الخميس، 29 ديسمبر 2011

أن أكتبني !

أعلم الآن أن العمر صار خيبات متتالية ،
 الكل صار يصيبني بخيبة الأمل و الخذلان .
الكل يخذلني ،
يؤلمني ،
يكسرني ، 
يبعدني ،
يوجعني .
عاد الألم أقوى كأن هناك من يدخل يده القاسية إلى صدري ،ينزع قلبي من مكانه و يعتصره ،يصير دماً و تذوب حجراته .
أشعر بقلبي ينتفض من بين تلك الكف بلا جدوى ،لن يفلت منها و سيصاحبني الألم .
في بداية تلك الآلام قعدت أخط احتمالات مرضي و موتي .
اما الآن فاعتدها و نبتت لدي ندبة بحاجبي فكسرته ،كسر داخلي و آخر خارجي .
لا مجال للمعاندة ،لا مجال للتحدي .
سأقبل كوني مشوهة ذات كسر داخلي و قلب موجوع ،ربما يختفي ندبة الحاجب و يرتفع حاجبي قليلاً لأستعيد نظرتي O_o
لكن الداخل سيظل هكذا أبداً ،
الشباب حسرة .


الشباب كسرة .
...
بالأمس كانت تحكي أمي عني و اخوتي ،
كنت اتابع الحديث بلا تركيز ، إلى ان حكيت عن حبي للقصص و كيف أنني في عمر الثلاث سنوات كنت أقف امام فاترينة مكتبة بأول شارعنا متذمرة لتشتري لي أمي قصص المكتبة الخضراء و تقرأها لي ،حكيت أيضاً عن نومي على حجر أبي  كل يوم حينما كان يحكي لي كل يوم .مازال طعم حكاياه في فمي عن عقلة الإصبع و الملك الحكيم .
يعني ذلك أنني ظللت 20 عاماً أحلم بالكتابة !!
أظنني كنت واهمة حينما قررت انني لم أهدف لشيء منذ صغري ،كان هدفي هو الحكاية منذ زمن و لم أنتبه.


يا هدفي الجميل و يا وهمي الصغير .
أما آن لكِ أن تطاوعيني و تكتبيني بصدق ؟؟؟
أما آن لكِ أن تكتبي عن ابنة الرابعة و العشرين التي تكره الجبن و رائحة القهوة !؟.





الأربعاء، 21 ديسمبر 2011

دوران



لعله سيبقى طويلاً في دورانه المحموم حولي ،و لعلي سأراوغه بعض الوقت و في النهاية  بالطبع سأستكين كأي بطلة افتراضية . 
هو لا يعلم أن تلك الدلاية المعلقة في صدري فارغة ،لم أخبرالراوي بهذا و لم يتوقعه .سيكتب عن تلك الصورة الراقدة  داخل الدلاية و عن علاقتنا التي انتهت و سأتركه قليلاً يرتب تفاصيل علاقاتي المنتهية ،
ربما سيضع لها فترة انتقالية تحدد تفاصيلي الكثيرة ،سيقول أن معظم علاقاتي لم تتخطى الست أشهر ،و ربما يزيدها شهراً.
غريب هو و يصر على رواية الحكاية من وجهة نظره .
كان يستطيع منذ البداية أن يكتب شخصية أليفة و رقيقة مثل تلك الفتاة الخمرية التي قابلتها للتو داخل إحدى الروايات ،كان يمكن أن يكتب عن ضفائرها البنية و عينيها الواسعتين التين وضع الله فيهما كل الوداعة  و السكون .
طلبت منه منذ البداية أن يكف عن محاولة كتابتي ،أخبرته أنني خلقني الله من لحم و دم و روح و لن أتحول إلى حبر وورق ،
أظنه لم يحاول أن يسمعني ،يقنع نفسه أن نظرته وحده لي كانت تكفي بأن أسمح له بكتابتي .
هو لم ير مني سوى غلاف حانق دافيء متشح بالأحمر و يحكم لف  الإيشارب حول  أذنه ،غلاف تعثر في الرصيف فصرخ قبل أن يهوي فانتيه إلي .

...

"تسمعني أنت ؟"
"لو حاولت انقاذي يومها لكنت طاوعتك وأصبحت كتابتي أكثر مرونة ، 
 كنت منذ البداية شاهداً فقط و لم تود الإنزلاق في تفاصيل الحكايا ،لتخبرني أنت عن حياتك المملة ،عن سنوات عمرك الثلاثون ،عن خوفك المرضي من القطط  ،و إدامانك لحبات المنتوس البيضاء .
 لو تركتني ارويك سأكتب عن صباحاتك المحبِطة  و صوت أم كلثوم ومسحك اليومي للتراب على  قلبك العطن ،سأكتب عن جرحك القديم و الندية التي تعلو حاجبك الأيمن و الحساسية التي تصيبك عقب الحلاقة "
"أيها الراوي :
فقط في الحياة يحدث هذا الموقف أن أستوقف ميكروباص و أجد نفس الفتاة في آخر كرسي ملاصقة للنافذة لمرتين في فترات متباعدة ،هذا يحدث في الحياة فقط الخالية من المنطق ،فلا تحدثني  عن اللامنطق في الحكايا و عن أن بطلتك الافتراضية صادفت حبيبها بعد زمن على رصيف و لم تتعرفه "

 حسن ..
لن أكن بتلك القسوة معك ،سأحنو عليك قليلاً و أمرر لك تفصيلتين تكتب عنهما ،
أيها الراوي :  
أنا إبنة الخامسة و العشرين التي تعاني من فقدان شيء ما لم تعلمه بعد ، أنا أعاني من حساسية مزمنة تضطرني لابتلاع الكثير من أقراص مضادات الهستامين ،لدي أذن كبيرة و أخرى صغيرة لن تلمحها إلا حينما أخلع حجابي ، أعاني من تشيز فوبيا -أظنك لم تسمع بها قط ؟ - و أبتلع حبان المنتوس الحمراء .
أيها الراوي
أنا أعشق الحكي فاحك لي  ،لا وضعك الله تحت سطوة الحكايا .

.... 

"سأحكي  لكِ  حكاية تشبهك تماماً يا جميلة ،حكاية عن شاب ثلاثيني يعشق حبات المنتوس البيضاء  و يخاف من القطط خوفاً مرضياً ،و عن بنتاً هجرته مازال عطرها ملتصقاً بأنفاسه ،بنتاً تبتلع حبات المنتوس الحمراء و تعاني من حساسية مزمنة و حالة  نسيان مزمنة .
صبراً قليلاً  يا جميلة ،لن أراوغك فالحكاية أبسط من ذلك .
الشاب   حينما لمح البنت  على الرصيف المجاور تتعثر في حقيبتها الواسعة و تهوى ،لم يفعل عقله شيء سوى التذكر  -في لغة الحكاية يسمى هذا إجترار الذكريات يا جميلة- و معاودة نبضات الحنين ،في الوقت ذاته الذي لملمت فيه البنت حقيبتها ،نظرته بإيلام و رحلت.
....
تلك هي النهاية يا جميلة ،
قلت لكِ أن الحكاية أبسط من مراوغتك .فاتركيني أكتبك في حكاية أخرى  ،
حكاية جديدة تماماً عن الأميرات و الجنيات و المطر ،
و استكيني تماماً . 

