الخميس، 23 سبتمبر 2010

جدوى

منذ أيام حبست نفسي خارج المنزل . كنت عائدة من حفل سيء صخب ، كالعادة البواب في أجازة طويلة و باب العمارة مغلق .
وجدت رجلاً غريب منتظراً أحد السكان يفتح الباب ليدلف إلى الداخل .بمجرد ظهوري أمامه أظهر امتنانه لي منتظراً أن أشهر المفتاح لأفتح الباب ليدخل .
غمغت ببضع كلمات " ثواني " .... 
دسست يدي في الشنطة أتلمس قدم ميكي "الميدالية" . أعبث بمحتويات الشنطة ، أخرجها و أدخلها مرة أخرى لأكتشف أنني نسيت المفتاح .
تبدل وجه الرجل لليأس الشديد . أخرج هاتفه و غمغم لحظات ثم رحل .
أذكر أنني بعدها وقفت دون أي محاولات للدخول سوى بضع طرقات خفيفة على الباب لم تستمر لثوانٍ ،
كنت أفكر في جدوى حياتي ،في الحرية التي ينعم بها المراهقين أمامي ،في محاولاتي للهروب من الفشل و إدعاء النجاح .
في محاولاتي ببهرب من الفشل و ادعاء المجاح ،
في النهايات غير المتوقعة لقصص حبي الخيالية ،
في تديقي بأعين الناس في الفترة الأخيرة  و اتهام البعض لي ب"البجاحة" و محاولتي لدرأ التهم بادعاء التركيز . لا أعلم ما المشكلة .
أنا أحب العيون ليكن ذلك واضحاً . أعشق تلك الكرات المستديرة الغارقة في الدهشة و التعبيرات الحقيقية .

كنت أفكر في حميمية غرفتي الصغيرة و الفراغ الناتج عن التخلص من الستائر القطيفة الثقيلة و التي كرهتها بشدة ، رغم أنني أعشق ملمس القطيفة الناعم من جهة و الحاد من جهة أخرى و لكن مثلما تجذبني القطيفة فهي تجذب التراب ليزيدها ثقلاً و يزيد شعوري بالاختناق .
كنت أفكر في مكتبتي الصغيرة و محاولاتي اليائسة لجعلها أكبر حجماً ، و الكتب المكدسة بداخلها و التي أعدل من وضعها كل فترة حتى أصل للوضع الملائم الذي يجعلها تستوعب كل الكتب .

فكرت في رؤيتي للأشياء و التي لا تستوعب فكرة أن يكون التراب ملفتاً للنظر مثلما يتوجب علي بحكم كلام أمي
"البنت لازم عينيها تجيب التراب" 
لا أستوعب حتى الآن مدى سؤ التراب في عيني أمي أو البنت التي تتحدث عنها ،لما أنا مجبرة على  استخدام عيني كميكرسكوب للبحث عن التراب الخارجي محاولة تجاهل التراب العالق بأرواحنا .
أرواحنا التي علق بها القدم و غلفها التراب .
التراب الذي ننشغل عنه بتراب آخر تكفيه لمسة من أي فرشاة ، أما التراب الملتصق بنا لن تبعده عنا ألف فرشاه و ألف منظف أسطح .
التراب الذي يلتهم داخلنا في هدوء و استمتاع منا و راحة تنتابنا عند دفن أرواحنا .

كدت أصل للا جدوى التي أخرج بها دائماً من أي فكر يشغلني ،إلا أن أحد السكان أنقذني فجأة من الغرق داخل رأسي و فتح لي الباب متصنعاً ابتسامة إسداء النفع .
***





