الأحد، 23 ديسمبر، 2012

بضع حقائق غير مكتملة

****

تبدو البدايات أحياناً أكثر صعوبة من العادية أو النهايات ،
البدايات حيث قرارنا التأريخي بصنع البداية أو على الأقل رغبتنا في بدئها .
البدايات تصلح حقاً لمن يملكون ترف البدء .

****

لا أجيد الاعتذرا و أجده الأسخف على الاطلاق ،
أتساءل دوماً عن جدواه ،
ما جرح قد جرح و ما قيل قد قيل فما جدوى الاعتذار الذي لا يجيد المحو ؟.

****

أنا الآن غاضبة ،ذلك القدر البسيط من الغضب الذي يوخزك باستمرار ،
أغضب من نفسي دائماً لأسباب واهية ،كأن أنسى الاتصال بصديقة أو القلق غير المتعمد على أحبائي ،
السيء في هذا النوع من الغضب هو استمراره و تراكمه -لأسباب أتفه من أن تذكر - لوقت طويل طون حدوث فوران حق.

****


شاهدت فيلماً وثائقيا عن تعرية ست البنات ، صاحب الفيلم مشهد لاستشهاد الشيخ عماد ،لم أملك نفسي من البكاء وقتها ،
لا أجيد التأثر و أتأخر أحياناً في إظهار ردود الأفعال المفترضة في تلك المواقف ،
لم أملك دموعي تلك المرة لأن شيئاً ما بإنسانيتي فقدته و لم أعلم ما هو حتى الآن ،بكيث ثانية ذلك اليوم ربما لأنني أردت قليلاً من التربيت على كتفي .

****






السبت، 10 نوفمبر، 2012

فرحة






الفرحة بتعيشنا مبنعيشهاش !

الأربعاء، 3 أكتوبر، 2012

أولئك !

أولئك الزاهدون في الحياة ،الراغبون في الموت الهاديء ،المتجرعون للكره البطيء في أوردة المجاورين ,
أولئك سيدركون لحظة الوقوف على الحافة بين الحياة و الموت أنهم خسروا كثيرا حينما استهانوا بالحياة بسهولة .
سيدركون لحظة الموت تشبثهم الحاد بآخر قطرات الحياة و سيودون لو أنهم عاشوا لحظة واحدة من الحياة :
لحظة حب
لحظة سعادة
لحظة أمل
لحظة حياه .
*****
يزورني وجهك في الحلم كثيرا ،
يأخذ من ملامح أحبتي في الحياة و يتشكل بطعم و رائحة قلقهم و حبهم الجميل لي .
ربما يبدو وجهك مضحكا كثيرا لو علمت انك أخذت أنف فتاة و فم غليظ و شعر أشعث و عين بريئة حنون تدفعني للاستمرار في الحلم دون خوف من التفاصيل المعجونة في الوجه المطل علي.
وجهك يزورني فأهدأ و أنام دون اهتمام لاستكمال تفاصيل الحلم القديم بحبيب أخذ تفاصيل من كل أحبتي في الحياة ليبدو كاملا في عيني .
****
أتمني احيانا ان امسك ب"ليز" من كتفيها و أقبلها امتنانا لها على ما فعلته في .
رغم أنني أبدو كأنني خسرت كل شيء -حبيب لم يكن بحبيب ،عمل لم يبدو مناسبا - ظاهريا ،الا انني الآن بالتحديد أمتلك نفسي و أعرف ما يتعين علي فعله .
لا أندم على ماض و لا أنتظر شيئا.
أؤمن بالله كثيرا و أشكره كثيرا ،ربما كاتت له حكمة ما في ارساله نعمة الرضا لي بالتحديد الآن .
شكرا يا الله على أكبر نعمك و على هداياك التي تفاجئني بها كل يوم .
*****
أبدو الآن أكثر سعادة و هدوءا ،
أبدو كمن نامت نوما طويلا في حلم سعيد ملون و مزين بالحب و الفرحة و استيقظت ساكنة محتفظة بآخر طعم للحلم على لسانها ،مستمتعة بتقليبه بين فكيها لترشف منه قطرات السعادة منه لتغسلها من الداخل و لتطمئن دائما و هو بين فكيها لا يتحلل.
أنام كثيرا و آكل أكثر و أتحدث أكثر .
حينما أصحو فجرا لبرودة كتفي أضمني قليلا و اكمل نومي دفئا.

