الثلاثاء، 27 سبتمبر، 2011

من أجل علبة الآي شادو الموف !.




مازال نومي غير مستقر و مازلت لا أجد مشكلة في ذلك .
....
أنت لم تحذفني بعد من قائمة "الياهو" خاصتك ،
أعلم ان ذلك لا يعني بالتأكيد انني أشغل و لو إسماً فيها .
....
لم تعد أشياء كثيرة تشغلني مثلما كنت ، أشعر بالتأكيد أن ثمة إختلافاً حدث .
.. و أثق ان هذا الإختلاف ليس حباً جديداً .
بالتأكيد أنا أقع الآن في منتصف تلك المنطقة الفارغة عاطفياً و أثق أن ذلك لا يعد جيداً بما يكفي و لكن أكثر راحة ..
....
كيف تمكنت في مدة قصيرة أن أصبح
أكثر ثقة
أكثر ذكاء و فهماً للناس
أكثر وداً و مجاملة
و لا مبالية أيضاً
؟؟
أنا لا أعلم كيف حدث ذلك و كيف تمكنت من تحديد أولوياتي و علاقاتي بالناس :من يحتل الرقم الأول و من لا يستحق أن يأخذ و لو نصف رقم ؟
....
"كتر الضعف بيقوي "
....
لتدعنا هكذا
نتباعد لنتقارب
و نتقارب لنتباعد
و نستريح قليلاً دون إذن
و نعود أكثر شوقاً
هكذا يصبح رسم القلب مثالياً
آخذ في الإنحناء لأسفل بشدة
و آخذ في الصعود لأعلى بشدة
....
كانت فكرة أن أمسح كل الميلات و ال"sms" خاصتنا ترعبني.
حسناً
لم تكن بهذا الشكل أبدا .
كان شيئاً أسهل بكثير من محاولاتي الخرقاء لتذوق الجُبن .
جلسة عادية و مساحة من التركيز و النسيان و بداية كئيبة "لنفترض أنها كانت أغنية لفيروز "
و ..... مسحتهم بأكملهم من على هاتفي . حتى رسائل الfacebook . و الميلات .
لم تكن فعلة شجاعة بل عادية .
....
مازلت سعيدة و راضية إلى حد الإمتلاء .
رغم سماع الكثير من الأغاني الحزينة .
رغم قراءة العديد من القصص الحزينة .
رغم امتناعي تماماً عن التوقعات الجيدة .
رغم الكثير .
أنا مازلت سعيدة و راضية .
اشكرك يا الله على استجابتك لدعائي .
....
هل كانت تستحق العلبة كل هذا المجهود؟!.
قلب غرفتي رأساً و مكتبتي التي تحمل من التراب أطناناً؟!.
علبة الآي شادو الموف الصغيرة التي اختفت منذ أشهر و لم أهتم وقتها بالبحث عنها .
لمعت الفكرة داخلي مساء أمس -للدقة كان ذلك بعد منتصف الليل- حين قررت البحث عنها .
استغرق ذلك مني عدة ساعات حتى وجدتها قبل الفجر بقليل .
أكان يجب أن يذهب كل ذلك الغبار لأجدها؟
أكان يجب أن أزيل ذلك الغبار من حياتي كي أذكر يوماً سعيداً برفقة الأصدقاء و بلون علبة من الآي شادو الموف الرقيق ؟.
بالتأكيد كان يجب أن أفتش عني و لو بداخل علبة للآي شادو الموف الرقيق.

الأربعاء، 7 سبتمبر، 2011

أشياء مثل المانجو !



لا أنام جيداً تلك الأيام و أثق أن ذلك ليس شغلاً للبال أو تفكير زائد عن الحد .
فقط هو عدم الشعور بأهمية النوم الطويل الآن .
................
منذ أيام لم أرى الدنيا بعيون السابعة و النصف صباحاً ،و رأيتها اليوم بعيون ناعسة لم تشبع من النوم بعد .
...............
منذ أكثر من عام لم أزر مدرسة ،
أثق أنني لم أجد سلاماً مثل ذلك حينما زرتها اليوم ،
أن تشعر بطزاجة الهواء من حولك و انت في باحة مدرسة عمرها أكثر من المائة .
اتساع رحب يذكرني باتساع الحاكم بأمر الله .
اتساءل اليوم كيف لم أدرك ذلك منذ زمن بعيد حينما كنت بمريلتي الكحلية و حقيبة ثقيلة تؤلم أسفل ظهري؟.