   

السبت، 10 ديسمبر 2011

حاجات 2





ليا ايام كل ما افتح المدونة اقرر اني مكتبش بس دلوقتي قررت اني أدخل و أكتب أي حاجة ،
في الآخر التدوين هو الحميمي بالنسبة لي و لو مدونتش دة معناه اني مش محتاجة أفضفض .
انما أنا محتاجة فعلاً إني أفضفض في حاجات كتيرة قوي ،
زي كم الناس الجميلة اللي عرفتهم من قريب ،و كم الناس الجميلة اللي شفتهم اليومين اللي فاتوا .
زي ان ربنا مثلاً لسة بيحبني و لسة بيبعتلي من بين كل 10 أشخاص جدعان و كويسين واحد ندل مثلاُ علشان أعرف قيمة الناس الكويسة فعلاُ و أقدرهم بجد .
بس انا ماليش مزاج أفضفض عن الناس رغم انهم الأهم فعلاً بالنسبة لي عالأقل ،
خليها في وقت تاني ....
نفسي اتكلم عن الأماكن ،عن إزاي بنشتاق للأماكن و عن إن المكان اللي قضيت فيه سنة كاملة من عمري مش هيكون موجود خلاص .
سنة كاملة يعني شهد
كام حدوتة
و كام حوار
و كام خناقة
و كام شغل
و كام فراغ
و كام كتاب
وكام ورقة
و كام قصة
و كام وشوشة
و كام سندوتش فول و بطاطس
و كام فرخة مشوية
و كام علبة جبنة-مش انا اللي أكلتها-
و كام رغيف عيش
و كام علبة زبادي بالفراولة
و كام باكو شيكولاتة
و كام كوباية شاي
و كام احتفال
و كام تورتة
و كام هدية ...
مش دة الأهم غالباً الأهم كام شخص مروا عليك فيه و انت لسة موجود بتتحدى قوانين الزمن اللي بتتمرد عالثبات دايماً و بتديك احساس بان كل الناس هتمر و انت بس اللي هتفضل وحدك فيه ..
مش شاغلاني الوحدة أد ما هي صعبة و مملة و متعبة و موجعة ..
مش الوحدة اللي صعبة ،
الأصعب انه من كتر ما عديت عليك حاجات مشاعرك تتحجر ، من كتر ما انت متعود تتحكم في نفسك زي ما انت عايز تكتشف فجأة انك في طريقك للتحول لحجر أو إنسان آلي ،
بس من وسط كل دة فيه حاجات صغيرة قوي بتديك الأمل في إنك لسة انسان :
انك مثلا في وسط التلج لسة قادر تحس بالدفا وسط لمة الناس اللي بتحبهم و الأحسن انك تكون لسة قادر تمنحه .


مممم
أنا مكنتش عايزة أتكلم عن الدفا دلوقتي ، أنا كنت عايزة اتكلم عن حاجات أوسع
عن صوت فيروز مثلاً في الشتا ،
عن طعم السوداني السخن على لساني ،
عن وجع أم كلثوم و هي بتقول فات المعاد ،
 عن جيراننا اللي فوق اللي محسوش بريحة الغاز المتسرب و لو ناموا مكنوش هيصحوا ،
عن البنت البريئة اللي نفسي أبقاها من تاني ،
 عن حميمية سواق التاكسي اللي لما لقاني بتكلم عن الأدوية حكالنا عن أزمة دوا
      القلب الليمش لاقيه ،
 عن تيانا اللي لما ضحت بحلمها علشان حبيبها ربنا مكسرش بخاطرها و حققلها
      حلمها كمان،
عن وولي اللي لما لقى إيف مسك فيها رغم ان كان قدامه اختيارات كتيرة ،
 عن عبد الله اللي كبر شوية و بقيت بتفرج معاه على افلام الكرتون و نغلس على بعض فيها ،عبد الله لما حس بالبرد وصفلي انه فيه حاجة كدة بتشوكه وواجعاه و اضطر يدخل معايا جوه الشال الصوف علشان يتدفى ،
 عن  اللاة مبالاة و الملل السريع اللي عندي و اللي أحياناً بينقذني ،
عن البوست اللي كنت نفسي اكتبه يوم عيد ميلادي بمناسبة اني كملت اربعة و عشرين سنة،  
و اللي غالباً هكتبه وقت تاني جايز بعد سنة لما أكمل الربع قرن .

 

أنا سعيدة على فكرة :))



الثلاثاء، 8 نوفمبر 2011

Dear cheese, I hate you




تماشياً مع حالة الرضا و الثقة اللي بمر بيها بقالي فترة-اللهم ديمها نعمة :))- انا قررت أتكلم عن الجبنة ،خاصة و اني اكتشفت اني مش الانسانة الوحيدة في الكوكب دة اللي بتكره الجبنة .
انا بكره الجبنة و دي تقريباً الحقيقة الوحيدة الكاملة اللي اعرفها في نفسي .
مش فاكرة دة بدأ من إمتى بالظبط ،ماما بتقولي انه من اول ما بقى عمري سنة مبقتش باكلها،و من ساعتها و هي بتحاول و مفيش فايدة .
طبعا بالنسبة لأم مصرية جداً زي أمي كانت دي كارثة و أزمة كبيرة ،لأني بعد كام سنة دخلت المدرسة و بدأت المعضلة "أعملها سندوتشات إيه بس؟".
ومن هنا بدأ الإبتكار عندها .من سندوتشات البيض بالبطاطس للقشدة بالحلاوة بالمربي و البيض المسلوق و مقلي في نفس ذات الوقت ،طبعا الاهتمام الزايد عن حده بالبيض دة مش لجماله بس علشان هي عندها قناعة ان انا اكيد عندي نقص كالسيوم و كل العناصر المهمة في الدنيا لأني مش باكل جبنة .
بالنسبة لمحاولاتي نفسها لتذوق الجبنة كلها فشلت طبعاً ببراعة .
افتكر انه كان بابا بيستخدم معايا نظام الرشوة اللي غالباً فشل برضك .
كل اللي افتكره عن طعم الجبنة انها بتلزق و مستفزة كل ما كنت بحاول اجربها كان لازم يعقبه دة محاولة مستميتة لازالة آثارها الرخوة من سناني .بدأت بالجبنة المطبوخة و انتهيت بالجبنة التركي و ما بين كل الاصناف دي فيه اللي جربته كدة كتذوق بس و فيه اللي مقدرتش المسها من ريحتها بس .
يمكن الكره استمر معايا لفوبيا الجبنة ،دة يتضمن لمسها و التعامل معاها لدرجة ان اخواتي لما كانوا نفسهم ياخدوا مني حاجة كانوا بيحطوا عليها جبنة .:((
كانسانة بتكره الجبنة الناس كانت بتتعامل معايا على إني مخلوق غريب ،كل ما كان حد من القرايب بيعرفوا او المعارف كانوا فجأة يقولوا لماما و يحلفوا انه كان عندهم قريب او معرفة كدة بس خفوا تقريبا كانه مرض او حالة نادرة .
يمكن اغرب حاجة اني ابن عمتي الصغير "عبد الله" -اللي انا مربياه و اللي يا ما ضغطت على نفسي علشان المس الجبنة و أكلهاله - من كام شهر بطل ياكل جبنة زيي :D و كرهها بشكل غريب زيي برضك :D .
طبعا انا متوقعة مستقبله بالظبط ،بس ان شاء الله هيتخطى المسألة زي ما انا تخطيت الاستغراب و الدهشة و عدم التصديق و هيبقى انسان طبيعي جدا كل الناس اللي عارفة انه مش بيحب الجبنة هيعملوا نفسهم ناسيين و يعزموا عليه و لما يقولهم تاني هيندهشوا نفس الاندهاش الاول و المدهش جدا في الموضوع انه هيتقبله بابتسامات كتيرة و الحاجة اللي ضايقته زمان لما يكبر هتضحكه .
طبعا انا دلوقتي باكل البيتزا و كل الاصناف اللي بالجبنة الموتزاريللا لانه اللي اخترعها عبقري جدا لانها باختصار مالهاش اي طعم و دة شيء مشجع جدا بالنسبة لي .و دة بقى خلاني لما حد يستغرب و يقولي كل انواع الجبنة ارد عليه بثقة :
"إطلاقاً ليه هو أنا غير طبيعية لا سمح الله ?"
:D
و من دلوقتي بقول
Dear cheese
مهما كان شكلك حلو و مغري و منتشر في الدنيا كلها ،حقيقي
I hate you.