الخميس، 5 يوليو، 2012

أبعد مكان !


أبعد مكان عندي هو المكان اللي نفسي افضل فيه باقي حياتي ،أشرب هوت تشوكليت و آكل بيتزا أو مكرونة بالصوص الأبيض .
هو المكان اللي هيضمني لما أفرغ حزني من العالم و غضبي من الناس كلهم ،
هو المكان اللي هقرا فيه كل الكتب اللي بحبها و لما تخلص هقراها تاني من غير ملل ،و هقدر اسمع فيه المزيكا اللي بحبها على أعلى صوت ، و لما أزهق هكلم نفسي بصوت عالي من غير ما حد يقولي "إنتي بتكلميني؟" .
هو المكان اللي هيحضنني و يطبطب عليا لما أحتاج لطبطبة خفيفة تنفض عني كل الغبار و الحزن و الهم .
أبعد مكان هو أوضتي الصغيرة بكل ترابها و هدومها المرمية ،و كتبها الكتيرة و لوحة أمل فوق السرير و صورة فؤش الفنان في وشي أول ما بصحى ، و ماكياجها المبعتر و بارفاناتها المتلخبطة و لريحتها الجميلة .
ريحة الأمان و الدفا .
ريحة العرق جوة أحضانها .





الأحد، 24 يونيو، 2012

مفيش









بقالي كتير مش بكتب و دة بيأزمني طول الوقت ،كأنني بالونة قربت تنفجر .
لازم اعترف برغم كل حاجة ان الكتابة بتفرحني اكتر من اي حاجة ف الدنيا ، و مازلت شايفة ان اجمل احساس حسيته -لحد دلوقتي عالأقل- هو احساسي و انا بكتب قصص ،يمكن بيوازيه احساسي و انا مع ناس بحبها بجد .
...
ليا فترة حاسة اني طفلة صغيرة ،لسة بتخاف تجرب رغم كم الأشخاص اللي قابلتهم و اللي أثروا فيها جداً و غيروني ،بس طفلة مازالت بتقف على باب كل تجربة و كل شخص مرعوبة و خايفة ،
مش الأزمة خوفها على نفسها أد خوفها على كل انسان ممكن تتعبه بدخولها من الباب ،كل شخص ممكن تسيب جواه تأثير ،كل خيط ممكن يلضمها بالدنيا أكتر .
...

بعترف و بكل بساطة اني بتمنى أكون الوحيدة ف الدنيا اللي بتقطع كل الحبال اللي بتربطها بالناس ،كل علاقة ممكن تثبتها عالأرض أكتر بتحاول تقطعها .
بتمنى اللحظة اللي أحس فيها بإني قطعت كل جذوري و خيوطي علشان أطير ،
بيهاجمني دايماً احساسي اني مجرد شخص عابر مش لازم يسيب حد وراه لاقتناعه التام بعبوره السريع .
...
نفسي أسكن ف بيت بجنينة ،يمكن الفكرة دي بتهاجمني من فترة ،
يمكن الاكتئاب بسواده و اللي بيهاجمني دايماً- رغم راحتي معاه- يتفزع من الأخضر و يقرر ميجيش !
..
معظم أزماتي بتتولد مش من شعوري بالحزن أد ما هو عدم شعوري بالفرحة ،أو فكرة اني مش بعرف سكة الفرحة رغم كل حاجة .يعني انا معظم أحلامي اتحققت ،معظم اللي بيعرفوني كويس بنبقى اصحاب .بس مازال فيه شرخ جوايا مش عارفة اتغلب عليه .
...
انا بخاف أختار
بخاف دايماً أتحط ف موضع الاختيار ،
الشغل دة أو دة ،الشخص دة أو دة .
لوحدي أو مع حد ،أكمل أو مكملش .
أكتر حاجة بترعبني ف الحياة عامة و بترهقني هو الأختيار ،اضطراري لاني أختار .
هو ليه مينفعش تكون كل الأوبشانات متاحة؟
ليه مينفعش أنه يتحط قدامي اختيار واحد بس؟

