الخميس، 10 مايو 2012

غربة




  اللي خرج برة القطيع

كان لازم يعرف أنه انسحب في هدوء من المسرحية و قرر يتفرج عليها كلها من برة ،

كان لازم يحس بالغربة و يكون أقرب صاحب له هو التيشيرت اللي نسى يغيره من يومين و نضارته المكسورة اللي هتفضل على عينيه علشان بتأكدله كل ما يبص منها على إن الأرض مشروخة .

كان بوده أوقات ينادي عالناس ،يصرخ فيهم ببساطة علشان ميدوسوش عالشرخ ، لكنه في كل مرة بيقرر يسكت و بسرعة بينط من فوق الشرخ .

كان بيحسب انه هيبقى محروم بس من طقوس فرحة القطيع و حزنهم ،تأثرهم الشديد للفراق و البعد و الموت و فرحهم المتغرق بالشربات و النور ،

كان بيحسب أنه هيفرح و يحب و يحزن و يتوجع بس بشكل مختلف .

اللي خرج برة القطيع متخيلش في مرة أنه هيفرح بس فرح مسموم ،فرح باين فيه الشرخ الكبير ، ابتسامة مهمومة شايلة على حروفها هم الدنيا كله و هم كل الناس اللي بتعدي عالكسر من غير ما تاخد بالها. ابتسامة مكسورة حروفها متنية عالوجع جواه .



اللي خرج برة القطيع ببساطة

هيكتشف ان الحسبة كانت أبسط من كل دة ،

هما يومين و تربة تلم عضمه المكسور ،و كام منديل بينوح و تي شيرت ينادي على صاحبه و نضارة اتداس عليها وقت ما وقعت من على عينيه .



اللي خرج

قبل ما يخرج كان حلمه صغير أد كفه المضموم و عينه الضيقة ،

لو كان يعرف أن الغربة هتصاحبه ، كان قايض كل معرفته و نظرياته و كتبه و نظرته المتعالية و عينه الواسعة مقابل مكان مميز جوة القطيع و حنجرة عالية و عين راضية و إيد مرفوعة فوق بتأيد بحماس