...........
محمد
لم يرى النفق بجواره في تلك الساعة الصباحية ، لم يدرك ما تعنيه اشاراتي بالا يعبر طريق البحر .
في لحظة سكنت و لم استمر في اشاراتي حتى أنذره سائق مشيراً بمكان النفق .
...........
في لحظة ما أدركت انني وصلت لتلك اللحظة من الضعف ،الضعف الذي يجعلك أصلب و اقوى ،
تلك اللحظة فاجأتني اليوم حينما قررت أن أمشي من سبورتنج حتى المكتبة .
كنت أعلم ان المسافة ليست بذلك الطول الذي آملته و لكن شيء ما جعلني قادرة على الاحساس بالأشياء من حولي ،جعلني قادرة على التوحد مع ذرات الهواء البحرية التي اخترقتني بقوة .
في لحظة ادركت انني اصبحت أصلب .
..............
احاول التغلب على الشعور بافتقاد فؤاد ،امرن نفسي على اعتياد المكتبة دون رائحة "علي كافيه" المميزة رغم انني اكره رائحة القهوة ،
امرن نفسي على التكيف دون سماع حكاياته عن الحشرات و التصوير و سخريته اللاذعة .
............
لعارف ابتسامة طفل قنوع و قلب أبيض كبير .
أستدرجه في الحديث عن نفسه ليفاجئني بادعائه ان قلبه ليس بذلك الصفاء ،
كيف لا يعلم ذوي القلوب البيضاء بأن لهم قلوباً بذلك البياض؟
...........
حازم اهداني "الفايش الصعيدي " الذي طلبته منه ،
مع عيدية ضخمة من الشيكولاتة بالبندق مع كتاب لنجيب محفوظ أجلته حتى الغد ،لأن اليوم لا وقت لشيء سوى "الفايش " و الشاي .
..........
عندما هاتفني أحدهم اليوم -الضمير هنا لا يعود على ذوي القلوب البيضاء- و طلب مني هاتف لأحدهم آخر -لا أودالحديث عنه- ادعيت بأنني مسحته ،
أكذب أحياناً من وقت لآخر فقط للضرورة و انا لم أمسح ذلك الرقم من ذاكرتي بعد و لكني كذبت .
..........
الفضيلة و الرذيلة
كيف يمكن ان تتواجدا قريبين من بعض هكذا دون أن تختلطا ببعض؟!.
رأيتكما بعيني في المساء في قبلة البنت لولد على الكورنيش ليلاً .
اثق في أن الفضيلة هي التي تظهر عندما يكون لنا القدرة على فعل الرذيلة ،
وأثق في أن الرذيلة لم تكن هكذا أبداً حتى حرضها إنسان ما على ذلك فأصبحت رذيلة .
.........
قُبلة على خدي من سمية كانت كفيلة بمسح بعض الغيوم المترسبة على روحي ،
لن يكف الله أبداً عن منحي الأشخاص الطيبون رغم أنني لست طيبة مثلهم ،و احتاج دوماً من يرمم روحي منهم و من ينفض عني همومي .
لكن قُبلة واحدة كانت تكفي تماماً .
........
اتمنى حبيباً مثل المانجو ناعم و خشن ،لاذع و مسكر في نفس الوقت .
حبيباً يتركني اقطعه لمكعبات متساوية ثم امضغه لنصير جزءاً واحداً ،و أصير أنا تلك الحبيبة التي -في لحظة جوع كافر- التهمت حبيبها لأن طعمه كان مثل المانجو .
.......
يالله
أود منك شيئاً واحداً فقط لم أطلبه منذ زمن ،أتمنى منك تذكيري دوماً بأنك منحتني الكثير لأرضى .
و ألا أضعف إلا لكي أصبح أصلب ،
و أشكرك دوماً يا الله .
أشكرك يا الله .

الاثنين، 5 سبتمبر، 2011

عن بنتاً طيبة وولداً طيب وولد آخر تسكن صدره شموس!



البنت الطيبة التي تملأ جيوبها من الحكايا ،

تلك البنت التي تتكيء على جرحاً واحداً فقط لم تدرك أنها ملاقية ذلك الولد الطيب أبداً .
البنت الطيبة تقنع نفسها كل يوم في المرآة أنها لم تكن أبداً سمكة-ليصطادها- رغم أنها تمنت بحراً لتغرق فيه .
طيبة تلك البنت و لم تكن أبداً تملك جرحاً ،
جاء يوم ذات يوم
لتفرغ فيه جيوبها من الحكايا لتفاجأ أن حكاياها كلها مسروقة و أنها لم تجد حباً لتتكيء عليه .
أخبرت صديقتها بفجيعتها فأشارت إليه صديقتها :
"لتقعي في هواه فهو الوحيد الذي نطقها "
لم تفكر ،فقط كانت تحلم بلحظة تخصها ،تكتب عنها و تسكنها أقرب جيوبها .
تكشفها بفخر و تقول "هنا حقاً هنا وُُُُجدت ندبة ،و قصة مازالت تسكنني "
للحق هي أحبته و لكن ليس من كل قلبها إذ أن جزءاً من قلبها كان من حقه ألا يقرر بعد .
حينما رأته اول مرة أدركت أن البرتقالي يسكنه و أن هناك شموساً محبوسة بصدره تلقي بحنانها في عيناه ليرميها به .
برتقالي كان برتقالي داخله .
الولد الطيب ذلك الولد الطيب كان يكره البرتقالي ،و ملكته أمرأة بأذنيها ثقبين ثقب لقرط و الآخر لقلبه .يبحث عنها كل يوم في كل درب لا يعلم أنه أسكنها ذلك الجزء بالداخل الذي ينطق بالهوى
الولد الطيب رغم أنه عشق الأسود فداخله كان أبيضاً بلون طيبتها ،

داخله الأبيض كان يختلف كلياً عن شموس برتقالية سكنت صدر الولد الآخر صاحب جُرحها .
أنت أيها الولد الطيب لا تقتلها و لا تقطفها
فقط اتركها و ارحل .
من الممكن ان تكون ماراً بجوارها كذلك الرجل الذي اشتمت حنانه من خلفها فأجفلت .
ماراً فقط عابراً فهي مازالت تحلم بولد أسكن صدره شمساًُ و القى بحنانه في غمازتيه و رحل .
تلك البنت الطيبة
ة تعلم ان حبها سيظل متأرجحاً لأنها اختلفت عن صديقاتها فهي تمنت مركباً و شراعاً و حبيباً في وقت واحد ،قالوا لها يكفيكي حبيباً فلم ترضى و دعت ربها ان يرزقها ثلاثتهما و أن يكون الحبيب ولداً طيباً .
فأعطاها الله حياة كمركب دون شراع وولداً طيباً تسكنه امرأة .

يا بنتاً طيبة لم تتمنى حبيباً فقط مثل صديقاتها ،
الله لا يعاقب عبداً لطمعه فلتدعي ثانية و لتفرغي جيوبك من الحكايا لأن الله سيهبك ولداً طيباً آخر لا تملكه امرأة