ياااااااااااااااااااارب
قويني عالاختيار
:(


...
ليه منبقاش كدة دايماً؟
أصحاب و قريبين بدرجة آمنة من بعض ،
نتكلم ساعات و نتضايق ساعات و نوحش بعض ساعات ،
بعيد عن ضغط العلاقات و حيرة الحب و التفكير و التوتر ،
ليه مينفعش الدنيا بيننا تكون كدة؟
تكون أبسط و أهدى ؟
من غير ما نضطر اننا ندخل ناس ف النص و شوية مشاعر مزيفة منهم ،على كام طقس من الطقوس المعادة المملة
بعترف اني لو  قررت أهرب في يوم ،هتكون انت من أبرز الأسماء على قايمتي اللي ههرب معاهم .
:)


ليه منبقاش كدة؟؟
...

الأحد، 10 يونيو، 2012

توهة



الدنيا أبسط من أننا نتوهها و تتوهنا مش كدة !!
أنا عمري ما تهت  ..

بجد دي الحقيقة عمري ما تهت في الواقع ،الواقع بالنسبة لي كان أسخف و أضيق من اننا نضيع وقتنا بالتوهان جواه .
بس انا تهت في خيالي كتير و في أحلامي ..


بس بصراحة امبارح كانت أول مرة حلمي يبقى إنمي 
حقيقي كان حلم كارتون كاريكاتيري بالألوان و بالآشخاص اللي راسها دايماً أد نص جسمها ،
متهيألي كان فيلم انمي عن الجواز كنت فه عروسة ساذجة بفستان بكرانيش و ديل سمكة ، و العريس الناصح رغم أنه مدفعش مهري و لا جابلي شبكة بس خطفي من ايدي بكل سهولة كأنه ساحب بقرة وراه -متهيألي دة بسبب إني كنت بفكر في العنصرية عند الذكور قبل ما أنام- و الحلم يقطع و أشوف شكلي بعد زمن بعد ما بقيت عجوزة مكرمشة تايهة بدور على عريسي بتاع زمان و مش لاقياه حواليا ولاد و بنات بس معرفش مين دول ،لما الحلم سخف قررت إني اقطعه بحلم تاني مليان فراشات بس للأسف الفراش في الحلم كان له أسنان بتعضني طول الوقت و مش عارفة أهرب منها ..
بعيد عن الأحلام أنا بحس بالتوهة في خيالي ..



...


ف فيلم eternal sunshine of spotless mind 
وصلوا للأزمة كلها في الذاكرة ،عرفوا إزاي يقدروا يرموا منها التفاصيل اللي احنا مش قادرين نعيش حياتنا بسببها ،
في كل مرة بشوف الفيلم بسرح بخيالي في كم التفاصيل اللي نفسي امسحها من دماغي ،
زي ندى و هبة أسوأ صديقتين ليا و كل تفاصيلهم السخيفة و محاولاتي كأي بنت ساذجة لتقليدهم باعتبارهم على حد قول معظم الناس بنات لطاف ،بس إزاي كنت هعرف و أنا بنت 10 سنين إنهم بالتصنع دة ؟!.



كنت همسح التقصيلة الوحيدة الخاصة بقصة محصلتش بس سكن منها تفصيلة واحدة مش راضية تتمسح هي أنه كان بيحب تملي يدفعلي أجرة المشروع من المكتبة لحد البيت ، مع انها تفصيلة أسخف من انها تتحفر و كمان متكررتش كتير بس للأسف انا لسة فاكراها .