الاثنين، 24 أكتوبر 2011

إيقاع




على الحب أن يعبر شارعاً من شرف بيتها في السيدة ،لشباك غرفته بجاردن سيتي .
عليه أن يذيب كل تلك التراكمات المحددة مسبقاً بينهما :
زحام الشارع بالسيدة ، و التشابه المزري بجاردن سيتي .
على الحب أن يوصل الهمسات الليلية لفتاة تقف في شرفتها حائرة ،مختنقة بأحلامها التي لا تتعدى عبور شارع فقط.
أحلام بشاب أنيق عبر مرة من أمام محل لبيع الأطراف الإصطناعية ،عندما مر هاله من رآى من عيون بنية لفتاة تقبع خلف فاترينه الأطراف ،ترتبها ،تنسقها و تنظمها .
عاد ثانية لنظرها ،لمح ردائها البسيط و سوقيته ،عبر الشارع و ابتلعه مدخل عمارة .

على الحزن ألا يتعدى حدود شرفتها و أن يظل خارجاً حتى تستدعيه ليلة ما ليأتيها بكامل عنفوانه من نغمات للكمان تسللت لشرفتها خلسة من شباك بعمارة قريبة منها ،حزن أنيق لا يناسب حتماً حزن السيدة ببيوتها الضيقة .
على الحزن أن يسكنهما إلى أن يحرك الله صفي العمائر المتقابلة و يطمر الشارع أسفلهما ،حينها سيأتيها شاب أنيق خارج من شباك غرفة التصق بشرفتها .
ينبت بيديه زهرة فتأخذها منه و يتكفل هو بهدم جدار غرفتيهما .

الأربعاء، 19 أكتوبر 2011

"ورق"



كان ذلك و انا اعبر شارع فؤاد جهة المتحف ،تلاقى وجهينا لثوان أثناء العبور و حينما وقفت جهة المتحف عادت ثانية لتستوقفني .اقتربت مني بشدة .
"اسكندرية وحشتني قوي ،بقالي سنة مجتش ازور أمي ،الجواز بقى و الدنيا و الحمل "
و أشارت لبطنها المنتفخة ،فبادرتها
"الجواز حلو؟"
"آه هحلو قوي "
" صعب؟"
"فعلا المسؤولية بقى و الحمل كمان صعب "
فتشت بأعينها عن شيء ما في أصابعي ،لم تجد مبتغاها ،فابتسمت ثم غادرتني دون وداع .
.....
تمت طقوس الوداع بعناية تلك السنة و لكن لم يحدث الوداع بعد !
فتشنا بعناية عن أقربائنا العجائز -يختطف الموت العجائز في الأغلب- .
فتشنا عن المرضى أيضاً ،و لكن لدهشتنا لم يختطف الموت منهم أحداً هذا العام ،
لم نستسلم لحقيقة أن الموت سينسانا هذا العام على عكس أي عام ماض ،يعتيرنا القلق الآن في نهاية ذلك العام للإجابة عن سؤال كل عام
يا موت أي قريب ستختاره منا هذا العام مثل كل عام؟ !.
.....
في البداية وصلتني منه تلك الرسالة :
"تتجوزيني؟"
هكذا فقط دون أي تفاصيل ،وقتها كنت حالمة أكثر من اللازم و جاوبته برسالة مثلها :
"أوافق" .
و ضحكنا بعدها سوياً،لكنه تعجب حينما أصريت على انتزاع ذلك الوعد منه ،
"عدني بألا تكتبني للأبد"
أظنه لم يفهم بعد لماذا أصريت على الوعد ،لم يفهم أن كتابتنا تعني رغبتنا القوية في النسيان ،أظنني لم أحب أن يختصرني في كلمات -رغم روعة كلماته - .
بعدها استمرت الرسائل بيننا لعام و أكثر ،في آخر رسالة قلت له أنه الحب دوماً سينتهي نهاية مأساوية إما الفراق و إما الزواج ،
لم يرد بعدها و لم أره ،
أعاد لي كل رسائلي في مظروف كبير كتب عليه :
"كتبتك و نسيتك".
....
تشاغلت بصنع تلك الأشكال الورقية أثناء انتظاري المضني لإختيار الموت ذلك العام ،
أسلي نفسها بصنع العصافير الملونة و المراوح ،
أذكر تلك الحكاية التي تناقلتها عائلتها بكل تفاصيلها ،
كان ذلك منذ أكثر من المئة عام حينما خرجت إحدى البنات و لم تعد ،من يومها يختار الموت منهم ضحية كل عام .

حسن تبدو الحكاية منقوصة بعض الشيء ،فإاذا علمنا أن البنت لم تخرج قط و مازالت قابعة أسفل وسعاية منزل العائلة بقريتهم بدشنا .
ذلك اليوم كاد الموت أن يأخذ روح تلك العجوز المتحكمة ،خطأ ما أهداه روح البنت السمراء الجميلة .
قبل ان تغادر روح البنت لعنتهم ،و أصر الموت على الامتثال لرغبتها تحت تأثير روحها الجميلة ، و انتهت الحكاية .
....
ديسمبر أوشك على الإنتهاء و مازال المشي في شارع فؤاد دون دموع عسير ،يقتلها القلق و الإنتظار .
تعب بعينيها تفاصيل الشارع لتحفظه ،يطاردها شبح و حب لم يكتمل .
تغلق كل الأبواب ،تمقت كل الناس ،تعترف لنفسها أنها لن تساعد الموت في مهمته و لن يكون لها عائلة و ليلعنها و يلعن المتبقي من عائلتها كيفما شاء .
....
تلك آخر ليلة في العام و لم يأت الموت بعد !.
حبست نفسها بغرفتها ،فضت كل الرسائل و صنعت العصافير الملونة ،
امتلأت الغرفة من حولها بعصافير تحمل بعض أحلام الحب .
دقت الساعة الثانية عشر،
لمستها أحيتكل العصافير التي أحاطتها ،
كادت تختنق من الريش الملون الذي أحاط بها ،
اكتمل نمو جناحيها عند الدقة الأخيرة للساعة
و ..
طارت من شباك غرفتها .

