الأربعاء، 7 أغسطس 2013

عزيزي حازم .. عن الدنيا و اللي دايرين فيها .



إمبارح اول ما صحيت من النوم كلمته قعدت احكيلك تفاصيل الحلم اللي حلمته عن فندق مسكون في محطة الرمل اتحول لكافيه في الدور الارضي و من كتر السحر اللي كان في الحلم كانت الناس بتختفي ،الفندق سكنه واحد ساحر جمع كل السحر اللي في الفندق في شنطته و ختم على بابه بانه يفضي مسكون للنهاية .
من فترة اتعودت اخليك ذاكرتي الدايمة من اول ما ذاكراتي ابتدت تخونني و تنسى معظم تفاصيل أيامي .

****

كل ما كانت صاحبتي بتحكيلي عن حياتها كل ما كنت بتقهر اكتر ،كنت متلخبطة بين البعد عنها و القرب منها ،كل ما نتقابل بسأل نفسي سؤال واحد :هو ليه فيه ولاد كلب كتير قوي كدة ؟ .
و السؤال اللي كان بيتعبني أكتر هو ليه فيه بنات غلبانة قوي كدة ؟ .
من فترة ابتديت احس ان الدنيا اللي حوالينا دي خلاص مبقتش بتحملها ،يمكن كان زمان عندي الأمل في اني يبقى عندي عصاية سحرية و أحول الدنيا المعفنة دي لحاجة احسن .
انما دلوقتي أملي راح في كل حاجة جميلة ممكن تحصل .
تخيل انك تبقى سعيد فعلا و فجأة تقابلك في الشارع عينين طفل صغير بيبيع بالونات في يوم الوقفة ؟، تخيل انه فيه زيه كتير كدة حوالينا ؟ ،تخيل انك مش قادر تغير كل دة و عاجز عن التجاهل ؟.
تخيل ان كل دة بيدور في دماغي أول ما بنزل الشارع ؟.

****

طول الوقت بعتبر نفسي غريبة عن كل اللي حواليا ،بعتبر نفسي أقل انسانية من كل اللي اعرفهم ، من مدة كان كل رعبي اننا نفقد انسانيتنا مع كل القرف اللي بنشوفه حوالينا ،انما دلوقتي انا اتأكدت ان الأزمة مش اننا نفقدها ،الأزمة في اننا مع الوقت بنبقى عاجزين أكتر .
شعورنا بالعجز دة بيخلينا نعجز ،
أنا وشي بحسه كرمش من كتر العجز .
امبارح كنت بقول لنعمة اني بقى عندي رغبة اني كبرت و محتاجة يبقى عندي أطفال ،وقتها استغربت و قالتلي ان رغبتها دي هاجمتها في الثلاثين .
يعني كدة انا بقيت تلاتينية في العشرينات !.

****

رغم اني بحس اني عجوزة أوقات كتيرة بس انت بتصحى الطفل اللي بيتنطط جوايا ،نفسي في مقرمشات بالجبنة  ... حاضر
نفسي في شوكولاتة بالفراولة .. حاضر ،نفسي أفطر من ماك .. حاضر .
رغم ان كل اصحابي كانوا بيزهقوا مني لما بقلهم رغباتي المفاجأة زي العيال ،انت الوحيد اللي مقلتليش ابطل شغل العيال دة و ابطل طلبات و بما انك جبتلي طقم العيد فانا عاوزة باليرينا زرقا عليها ترتر و فيها فيونكة ..