كنت همسح اليوم اللي خرجت فيه من درس العلوم في اعدادي و اكتشفت اني مش معايا فلوس خالص و اضطريت إني أروح لبيتنا مشي رغم بعد المسافة ،تفصيلة زي دي خدشت جوايا حاجة لسة معرفتهاش بس كل فترة كل ما بتزيد المسافة اللي أنا مشيتها في خيالي لحد ما هيبقى البيت أبعد من اني اوصله برجليا ..


كنت همسح عم ... "مش فاكرة اسمه" و دكانته الخبيثة اللي كنت بنزلها بدرجتين سلم ،و كل البونبوني المترب و الكاراتيه القديم اللي عنده و حاجات كتيرة و ذكرى سخيفة لزقت جوايا عنه .......


بس انا خايفة في الآخر بعد كل دة افتكر نفس التفاصيل بس بصورة مختلفة مش أكتر !..


...


كتر التعامل الدبلوماسي مع الناس بينسينا أوقات إحساسنا بيهم ،مع الوقت بنفتكر ان اللي بنشكره دايما و بنتكلم معاه بذوق انه حبيبنا زي اي حد بنحبه و اي صاحب ، مع الوقت كل العلاقات السلبية زائد شوية دبلوماسية بنننسى سلبيتها و بنفكر دايما انها من الأول كانت إيجابية ، مع الوقت بتوه مشاعرنا و بنتلخبط بيها للدرجة اللي بتخلينا في النهاية منفرقش ما بين الحب و الكره و مبنعرفش اللي بنحبهم بجد إلا بعد ما يتسرسبوا من بين ايدينا واحد ورا التاني .!




...
ولي ألف وجهٍ قد عرفت طريقه ولكن بلا قلب إلى أين أذهب
فلو كان لي قلبان عشت بواحدٍ وأفردت قلباً في هواكِ يعذَّبُ





السبت، 2 يونيو، 2012

your soul mate






ببساطة ممكن يكون الشخص اللي عينه جت في عينك في العرض و انتوا بتصقفوا على نفس الجملة و بتدندنوها في سركوا ،
ممكن يكون الشخص اللي الكل شايفين انه غلط زيك بالظبط ،ممكن يكون الشخص اللي بيستمد احساسه من اللي حواليه و اللي بيسحب الفرحة من عيون الناس الفرحانة و بيتغذى حزنه على الدمع الساكن في عيون الحزانى حواليه ,
ممكن يكون نفس الشخص اللي قاعد في نفس المطعم وياك و بيطلب نفس الطبق و بيستمتع برمي حلقات الزتون من البيتزا علشان زيه زيك مش بيحبها ،قاعد وياك بس مش على نفس ترابيزتك .
هو نفس الشخص اللي هيجيبلك الجيتار و البيانو علشان زيه زيك نفسه يتعلم مزيكا من زمان و محتاج شريك فيها مش أكتر علشان يسمعله ،
هو الشخص اللي غرقان في علاقاته الخربانة زيك و اللي بتنتهي دايماً من قبل ما تبدأ و بتسيب طعم مر بعدها و كام شرخ في شخصيته ،
هو الشخص اللي اتأكد لما جت عينك في عينه أنه شاف فيها توأم روحه اللي في آخر العرض هيمشي و يطوف في دوامته و اللي مش هينفع يكون معاه ببساطة .

....
لو بس أعرف ازاي أهرش جوة قلبي و أشيل كل التعرجات اللي جواه ،
أو أنفض روحي جامد علشان كل الحاجات تقع زي الغبار ،
أو أدخل ايدي جوة مصدر الصداع اللي في دماغي و اللي عمال ياكل فيا و أسحبه كله بعدين أنضف دماغي من كل حاجة و ذكري مستخبية نفسي أنساها ،
لو بس قدرت اني اتحدى خوفي من الهوا و أقطع كل رباط بيشدني للأرض بقوة و أطير ،أخطف حتة من السحاب و أكلها و ساعتها هتنزل تنضف جوايا كل الشوائب و هبقى في لونها و طعمها المسكر ،