الجمعة، 14 أكتوبر 2011

شوارعنا !




شوارعنا التي وطأتها اقدامنا سوياً ،
شوارعنا تلك التي عبثنا بأشجارها حفراً و رسماً،
شوارعنا التي تمنيت أن ترتطم رأسي بجدرانها حتى النزف في غيابك ،
شوارعنا التي سألتني عنك و طلبت مني أن أصلك السلام أينما ذهبت ،
شوارعنا لفظتني بالأمس حزينة ليس لأنني وطأتها دونك ،
و لكن لأنها اكتشفت أني ..
نسيتك !!.

الخميس، 13 أكتوبر 2011

من خلف سوليفانة لامعة !!




ساعات بحس اني متغلفة بسوليفانة رقيقة شفافة ،
حالة انعزال شبه كاملة عن الواقع .
نوع من انواع الدفاع عن النفس من الاكتئاب و الحزن .
بعد كام يوم فرح كان لازم ييجي الحزن فجأة زي ما بييجي كل مرة ،
بعد كل الفرح و الشجاعة و اللامبالاة اللي كانت عندي و الشيكولاتة اللي أكلتها كان شيء طبيعي اني ارجع لقواعد الحزن سالمة .
بس انا حاولت أقاوم المرة دي :
قفلت الفيس بكل الزحمة اللي فيه ،
حاربت الحزن بالمشي في شوارع محطة الرمل الفاضية يوم الحد ،وبالبلاي ليست المعتادة لفيروز الوحيدة اللي بعرف اسمعها بالليل من بعد ما مسحت "فات المعاد" من البلاي ليست.
انا المرة دي مش هعمل زي كل مرة و أقول "مرحباً أيها الحزن" أنا مش هستسلم ..

....
دي مكنتش أول مرة حد يعاكسني عالموبايل ،متهيألي دي حاجة بتحصل باستمرار
بس المرة دي غير كل مرة بدل ما اتكلم و اشتم او اقفل بسرعة أو اقول أي حاجة .
في لحظة معينة كنت محتاجة اسمع نفس قريب مني ،كنت محتاجة احس بايقاع تنفسه البطيء و اللي حاسس بملل لأن في كل الأوقات انا مش بتكلم أنا بس بسمع نفسه .
من كتر الزهق رد و حاول يتكلم بس انا مكنتش عايزة اسمع صوت فقفلت و بقفل في كل مرة بيحاول يتكلم فيها ،
انا بس عايزة اقوله ميتكلمش لاني عايزة احس بنفسه وسط الزحمة اللي هو فيها مش أكتر ،
بس ازاي دة يحصل ؟!!.

....
ازاي كنت هنسى اتكلم عن "كريم" ؟!.
اسمر و قصير و بكيس مناديل بيسرح بيه في الممر بين التجارية والوطنية ،
انا مش من هواة القعدة في قهاوي المثقفين بس دي تاني مرة اقعد هناك و اول مرة اشوف "كريم".
"كريم" في رابعة ابتدائي و عنده بيت و ام و اخوات و اصحاب .
"كريم" عنده عين ضيقة و غمازات مش بتظهر الا اما يبكي .
"كريم" اتركن جنب السور و قعد يبكي لما عم "رضا" مرضاش يدخله التجارية يبيع مناديل ،بس دموعه موقفتش الا اما عزمت عليه ببلح الشام فأخد الطبق كله و ضحكلي ضحكة بانت فيها غمازاته .
....
غريب اني بقيت بعرف الف و ادور ،مهارة طبيعية بحكم اشكال البشر اللي بقيت مضطرة اني اتعامل معاهم .
يعني بدل ما انا كنت بقول ان الصراحة هي اسرع طريق علشان توصل للي انت عايزه ،
بقيت بقول ان اللف و الدوران هو الطريقة الممكنة للوصول للي احنا عايزينه ،
الغريب كمان اني استعدت دور مضرب البنج بونج اياه في صد الكلام اللي شايل اكتر من تلميح و بقيت مش بس بصده ،كمان بقيت بعرف أرد بكلام زيه ،
انا مستمتعة بالتغيير اللي بيحصلي
....

انا كنت مفتقدة الجو دة من زمان ،
اجازة من الشغل و من الفيس ،
البيت فاضي ،
"على حسب وداد" لحليم ،
و كوباية لبن اغمس فيها البوريو مع هدوء و انا بكتب الكلام دة ،


حقيقي
الدنيا حلوة
:)

الثلاثاء، 27 سبتمبر 2011

من أجل علبة الآي شادو الموف !.




مازال نومي غير مستقر و مازلت لا أجد مشكلة في ذلك .
....
أنت لم تحذفني بعد من قائمة "الياهو" خاصتك ،
أعلم ان ذلك لا يعني بالتأكيد انني أشغل و لو إسماً فيها .
....
لم تعد أشياء كثيرة تشغلني مثلما كنت ، أشعر بالتأكيد أن ثمة إختلافاً حدث .
.. و أثق ان هذا الإختلاف ليس حباً جديداً .
بالتأكيد أنا أقع الآن في منتصف تلك المنطقة الفارغة عاطفياً و أثق أن ذلك لا يعد جيداً بما يكفي و لكن أكثر راحة ..
....
كيف تمكنت في مدة قصيرة أن أصبح
أكثر ثقة
أكثر ذكاء و فهماً للناس
أكثر وداً و مجاملة
و لا مبالية أيضاً
؟؟
أنا لا أعلم كيف حدث ذلك و كيف تمكنت من تحديد أولوياتي و علاقاتي بالناس :من يحتل الرقم الأول و من لا يستحق أن يأخذ و لو نصف رقم ؟
....
"كتر الضعف بيقوي "
....
لتدعنا هكذا
نتباعد لنتقارب
و نتقارب لنتباعد
و نستريح قليلاً دون إذن
و نعود أكثر شوقاً
هكذا يصبح رسم القلب مثالياً
آخذ في الإنحناء لأسفل بشدة
و آخذ في الصعود لأعلى بشدة
....
كانت فكرة أن أمسح كل الميلات و ال"sms" خاصتنا ترعبني.
حسناً
لم تكن بهذا الشكل أبدا .
كان شيئاً أسهل بكثير من محاولاتي الخرقاء لتذوق الجُبن .
جلسة عادية و مساحة من التركيز و النسيان و بداية كئيبة "لنفترض أنها كانت أغنية لفيروز "
و ..... مسحتهم بأكملهم من على هاتفي . حتى رسائل الfacebook . و الميلات .
لم تكن فعلة شجاعة بل عادية .
....
مازلت سعيدة و راضية إلى حد الإمتلاء .
رغم سماع الكثير من الأغاني الحزينة .
رغم قراءة العديد من القصص الحزينة .
رغم امتناعي تماماً عن التوقعات الجيدة .
رغم الكثير .
أنا مازلت سعيدة و راضية .
اشكرك يا الله على استجابتك لدعائي .
....
هل كانت تستحق العلبة كل هذا المجهود؟!.
قلب غرفتي رأساً و مكتبتي التي تحمل من التراب أطناناً؟!.
علبة الآي شادو الموف الصغيرة التي اختفت منذ أشهر و لم أهتم وقتها بالبحث عنها .
لمعت الفكرة داخلي مساء أمس -للدقة كان ذلك بعد منتصف الليل- حين قررت البحث عنها .
استغرق ذلك مني عدة ساعات حتى وجدتها قبل الفجر بقليل .
أكان يجب أن يذهب كل ذلك الغبار لأجدها؟
أكان يجب أن أزيل ذلك الغبار من حياتي كي أذكر يوماً سعيداً برفقة الأصدقاء و بلون علبة من الآي شادو الموف الرقيق ؟.
بالتأكيد كان يجب أن أفتش عني و لو بداخل علبة للآي شادو الموف الرقيق.

