيء هناك
سوى دمعة تحبسها عيني 
و كلمة تحبسها شفتاه 
يُقلص وجهي الوجع داخلي 
و هو يبتسم لنفسه ابتسامة من فعل ما يتوجب عليه فعله
ينهض 
يخرج
يبتعد و أنا لا أتحرك 
***
طفلة صغيرة كنتها
بذيل حصان جانبي رأسها
و غمازة واحدة في خدها لأيمن
تركها والدها تفلت من يداه 
و لعب اخوها بأعصابها الصغيرة
فاختفى عن نظرها لحظة
أدركت فجأة حقيقة أنها وحدها 
وحيدة تماماً 
وسط زحام 
ممر ضيق
يحده الناس من الجانبين
ماسكي البالونات و الفرحين بلمتهم 
خلا الممر من الناس و ظللت وحدي
أتغلب على خوفي بتذكر أسماء الحيوانات التي رأيتها يومها
أتابع الناس من حولي و المحدقين بي  بحذر 
أتصلب مكاني 
و يتسلل الخوف إلي
أتطلع لما وراء الممر بشغف
أنتظر وجه أبي الأليف 
ليطل علي منه
أتلفت حولي مفتشة عن وجه أخي مبتسماً في تشف
يخبرني بأنه "مقلب"
أنتظر
و أنتظر
لأكتشف أنه لاشيء هناك . 







الاثنين، 7 يونيو، 2010

تفاحتي


لن تكون تفاحتي خطاءة أبداً ، كل التفاح خطاء إلا تفاحتي 
لن تنزلني من السماء إلى الأرض ، و لن أقطعها مع النبيذ أبداً .
ستكون طيبة و سأقسمها أربعة أجزاء ، سآخذ منها جزء ، بعده جزء . وأمضغها مع هواء البحر المرح .
سأعطي جزئيها الباقيين لرجل مسن ، يدثر رأسه بكوفيه في الصيف ، يرتدي بول أوفر يقيه ألاعيب البحر أمامه .
يجلس على كرسياً يحرس  مطعماً كعلبة زجاجية ، سأتقدم نحوه و أمد يدي له بجزئي تفاحتي ، سيجد حرجاً لديه في البداية كي ييقبلها ،
حينها سألح عليه قليلاً كي يأكل معي . لن يتردد .
سيمد يده المرتعشة إليها و سيأخذها بإبتسامة حنون .
و عندما أمر من أمامه  سينزل أرجله من على كرسياً أمامه و سيحييني بحنو .
سأجلس في مكان بعيد ، أرقب قضماته النهمة للتفاحة مع ذرات فرح تغزو قسماته .
سأفكر حينها أن التفاح يكون طيباً أحياناً ، و أن للأشياء أكثر من طبيعة .