أوعدك لو قدرت في يوم أعمل كدة أنا هرجع زي زمان نفس المراهقة اللي كانت بتجمع بوسترات التايتانيك و صور توم كروز و بتتخيل إزاي هتسمع كلمة بحبك من غير ما تفكر في بعدين ! .
....
الدنيا بشكل عام مكان سخيف للمعيشة و معظم البشر مش حقيقيين بيعتمدوا على النسخ في معظم الأوقات ،كل واحد منهم بيلبس النسخة و يعيش لحد ما تكتشف ان البشر بقوا نسخ مكررة من أشخاص ماسخة ملهمش طعم و لا لون و لا حتى ريحة .
لو بس قدرت أنك تعريهم كلهم قدام نفسهم هتكتشف انهم مش موجودين حقيقي ،كل الماسكات هتختفي و اللبس الموضة .
باختصار يا إما هتبقى لوحة هزلية مليانة سخافات لا تطاق و روايح مش لطيفة ،يا إما هتبقى لوحة سريالية مليانة ألوان و خالية من البشر تماماً .
الدنيا سخيفة و البشر مش حقيقيين و من الآخر متحاولش تبقى حقيقي علشان لما اللوحة تخلص هيبقى شكلك بايخ قوي و انت الوحيد العريان وسط الألوان اللي مالهاش معنى حتى ريحتك اللطيفة هتغرق في فيضان من روايح البلاعات و أشباهها .

....
قبل كدة كتبت اني نفسي في حبيب زي المانجا ،
غيرت رأيي أنا نفسي في حبيب زي الشوكولاتة ،يحتل النص الفاضي جوايا و يبقى أول حاجة بجري عليها لما أكون زعلانة ، مش لازم يعني يبقى بلون الشوكولاتة بس لو أخد طعمها و حنانها دة بيكفيني .
أصل أنا مقسومة على نصين نص زحمة و دوشة و نص فاضي هيديهوله بالكامل بس لو كان زي الشوكولاتة .
بشكل ما دة هيوفرلي كتير و كمان هقدر أخس ،
بس هي الحسبة شوية صعبة يمكن لأنه في النهاية الكل بيفضل يسيب الركن الواسع الهادي و يدخل في وسط الزحمة و الدوشة و يتخانق علشان حتة صغيرة من حياتي و شوية سُلطة على أوامر و ممكن كمان نضيف للحسبة شوية غباء فبتنتهي بيساطة أي حدوتة زي ما بتبدأ ،
مش عايزة حبيب زي الشوكولاتة أو مش عايزة حبيب خالص علشان في النهاية كل الحواديت شبه بعضها و كل اللي بيقولوا انهم بيبقوا في اسعد حالاتهم لما بكون سعيدة بيكونوا أول من يبكوني فعلاً .
مش قلت ان الدنيا سخيفة و زي ما الفكرة نفسها جميلة بس مش حقيقية علشان كل البشر بيتشابهوا في النهاية و مش بيقربوا أبداً للشوكولاتة إلا في لونها اللي أنا مبحبوش .
....



أنا بيت في بيت أنا رص رص أنا دوشة أنا دوشة دوشة أنا هس هس أنا كله أنا كله كله أنا نص نص أنا عو عو أنا ياما يا اما أنا حق أنا حق حق أنا خمة خمة أنا أعمى أنا أعمى أعمى أنا بص بص أنا عندي عندي هناك هناك أنا جر أنا جرح جرح علاج علاج أنا عيشة أنا عيشة عيشة و عيشة هلاك .

الخميس، 10 مايو، 2012

غربة




  اللي خرج برة القطيع

كان لازم يعرف أنه انسحب في هدوء من المسرحية و قرر يتفرج عليها كلها من برة ،

كان لازم يحس بالغربة و يكون أقرب صاحب له هو التيشيرت اللي نسى يغيره من يومين و نضارته المكسورة اللي هتفضل على عينيه علشان بتأكدله كل ما يبص منها على إن الأرض مشروخة .

كان بوده أوقات ينادي عالناس ،يصرخ فيهم ببساطة علشان ميدوسوش عالشرخ ، لكنه في كل مرة بيقرر يسكت و بسرعة بينط من فوق الشرخ .