الأربعاء، 7 سبتمبر 2011

أشياء مثل المانجو !



لا أنام جيداً تلك الأيام و أثق أن ذلك ليس شغلاً للبال أو تفكير زائد عن الحد .
فقط هو عدم الشعور بأهمية النوم الطويل الآن .
................
منذ أيام لم أرى الدنيا بعيون السابعة و النصف صباحاً ،و رأيتها اليوم بعيون ناعسة لم تشبع من النوم بعد .
...............
منذ أكثر من عام لم أزر مدرسة ،
أثق أنني لم أجد سلاماً مثل ذلك حينما زرتها اليوم ،
أن تشعر بطزاجة الهواء من حولك و انت في باحة مدرسة عمرها أكثر من المائة .
اتساع رحب يذكرني باتساع الحاكم بأمر الله .
اتساءل اليوم كيف لم أدرك ذلك منذ زمن بعيد حينما كنت بمريلتي الكحلية و حقيبة ثقيلة تؤلم أسفل ظهري؟.

...........
محمد
لم يرى النفق بجواره في تلك الساعة الصباحية ، لم يدرك ما تعنيه اشاراتي بالا يعبر طريق البحر .
في لحظة سكنت و لم استمر في اشاراتي حتى أنذره سائق مشيراً بمكان النفق .
...........
في لحظة ما أدركت انني وصلت لتلك اللحظة من الضعف ،الضعف الذي يجعلك أصلب و اقوى ،
تلك اللحظة فاجأتني اليوم حينما قررت أن أمشي من سبورتنج حتى المكتبة .
كنت أعلم ان المسافة ليست بذلك الطول الذي آملته و لكن شيء ما جعلني قادرة على الاحساس بالأشياء من حولي ،جعلني قادرة على التوحد مع ذرات الهواء البحرية التي اخترقتني بقوة .
في لحظة ادركت انني اصبحت أصلب .
..............
احاول التغلب على الشعور بافتقاد فؤاد ،امرن نفسي على اعتياد المكتبة دون رائحة "علي كافيه" المميزة رغم انني اكره رائحة القهوة ،
امرن نفسي على التكيف دون سماع حكاياته عن الحشرات و التصوير و سخريته اللاذعة .
............
لعارف ابتسامة طفل قنوع و قلب أبيض كبير .
أستدرجه في الحديث عن نفسه ليفاجئني بادعائه ان قلبه ليس بذلك الصفاء ،
كيف لا يعلم ذوي القلوب البيضاء بأن لهم قلوباً بذلك البياض؟
...........
حازم اهداني "الفايش الصعيدي " الذي طلبته منه ،
مع عيدية ضخمة من الشيكولاتة بالبندق مع كتاب لنجيب محفوظ أجلته حتى الغد ،لأن اليوم لا وقت لشيء سوى "الفايش " و الشاي .
..........
عندما هاتفني أحدهم اليوم -الضمير هنا لا يعود على ذوي القلوب البيضاء- و طلب مني هاتف لأحدهم آخر -لا أودالحديث عنه- ادعيت بأنني مسحته ،
أكذب أحياناً من وقت لآخر فقط للضرورة و انا لم أمسح ذلك الرقم من ذاكرتي بعد و لكني كذبت .
..........
الفضيلة و الرذيلة
كيف يمكن ان تتواجدا قريبين من بعض هكذا دون أن تختلطا ببعض؟!.
رأيتكما بعيني في المساء في قبلة البنت لولد على الكورنيش ليلاً .
اثق في أن الفضيلة هي التي تظهر عندما يكون لنا القدرة على فعل الرذيلة ،
وأثق في أن الرذيلة لم تكن هكذا أبداً حتى حرضها إنسان ما على ذلك فأصبحت رذيلة .
.........
قُبلة على خدي من سمية كانت كفيلة بمسح بعض الغيوم المترسبة على روحي ،
لن يكف الله أبداً عن منحي الأشخاص الطيبون رغم أنني لست طيبة مثلهم ،و احتاج دوماً من يرمم روحي منهم و من ينفض عني همومي .
لكن قُبلة واحدة كانت تكفي تماماً .
........
اتمنى حبيباً مثل المانجو ناعم و خشن ،لاذع و مسكر في نفس الوقت .
حبيباً يتركني اقطعه لمكعبات متساوية ثم امضغه لنصير جزءاً واحداً ،و أصير أنا تلك الحبيبة التي -في لحظة جوع كافر- التهمت حبيبها لأن طعمه كان مثل المانجو .
.......
يالله
أود منك شيئاً واحداً فقط لم أطلبه منذ زمن ،أتمنى منك تذكيري دوماً بأنك منحتني الكثير لأرضى .
و ألا أضعف إلا لكي أصبح أصلب ،
و أشكرك دوماً يا الله .
أشكرك يا الله .

الاثنين، 5 سبتمبر 2011

عن بنتاً طيبة وولداً طيب وولد آخر تسكن صدره شموس!



