الخميس، 7 مارس 2013

ريتشارد



ربما أتهم نفسي باللامبالاه الآن حرفياً لأنني أود ترك كل المطروق و الممل و التوك شو و مصرنا اللعينة لأحكي عن "ريتشارد" ،
ريتشارد الطفل الجائع لأمه ،في فيلم "the hours" أترك فرجينيا وولف و جنونها و جاذبية ميريل ستريب لألتفت لريتشارد الطفل ،أتابع أمه من عيناه و أطل على سكونها دون أن تطرف عيناي .
تبدو علاقة ريتشارد بأمه كعلاقة حب من طرف واحد ،يراقبها طوال الوقت و يفزع من حركاتها المفاجئة ،يستجديها و يخبرها بحبه دون بادرة لحب منها ،تبدو أمه أحياناً -جوليان مور- كمن يلعب دور ليس دوره و يبحث عن دوره الأساسي طوال الوقت .
ريتشارد كان يعلم منذ البداية أنها ستتركه في يوم ما ،يحاول التثبت بها طوال الوقت ،يثبت أعينه عليها كي لا تغيب عنه لحظة واحدة .
ريتشارد لم يكن سوى أحد التعساء اللذين تفيض بهم الدنيا ،أحد التعساء اللذين لن يختل الكون حينما يلقون بأنفسهم من شرفة عالية ليصيروا فتات يروي الأرض .
طوبي لأشباه ريتشارد فإنهم تعساء .