الأربعاء، 3 أكتوبر 2012

أولئك !

أولئك الزاهدون في الحياة ،الراغبون في الموت الهاديء ،المتجرعون للكره البطيء في أوردة المجاورين ,
أولئك سيدركون لحظة الوقوف على الحافة بين الحياة و الموت أنهم خسروا كثيرا حينما استهانوا بالحياة بسهولة .
سيدركون لحظة الموت تشبثهم الحاد بآخر قطرات الحياة و سيودون لو أنهم عاشوا لحظة واحدة من الحياة :
لحظة حب
لحظة سعادة
لحظة أمل
لحظة حياه .
*****
يزورني وجهك في الحلم كثيرا ،
يأخذ من ملامح أحبتي في الحياة و يتشكل بطعم و رائحة قلقهم و حبهم الجميل لي .
ربما يبدو وجهك مضحكا كثيرا لو علمت انك أخذت أنف فتاة و فم غليظ و شعر أشعث و عين بريئة حنون تدفعني للاستمرار في الحلم دون خوف من التفاصيل المعجونة في الوجه المطل علي.
وجهك يزورني فأهدأ و أنام دون اهتمام لاستكمال تفاصيل الحلم القديم بحبيب أخذ تفاصيل من كل أحبتي في الحياة ليبدو كاملا في عيني .
****
أتمني احيانا ان امسك ب"ليز" من كتفيها و أقبلها امتنانا لها على ما فعلته في .
رغم أنني أبدو كأنني خسرت كل شيء -حبيب لم يكن بحبيب ،عمل لم يبدو مناسبا - ظاهريا ،الا انني الآن بالتحديد أمتلك نفسي و أعرف ما يتعين علي فعله .
لا أندم على ماض و لا أنتظر شيئا.
أؤمن بالله كثيرا و أشكره كثيرا ،ربما كاتت له حكمة ما في ارساله نعمة الرضا لي بالتحديد الآن .
شكرا يا الله على أكبر نعمك و على هداياك التي تفاجئني بها كل يوم .
*****
أبدو الآن أكثر سعادة و هدوءا ،
أبدو كمن نامت نوما طويلا في حلم سعيد ملون و مزين بالحب و الفرحة و استيقظت ساكنة محتفظة بآخر طعم للحلم على لسانها ،مستمتعة بتقليبه بين فكيها لترشف منه قطرات السعادة منه لتغسلها من الداخل و لتطمئن دائما و هو بين فكيها لا يتحلل.
أنام كثيرا و آكل أكثر و أتحدث أكثر .
حينما أصحو فجرا لبرودة كتفي أضمني قليلا و اكمل نومي دفئا.