البنت الطيبة التي تملأ جيوبها من الحكايا ،

تلك البنت التي تتكيء على جرحاً واحداً فقط لم تدرك أنها ملاقية ذلك الولد الطيب أبداً .
البنت الطيبة تقنع نفسها كل يوم في المرآة أنها لم تكن أبداً سمكة-ليصطادها- رغم أنها تمنت بحراً لتغرق فيه .
طيبة تلك البنت و لم تكن أبداً تملك جرحاً ،
جاء يوم ذات يوم
لتفرغ فيه جيوبها من الحكايا لتفاجأ أن حكاياها كلها مسروقة و أنها لم تجد حباً لتتكيء عليه .
أخبرت صديقتها بفجيعتها فأشارت إليه صديقتها :
"لتقعي في هواه فهو الوحيد الذي نطقها "
لم تفكر ،فقط كانت تحلم بلحظة تخصها ،تكتب عنها و تسكنها أقرب جيوبها .
تكشفها بفخر و تقول "هنا حقاً هنا وُُُُجدت ندبة ،و قصة مازالت تسكنني "
للحق هي أحبته و لكن ليس من كل قلبها إذ أن جزءاً من قلبها كان من حقه ألا يقرر بعد .
حينما رأته اول مرة أدركت أن البرتقالي يسكنه و أن هناك شموساً محبوسة بصدره تلقي بحنانها في عيناه ليرميها به .
برتقالي كان برتقالي داخله .
الولد الطيب ذلك الولد الطيب كان يكره البرتقالي ،و ملكته أمرأة بأذنيها ثقبين ثقب لقرط و الآخر لقلبه .يبحث عنها كل يوم في كل درب لا يعلم أنه أسكنها ذلك الجزء بالداخل الذي ينطق بالهوى
الولد الطيب رغم أنه عشق الأسود فداخله كان أبيضاً بلون طيبتها ،

داخله الأبيض كان يختلف كلياً عن شموس برتقالية سكنت صدر الولد الآخر صاحب جُرحها .
أنت أيها الولد الطيب لا تقتلها و لا تقطفها
فقط اتركها و ارحل .
من الممكن ان تكون ماراً بجوارها كذلك الرجل الذي اشتمت حنانه من خلفها فأجفلت .
ماراً فقط عابراً فهي مازالت تحلم بولد أسكن صدره شمساًُ و القى بحنانه في غمازتيه و رحل .
تلك البنت الطيبة
ة تعلم ان حبها سيظل متأرجحاً لأنها اختلفت عن صديقاتها فهي تمنت مركباً و شراعاً و حبيباً في وقت واحد ،قالوا لها يكفيكي حبيباً فلم ترضى و دعت ربها ان يرزقها ثلاثتهما و أن يكون الحبيب ولداً طيباً .
فأعطاها الله حياة كمركب دون شراع وولداً طيباً تسكنه امرأة .

يا بنتاً طيبة لم تتمنى حبيباً فقط مثل صديقاتها ،
الله لا يعاقب عبداً لطمعه فلتدعي ثانية و لتفرغي جيوبك من الحكايا لأن الله سيهبك ولداً طيباً آخر لا تملكه امرأة

الاثنين، 29 أغسطس 2011

الحمد لله مش كويسة !



بستغرب من اي حد بيسأل دايماً ازيك؟ ،عاملة ايه؟ يقوم ينتظر مني الرد التقليدي
"الحمد لله ،انا كويسة "
ليه كويسة ؟
مع اني معظم الوقت ببقى مش كويسة
فانا لو سألت نفسي دلوقتي نفس السؤال
"ازيك يا نفسي ؟،عاملة ايه؟"
هقوم ارد عليها و اقولها
"الحمد لله،انا مش كويسة "
أنا فعلا مش كويسة ،مش عشان صحيت الصبح بدري درجة حرارتي 40 و مش شايفة قدامي ،
و مش عشان انا مثلا لقيت نفسي مضغوطة في الشغل لا سمح الله و مطلوب مني اخلص مليون حاجة و العيد بكرة
و كمان مش عشان انا بيجيلي اكتئاب الأعياد الموسمي و العيد بكرة فطبيعي مكونش كويسة .
و كمان مش عشان انا اتعشمت و نزلت امبارح عشان احضر عرض الليلة الكبيرة و مشيت قبل ما العرض يبدأ و اللي اكتشفت اصلا انه كان عرض استعراضي مش عرايس .

انا مش كويسة عشان لتاني مرة في حياتي بقع
كنت كويسة جدا لحد ما قررت اني اقوم اعمل شاي زي اي حاجة عادية بتحصلي خلال اليوم من بعد الفطار .
لقيت نفسي فجأة بقع ،كل حاجة كانت بتلف زي اول مرة وقعت فيها بالظبط .
بس انا موقعتش المرة دي عشتان كنت بتدلع او كنت طول اليوم في محاضرات و مأخدتش بالي اني مأكلتش حاجة طول اليوم فكان طبيعي اني أقع في آخر اليوم .
انا وقعت عشان قلبي وجعني ،كانه كان بيتعصر جوه صدري فجأة
أنا وقعت عشان لأول مرة أحس اني ضعيفة قوي كدة و ان معظم التخاريف اللي خرفتها طول اليوم كنت فيها خايفة طول الوقت .

معرفش ليه بقيت خوافة قوي كدة من الناس ،طول الوقت حاسة انهم أقوى و مني و انه سهل جدا انه حد ياخدني جوه كفه و يفتتني .
الغريب اني معظم الوقت كنت دايما بحارب دايما بصراع و بتحدى ،دايما بحس اني اقوى من كل الناس و ان كل ما هواجه الدنيا و الناس اكتر كل ما هكون اقوى و أصلب .
بس انا اكتشفت اني طول الوقت مكنتش قادرة آخد نفسي و لا أتفرج على نفسي من برة و لو لثانية واحدة .
طول الوقت كنت برشق في حواجز حواليا و اتأكد انها صلبة قوي و ان محدش ابدا هيقدر يقربلها .
بس اكتشفت بعد ما رشقتها اني رشقتها من ضعفي مش من قوتي !
انا الحمد لله مش كويسة
عشان اكتشفت من عبطي اني متشعلقة في حاجات مش ليا
و اني كنت بقنع نفسي طول الوقت اني راضية عن نفسي مع اني مكنتش كدة عمري .
انا الحمد لله مش كويسة
عشان لما ربنا طبطب عليا و اداني حاجات اتمنيتها مفرحتش و فضلت اقوله يارب ليا حاجات تانية عندك عاوزاها ،يارب اديهالي حتى لو كانت هتضرني .
انا الحمد لله مش كويسة
عشان قدرت اصوم عن مسببات الحياة زي الأكل و الشرب و مقدرتش اصوم عن تعذيب نفسي كل يوم و عن الشعور الفظيع بالوحدة من بعد الساعة 12 .
انا الحمد لله مش كويسة
عشان عمري ما كنت قوية و عشان كنت بصدق كل كلمة بتتقال و الحمد لله استسلمت لكوني ضعيفة و دلوقتي مبقتش بصدق اي كلام و لا بثق في اي حد .
انا الحمد لله مش كويسة
عشان لحد دلوقتي مش قادرة اعيش كانسانة طبيعية جدا ،اوقات بتفرح و اوقات بتحزن .
انا مش هقدر اكون كويسة الا اما اتخلى عن قرايتي لصلاح عبد الصبور و اسمع الاطلال و اغني "انت منذ الآن غيرك "لمحمود درويش و اعيط .
مش هقدر اكون كويسة الا لما اصحى يوم مش فاكرة خالص اني ظلمت نفسي و دخلتها في قصص فاشلة عشان بس يبقى عندها حكايات تخصها .
انا مش هقدر اكون كويسة الا لما اكون زي البنت اللي في الصورة و البس باليرينا و ارقص و اتنقل في حياتي بين الضلمة و النور ،الحزن و الفرحة .

و من هنا لحد ما اكون زيها افتكر ان الرد المنطقي ل"ازيك عاملة ايه؟" هيكون
"الحمد لله أنا مش كويسة "






الأحد، 21 أغسطس 2011

انا و بس ..




