الثلاثاء، 2 يوليو 2013

نص يوميات



أشعر كبندول معلق بالمقلوب ،تصعد الاهتزازات من قدمي لرأسي لتنفضني بالكامل في كل لحظة .
أتمنى أحياناً لو ضرب شخص ما جذوري بفأس ضخم ،كي يمحي وجودي المادي من الأرض في لحظة ،أتخيل نفسي ساحبة جذوري ورائي أطرق الأبواب و الأدمغة لأجد من يقبل بغرس جذوري عنده ،
أفكر في احتمالية وقوفي بها على الشاطيء عارية ينحرها الملح و تأكلها النوارس و الأسماك ،حينها سأتحرر و أتمكن من فرد أغصاني جيداّ كي يلتقطها طائر و يجهز عشه لاستقبال رفيقته .
لا أعلم سيليق بي وقتها أم سينحرني الملح و يهجرني الطائر بعد موت رفيقته من ذبول أوراقي و رائحة الموت المحيطة بي .
....

أغرس إصبعي جيداَ داخل رأسي مقتحمة أفكاري لأعريها و اتركها لتواجه عريها ، أقلب رأسي محاولة التخلص من صوت البوق المزعج في أذني ،
أمسح احتمالات عودة هواجسي مرة أخرى ،
هل أنا أنا ؟
هل أنت أنت ؟
لا حقيقة في ذلك ،أمسح ذلك الهاجس و أغسل مكانه بالصابون لتمحيه الرغوة البيضاء بنعومة ،
يصادفني ذلك الجزء الكامل عن هواجس الموت ، كنت أبحث عن ذلك الجزء ،
يسيطر علي عيني دائماً مشهد لجسدي يتفتت بسرعة ،لا أعلم السبب و لا أعلم لماذا تبقت يداي سليمة من المشهد المناسب لمن هم أكبر من 18 عام أو أكثر .
أحلم بشيء ناعم دافيء يتسلل بين أصابع قدمي في منتصف نومي القلق ،أحاول التخلص منه لا جدوى ،أستدرجه إلى الملاءة المطوية فلا يطاوعني .
أنتفض من السرير حينما هاجمني هاجس كون ذلك الشيء حشرة ، أنظف ثياب نومي و رأسي و جلدي و تحت جلدي فلا أجد شيئاً ،أترك جسدي لمياه الدش الدافئة ،أدخل المياه رأسي كي تمحي ذلك الهاجس ،أزيد سرعة المياه لتتحول إلى شلال داخل رأسي يمضي ماسحاً ما تبقى من ذيول أفكار و أسكن .
أشد الغطاء جيداً و ألفه حول خصري و أنام .
يداعبني شيء دافيء بين أصابع قدمي فأتركه يمحني دفئاً و أغيب .

....
رائحة غرفتي ورود ذابلة و عطور بلاستيكية ،.و.....
....



انكسر قرطي اليوم /لم تكن المرة الأولى له ،
أمد يدي إلى إذني لألعب به فيخرج من أذني كقطعتين منفصلتين ،
إشتريته منذ سنوات بعيدة ،كنا نتمشى في شارع فرنسا وسط محلات الصاغة دون سبب محدد ،أشارت أمي إليه في الفاترينه من وسط مئات القطع اللامعة .
مضطرة أنا الآن لاستبداله بآخر و التعود لفترة على قرط صلب كي يبقي فتحتي أذني سليمتين دون الإضرار لتسليكهما كل فترة .
....

تباغتني أحياناً صورتي معك في شارع فؤاد ،أمسك بشنطتي البيج الجديدة و أضعها أمام صدري كي تكبت إيقاعاته و تكتمها خوفاً من وصولها إليك ،
أرتدي فستاني الموف و أكمل عملي بخفة على السلالم صعوداَ و نزولاً ، أفاجأ بك من الخلف و بوجهي خال من المساحيق و ممتليء بتعب عمل أكرهه ، أبتسم ،أحييك و أغيب .
لا أعلم لماذا لم نحكي من قبل عن لقائنا الأول بعد لقاءات كثيرة من قبل ؟ .
تفرد ذراعيك لتعطيني صدرك الأيسر ،أتوسده و أسكن .
كلما هربت من كتابتك أعود إليها ،تشدني تلك المساحة من صدرك ثانية ،و أغيب .
أحلم بالهرب دائماً ،أحلم بجسدي مفتتاً متماهياً مع الهواء متوحداً به .
جسدي الذي في الحلم كان بدون يداي و رأس التصقت بصدرك الأيسر .

...
هل أنا أنت ؟
هل أنت أنا؟

هل هذا ما نتمناه ؟.