الجمعة، 3 سبتمبر 2010

ترقص؟

أنا مبسوطة
جميل جداً إن الواحد يكون مبسوط في ظروف متسمحش بأي انبساط خالص يعني ، بس أنا مبسوطة فعلا انهاردة و نفسي اتكلم عن انبساطي زي ما بتكلم عن اكتئابي ، يمكن عشان لما ارجع للبوست دة انبسط تاني و تالت و رابع و مليون .
انهاردة كانت خطوبة ياسمينة و عكس كل المناسبات الاجتماعية اللي بحاول اتهرب منها انا روحت يمكن عشان بعزها قوي و حقيقي كنت عايزة اكون معاها فعلا و يمكن كنت مطمنة اني مش هتجيلي اعراض المناسبات الاجتماعية زي الهرش و التوهان و الانزواء
عشان كان معايا سمية -سمسمة- اللي انا بحبها جدا و نفسي اني اعرف اي حد في نص برائتها و طيبتها ، أصل الصحاب دول نعمة من عند ربنا و أكبر نعمة كمان .
انهاردة و لأول مرة اعملها وسط ناس -سيدات طبعا- رقصت ،أيوة الله رقصت و مش على أغاني قديمة او مزيكا راقية شوية ،لأ رقصت على أغاني شعبية ، وقتها افتكرت منير و هو بيقولي ترقص غصب عني ارقص ، يمكن وقتها حسيت انه معاه حق و اننا بنرقص اوقات غصب عننا المهم ايه اللي جاب منير للشعبي اهو كله رقص.
:)))))
يمكن لو حد اتصرف قدامي التصرف دة في وقت تاني كان ممكن اتخرم من نظرات الاحتقار اللي هوجهاله ، انما انهاردة كان غريب اني اتصرف زي باقي البنات و آخد عالجو بسرعة و اتعرف على قريبات ياسمينة البنانيت الحلوين اللي اتصاحبت عليهم من اول ما عرفتهم و اللي طبعا اتصورت معاهم مليون صورة من غير العروسة :))
طبعا انا كنت قايمة بدور المصورة الرهيبة هبة يعني بالطول و بالعرض و شغالة و مبطلتش هزار مع البنانيت 
تاني تصرف عملته 
محدش يضحك عليا 
مش قادرة ابطل ضحك لحد دلوقتي
المهم مطولش عليكوا 
قررنا نعمل حركة معملناهاش قبل كدة ،سمية جهزت معاها كيس في شنطتها و لفينا الجاتوو في كلينيكس و اديها جوه الكيسة احنا و البنات كنا متواطئين في التصرف دة الل كان في البلكونة الحمد لله .
طبعا كنا هنقع م البلكونة من كتر الضحك بس انا كنت مستمتعة جداً.
كان نفسي اقرص ياسمينة من ركبتها بس معرفتش للاسف كانت مرسة عليها جامد بس على مين هتنقرص يعني هتنقرص
:@
و انا مروحة انا و سمية مشينا على شريط القطر و القطر كان ورانا كنا بنجري و بنضحك في نفس الوقت لحد ما الحمد لله لقينا سلم نزلنا عليه درجتين عشان القطر معدي .
و عديت كمان على بيت نوسة حاجة وحشة قوي انه الاصحاب يسافروا و انه لما نعدي على بيتهم نحس بفراغ و بان مبقاش فيه حد موجود هنا تاني . عادي لمسة شجن واحدة في اليوم الحمد لله انها كانت واحدة .
و لما وصلنا قرب بيتها اتخانقتلها مع ست رخمة كدة عشان اركبها المشروع قعدت اتخانق مع الست و ازاي تحجز و ازاي و ازاي ووسعت مكان و بعد كل دة الست اتفاجئت باني مش هركب و بركب صاحبتي ، الله انبسطت قوي و انا بتخانق و بدافع عن حق صاحبتي في انها تلاقي مكان في المشروع ،اصل انا لو سكت مكنتش عرفت تركب .
و انا بكمل الطريق لوحدي جبت شيبسي بطعم الفطار للاسف طلع طعمه سلطة بابا غنوج-يع- اللي انا مبحبهاش بس لما اكلت منه اكتشفت ان طعمها حلو فعلا ، ازاي انا مجربتش اكلها لحد دلوقتي و بدعي اني مبحبهاش هو ينفع اكره حاجة معرفهاش؟
بس كدة خلص اليوم اللي انا كنت مبسوطة فيه بس مش معنى ان اليوم خلص ان الانبساط راح .. يارب ابسطتني كمان و كمان .
:))