بعد فشل محاولاتي للتنقيب جوه نفسي
استخدمت التكونولجيا اخيرا
و قلبت في استاتيوهاتي القديمة و اخيرا لقيتها
البوست دة هكتب فيه اعزهم و اقربهم ليا
اللينك دة طبعا مش هيظهر لحد غيري :))
http://apps.facebook.com/all_my_status/all.php
:))
جاري التحديث

http://www.facebook.com/1429974342/posts/2336472777823
البسمة دي كانت من قريب
ليوم استثنائي جدا
حيث زرت اماكن جديدة جدا
العجوزة ،الدقي ،بابا جونز ،السيدة زينب ،الكورنيش
بيس جدا
:))
............
الاستيتس دة في شتيمة الشات الجديد الل قلب عليا كلام قديم من سنة 2009
شيت عليك يا مارك زوكربرج

http://www.facebook.com/1429974342/posts/2316917688958

.......
دي بقى كتبتها مليون مرة
و بحبها و مازلت هأكتبها
http://www.facebook.com/1429974342/posts/2323438251968


............
دة لما بحس اني مش ورايا شغل
:))

اين تاسكاتي؟

http://www.facebook.com/1429974342/posts/2308988130724


.......

الأشهر ليا لما الدنيا بتسخف
http://www.facebook.com/1429974342/posts/2306596510935

......
دي القاعدة اللي بحاول بصدق اني اطبقها في حياتي و كل مرة بفشل لما اكتشف اني رومانسية بزيادة :D

http://www.facebook.com/1429974342/posts/2301500023526

........

و دي ليوم جميل في القاهرة حيث شحططت اصحابي و اتكرمت و كدة
http://www.facebook.com/1429974342/posts/2295448992254

........
لما بكون مكتئبة ساعات
:(
http://www.facebook.com/1429974342/posts/2283876022937

........
و دة قدييم جداااااااا
من 2009
حيث خلصت امتحانات للابد

http://www.facebook.com/permalink.php?story_fbid=93159709388&id=1429974342

و دة حيث انا مستنية النتيجة و مرعوبة
http://www.facebook.com/permalink.php?story_fbid=131396516561&id=1429974342

و دة حيث انا نجحت و زأططت
http://www.facebook.com/permalink.php?story_fbid=129427971250&id=1429974342

و دي و اخيرا اتخرجت
http://www.facebook.com/permalink.php?story_fbid=101682365266&id=1429974342

......

و دة و انا مكنتش لاقية حد يستحق اني افكر فيه
و احب اقول اني لقيت كتير بس النفس بقى :D

http://www.facebook.com/permalink.php?story_fbid=109171425798&id=1429974342

......
و دي مواصفات الحد الجميل اللي بحبه اللي لسة معرفتوش
:))

http://www.facebook.com/permalink.php?story_fbid=107615883016&id=1429974342


http://www.facebook.com/permalink.php?story_fbid=104888576786&id=1429974342

....
و دي وانا دمي خفيف
:)))
http://www.facebook.com/permalink.php?story_fbid=115849031049&id=1429974342
.......
انها انا
مزاجية و متقلبة و احيانا عاقلة
http://www.facebook.com/permalink.php?story_fbid=147751254230&id=1429974342
........
فيلم مدينة الملائكة
http://www.facebook.com/permalink.php?story_fbid=152828232879&id=1429974342
.........
كلام بحبه
http://www.facebook.com/permalink.php?story_fbid=204609680140&id=1429974342

http://www.facebook.com/permalink.php?story_fbid=211525225860&id=1429974342
........
و مازلت بدور
http://www.facebook.com/permalink.php?story_fbid=191362892634&id=1429974342

........
و مش فاكرة ايه اللي انا اقصده هنا
http://www.facebook.com/permalink.php?story_fbid=202493151798&id=1429974342

......

الخميس، 18 أغسطس 2011

كتابي .. أخيراً


http://www.youm7.com/News.asp?NewsID=474101&SecID=94&IssueID=168

الحقيقة انا حصلتلي حاجات كتيرة حلوة -ووحشة- مكتبتهاش
المدونة كانت ملخبطة شوية و كل شوية اقفلها
بس اكتشفت ان الدنيا هنا اهدى من الفيس
فممكن اكلم نفسي براحتي
:))
انا بقول كفاية كدة عليك يا 2011
باختصار عملت حاجات كتيرة قوي فيك و حصلتلي حاجات مكنتش اتخيلها
هتكلم من الآخر
صديقتي العزيزة نعمة ناصر قدمتلي في مسابقة و كسبت
باختصار مجموعتي أخدت الجايزة المركزية لقصور الثقافة السنة دي مركز اول عن فرع القصة القصيرة ،و انا مندهشة لسة
الغريب كمان اني استفدت م الثورة إذ أن الحكومة اتغيرت و قررت تنشر الاعمال الفايزة بالمراكز الأولى فمجموعتي اتنشرت بالمرة كدة
اقول حاجات كمان
عملت حاجات كتيرة مكنتش متخيلاها
اشتغلت في حاجة كان نفسي اشتغلها
عرفت ناس كتيرة منهم ناس كويسين قوي و حبيتهم
اما الوحشين فربنا ياخدهم
وقعت في مشاكل بالهبل بس ربنا خرجني منهم عشان بس نيتي كويسة :)
اتاكدت من اني انسانة طبيعية تقدر تحب و تتحب و تعمل مجروحة و كدة
و الحمد لله برضك
..
باختصار رغم التغييرات المدهشة و رغم اني زيدت 5 كيلو في الوزن :@
بس مازلت هبة -احمدك يارب- اللي لسة بتندهش وو بتزهق بسرعة و كل الناس بيوحشوها فجأة و في ثواني مش بتطيق تشوفهم :D
هبة اللي مازالت بتكره موبايلها السخيف و نفسها تغيره و تجيب كرسي هزاز و تكبر مكتبتها بدل منظر الكتب اللي مالي اوضتها
هبة اللي مش عارفة لحد دلوقتي تكتب اهداء عليه القيمة على كتابها الأولاني و مش عارفة تعيش الدور شويتين -للأسف- .
.....
انا مازلت عندي احساس ان 2011 مش هتعدي على خير خالص
و من هنا لحد ما تخلص بقول ربنا يستر
:)
......
ملحوظة خاصة لكريم لو كنت سامعني اتصل بيا عشان اجيبلك نسختك
رقمك عطلان خالص و مش عارفة اتصل عليك :((
كتابي هتلاقوه -دة لو حد دخل اصلا :))- عند بياعين الجرايد و بجنيه واحد بس

السبت، 25 يونيو 2011

ضفاير


هبة بخيت كانت بتزُم ضفيرتها قوي لدرجة انها نزفت مرة

.كل ما كنا بنتريق عليها كانت بتهددنا بأوضة الفيران إكمن الناظر يبقى خالها

********

لو كانت دمعت ساعتها و هو بيفارقها يمكن كانت كل دمعة هتنزل بحتة من قلبها الموجوع قوي ،

يمكن كانت هتستريح .