كان بيحسب انه هيبقى محروم بس من طقوس فرحة القطيع و حزنهم ،تأثرهم الشديد للفراق و البعد و الموت و فرحهم المتغرق بالشربات و النور ،

كان بيحسب أنه هيفرح و يحب و يحزن و يتوجع بس بشكل مختلف .

اللي خرج برة القطيع متخيلش في مرة أنه هيفرح بس فرح مسموم ،فرح باين فيه الشرخ الكبير ، ابتسامة مهمومة شايلة على حروفها هم الدنيا كله و هم كل الناس اللي بتعدي عالكسر من غير ما تاخد بالها. ابتسامة مكسورة حروفها متنية عالوجع جواه .



اللي خرج برة القطيع ببساطة

هيكتشف ان الحسبة كانت أبسط من كل دة ،

هما يومين و تربة تلم عضمه المكسور ،و كام منديل بينوح و تي شيرت ينادي على صاحبه و نضارة اتداس عليها وقت ما وقعت من على عينيه .



اللي خرج

قبل ما يخرج كان حلمه صغير أد كفه المضموم و عينه الضيقة ،

لو كان يعرف أن الغربة هتصاحبه ، كان قايض كل معرفته و نظرياته و كتبه و نظرته المتعالية و عينه الواسعة مقابل مكان مميز جوة القطيع و حنجرة عالية و عين راضية و إيد مرفوعة فوق بتأيد بحماس

الثلاثاء، 7 فبراير، 2012

the last month



لو اكتشفت ان فاضلي شهر بس و اموت مش هزعل قوي و لا هفكر في اني اعتكف الشهر في المسجد علشان ادخل الجنة ،

لو قدامي شهر و اموت هاكل كل الشيبسي بالطماطم اللي هلاقيه في سكتي ،مش مهم اني اشبع المهم اني احوش طعم الطماطم و لسعته على طرف لساني ،و كل الآيس كريم بالفراولة و اللمون اللي عند النظامي .
لو قدامي شهر و اموت هخلع الحجاب و مش هربط شعري و هسيبه يلف من الهوا و يضايق عينيا ،هلبس اجمل فستان قصير و مكشوف و اكحل عينيا و اتمنى لاخر مرة في حياتي انها متدمعش من الكحل ،هطلع عالبحر و اغرس رجليا في الرملة و في عز السقعة هنزل البحر و استمتع بصوت ال"طششششش" .
في آخر شهر ليا في الدنيا هشتري شوكلاتات كتيرة و لما اركب اي مشروع هوزعهم عالركاب و انزل ،يمكن لما اموت يفتكروا البنت اللي وزعت عليهم شوية فرحة قبل ما تنزل و يفتكروني بيها .
في آخر شهر ليا في الدنيا هاكل كل ساندوتشات المشروم آند سويس الللي في كل فروع هارديز و كل التشيز كيك بالفراولة .
هدخل كل محلات اللبس اللي بيجيلي احباط فيها اني مش لاقية مقاسي و اصرخ فيهم بصوت عالي و اقولهم "a7a" عليهم كلهم علشان منعوني اني استمتع باتسوق و اني البس كل الالوان اللي بحبها باي شكل .
في آخر شهر في حياتي هسهر لآخر الليل و بعد ما اصلي الفجر هستمتع بالشروق اللي مشفتهوش من اكتر من سنة و ادعي لكل الناس اللي عرفتهم و بحبهم ،هعمل كل حاجة حبيتها في الدنيا ،همشي في شارع فؤاد و ادخل العمارات القديمة و اركب كل الاسانيرات اللي فيها من غير ما اخاف من حد .
في آخر شهر ليا في الدنيا هلبس تريننج ابيض -زي بتاع جيمي - و هجري عالبحر و استمتع باول نسمة للبحر بعد الشروق مع الام بي ثري في وداني بغنوة حلوة بصوت لينا الحنين .
هسافر نابولي و اشوف المدينة اللي حاطة صورتها عالديسكتوب عندي ، هركب قارب و آكل بيتزا و مش هنام ابدا علان الوقت ميتسرسبش مني .
في آخر شهر ليا هبعتله -الحد اللي كان اول حد - احلى اغنية بيننا و هديله هديتي اللي ملحقتش اديهاله ، هقوله يحب نفسه قوي و يفتكرني كل ما يعدي عالبن البرازيلي ، و كل ما الجرسون يرسمله قلب بالبن على وش النسكافيه و كل ما يلمح نفسه بيبتسم في المراية .