و أكيد ربنا كان هبديها قلب فاضي زي الحوش الواسع تجري فيه براحتها .

********

عمري ما شفت هبة بخيت بتدمع إلا مرة واحدة و لما سألت الميس عليها قالتلي انها بتبكي عشان بقيت يتيمة ،

و من ساعتها بدل ما كنا بنقولها يا "هبة يا مرات شعبان " بقينا بنقولها يا "هبة اليتيمة " إكمن اليُتم لزق فيها قوي و بقى عامل زي الشتيمة .

********

أكيد أنا مش هعمل زيها و أتوه وسط زحمة عشان بس أنسى ،

أنا هدور على أقرب براح في مسجد و أسكنه و أنااام قوي لحد ما يرجع نفسي المقطوع م الزحمة .

********

محستش قوي بإحساس هبة بخيت إلا أما ماما اتأخرت عليا و لقيت نفسي وحدي في الحوش الواسع .ملقتش حاجة اعملها غير اني أدمع ، مع اني كان ممكن أزوغ من عصاية عم حسن و اروح اشتري دود القز وورق التوت عشان الدودة بتاعتي ماتت و ارجع تاني للمدرسة .

********

من السذاجة اننا نمشي في سكة ضلمة مالهاش نهاية من غير نضارات تهدينا الشوف . و من السذاجة انها تقعد شهور مش قادرة تبكي بعد الفراق .

أنا مش هكون زيها و هطلب نضارات توريني نصيبي في آخر السكة ،

و بعد الفراق هحبس نفسي في الأوضة لحد ما انزف دموع عشان بس قلبي يرتاح

الأحد، 19 يونيو 2011

لو كانت أكلت الملح قبل السكر !




لو بس كان قدملي قرنفلة بيضا بترش رذاذها في عينيا .....
لو بس كان سابني أخلع جذمتي من التعب وأدوب من لمسة النجيلة بين رجليا......
لو بس ...........
دخان سيجارته توهني من كل الكلام ، نساني طعم السكر و القرفة على لساني،رذاذ البحر ملا نضارته غيامة يمكن عشان كدة مشفش دمعتي قدامه .
لو بس كان ملح طعم حياتي أكتر يمكن مكنتش هتقع حكايتنا بالسرعة دي.
بشوفني دايماً في الحلم في طريق ،والطريق عالقاهرة لساه طويل و أنا واقفة وسط رماد سجاير و تراب لا عارفة أستحمل الرماد و لا أرجع لتكييف الأسباني .
أنا بس طلبت منه يحضنني قبل الفراق ،قلبي كان شبه تمثال رخام نفسه يدفى .
لو كان حضنني وقتها .....
لو بس كنت أكلت الملح قبل السكر يمكن كان هيبقى طعم حياتي مسكر .

السبت، 26 مارس 2011

حكاية


حسناً .. من منكن حظيت بقصة حب و ثورة في شبابها ؟ .
ها أنذا أحكيها لكن بدمعتين تساقطتا رغماً عني ،فأنا لا تتساقط مني الدموع إلا رغماً .

البعض لا يشعر بالألم إلا بعد برهة ،و أنا حينما انتهت مني الحكاية داعبت بعض صديقاتِ ،قلبت صور للإسكندرية القديمة ،أكملت عملي في سكون البحر المريح في الصور و سكنت .

كان و كنت و لم تكتمل الجملة منا قط .

اشكروا الرب يا حفيداتي لأنه وهبكن جدة تحكي لكن حكاياتها ،خساراتها بروح مرحة و قلب محب .
و اعذروا لها تشتتها فإن العمر صار خريفاً لا يعي التسلسل و النظام ،و هي من نسل إذا أحب انكشف ضعفه .

كان و كنت أكتب عن الحب و لم أحب .
الحب مثل مقعد في الحافلة ،مقعد وحيد ينتظرك و تنتظره . مقعد ينتظرك أنت فقط .

البنت كانت أنا و كانت تتوق لحكاية تخصها ،لا تكتبها فقط .حكاية تحكيها لحفيداتها ،ربما لم يكن ذلك هو أفضل جزء في الحكاية .
فحكايتها بدأت كالأفلام ،بدأت ب"هو" و انتهت ب"هو" كأنها لم تكن طرفاً قط .
هاجمها حينما لم تكن في الحلبة لتصد هجمات الآخرين بقوة ،هاجمها في فترات هدنتها مع الآخرين .


لا لا ليس ذلك مهماً تلك التفاصيل التي أكره روايتها .حسناً سأحكي لكن الحكاية من نهايتها .
البنت لا تذكر معظم التفاصيل الآن .
حسناً لا تيأسوا من ذاكرتها فهي لا تذكر سوى ثورة و موتى و دماء .
تتذكر قلقاً يعتيرها كلما دق هاتفها ،تتذكرأيضاً صوت الرصاصات التي أضعفتها .

كانت هناك ثورة و ربما يكون ذلك هو أفضل جزء في الحكاية .
تتذكر البنت أيضاً أنها لم تعطه هديته بعد .

لتعلمن يا بنات أن الرجال لا يعشقونها ضعيفة ، و لا يملكون آذاناً كبيرة كي يسمعن النساء .هم يجيدون الهرب حينما تخبرهم النساء بضعفهن و ما يعتمل بداخلهن من هواجس .

الهدية لم تكن لتعني شيئاً بالنسبة له و لكن البنت اعتقدت أنه سيقبلها لأنها فقط لامست يداها و لكنه لم يعشقها لتلك الدرجة من العشق ،و لم يملك الآذان التي تمنتها و لم يملك شجاعة كافية لإخبارها بأنها ليست تماماً كالصورة التي رسمها لها.
و هي لم تمتلك شجاعة كافية لإخباره بأنها أحبته كما هو لأنه إستحق ذلك فقط .

حسناً لم تكن الثورة بالتأكيد لم تكن أفضل جزء فحينما ودعها لم تشعر بشيء في البداية و لكنها حينما خلت بسريرها سكنت .
تسلت بمداعبة قابس النور بجوارها مع عد دقات قلبها القوي .
صمتت و قال لنفسها
"حسناً لقد انتهت الحكاية ثم نامت بدون أحلام "

و في اليوم التالي أعطت هديته لصديقتها و همست بأنها لم تحبه حقاً ،فقط ظلت بعض الأوراق شاهدة على الحكاية .
أرى خيبة الأمل في عيونكن ،فهل انتظرتن حكاية طويلة كالأسطورة؟.
صدقوني فقط يحدث في الأساطير أن نجد رفيق روحنا و أن يشعر هو أيضاً بهذا في الوقت ذاته .
أنا لم أخبركن بأنني سأحكي أسطورة ،أنا أحكي حكاية حتى لا تتساقطوا مثلي في الحكايا بسذاجة .
لتقتنعوا أولاً بأنكن قويات و أن الضعف لم يكن من نسلنا ،وأن الرجال ولدوا بدون آذان .

و لا ترثوا يوماً للبنت فإن الشفاء من الحب كالشفاء من دور من الأنفلونزا اللعينة المعتادة لأبناء المدن الساحلية مثلي .