في آخر يوم ليا هغمض عينيا بعد ما اطمن على سمية في التليفون و هنام .

الأربعاء، 11 يناير، 2012

Déjà vu





لقد حدث هذا من قبل .
نوبات الحنين المفاجيء تلك  -قاتل الله الحنين- و السجن المقيت داخل التفاصيل .
لم لم تكن له تلك الابتسامة -أعشق تلك الابتسامة- الجانبية بركن الفم ، لو أن قلبه كان أقسي و عقله كان أذكي  ..
لو أننا لم نقترب ذلك القرب ..
لو أن ...


قال أمي هذا الصبح حينما لمحت لمعان دمعة بعيني " لم لا تحكِ لي ؟"
لن أحكِ يا أمي ،
لن تحكِ لكِ ابنتك عن خيباتها و عن التكرار المزري للتفاصيل ،
لن تحكِ عن التفاصيل التي تنهش من قلبها كل يوم ،
لن تحكِ عن حظها و علاقاتها المتشابهة،
لن تحكِ عن أن كل من أقسموا ألا يتركوها تركوها ،
 لن تحكِ حتى عن الأخير و عن ادمانها له و عن طريقته المثالية  في الابتسام .
 بدلاً من كل هذا ستخبرك عن عشقها الأزلي للشتاء و حساسية عينها .
و ستصمتين يا أمي ،تبتلعين الكذب منها و تُقبليها .


 ....
في آخر لقاء بيننا -لأعطي ذلك اللقاء عنواناَ و هو لقاء التجاهل الأمثل -  خذلتك تلك الابتسامة حينما حاولت الابتسام في وجهي ،
حينها أدركت أنك قررت اقلاعي تماماً ، لأصبح ثغرة بحياتك .
الحب ثغرة .
التفاصيل ثغرة.
الحنين ثغرة .
كلامنا ثغرة.
هدايانا ثغرة .
وجباتنا الصغيرة ثغرة.




 أنا ثغرة كبيرة ،تجويف بلا ملامح.
..
لا تتحدث عن صعوبة النسيان و عن أن هاتفك مازال يحمل اسمي ،
الآن فقط أيفنت صدق المقولة التي قالها أول بحياتي :
"سأتركك ليس لأنك لا تستحقيني ،و لكن لأني أدرك مدى صغري في حضرتك "


لو أن الله منحني عقلاً أقل و قلباً أرق ، لكنت احتفظت بك أبداً .
لو أن  لي عيناً أخرى و ذاكرة أضعف لما سجنت نفسي داخل تفاصيل الحكايا .



السبت، 7 يناير، 2012

أصلان ..



مات إبراهيم أصلان .
مات اللي علمني اني مبصش للبني آدمين بسطحية ،
مات اللي علمني أكون انسانة الأول و بعدين أكتب ،
مات الانسان الغلبان و اللي ملامح وشه مليانة طيبة ،
مات اللي بكاني من أول كتاب أقراهوله ،
مات البسيط الواقع في غرام التفاصيل و اللي علمني ان الحياة كلها بتعدي و بتتبقى التفاصيل ،
مات اللي رغم انه مكمش تعليمه بس علم جيل كامل ازاي يكون انسان ،
مات عاشق التفاصيل بتفصيلة أبسط من أي حكاية واقعية .


 إبراهيم أصلان 
ربنا يرحمك و يغفرلك ،
روحك هتفضل موجودة جوانا و بتنطط من كل صفحات حكاياتك ، 
رغم انك مت بس الشيخ حسني مماتش و يوسف النجار و نرجس كلهم عايشين و كلهم بيعلمونا ازاي نبقى بني آدمين بحس بجد .