الخميس، 20 نوفمبر 2008

صورة على الحائط



" لم اعد ارهم "" نعم . صدقني لم اعد ارى الناس كلهم "" اعلم انها مشكلة كبيرة . مشكلة تزلزل حياتي باكملها . فانا الفتاة الاجتماعيه التى تستمتع بصحبه الناس وتمقت الوحدة ،انا التى لااطيق البعد عن الناس ....
اصبحت الان لااراهم ."
" لا لست عمياء . انا ارى كل شيء و اسمع ايضا . ارى الشوارع خاويه لكنى اسمع بوضوح صوت الزحام والبيوت ايضا" ،
ادخلها فاجدها خاليه من سكانها رغم اننى اسمع اصوات بداخلها
لااعلم اين اختفوا او متى...
اذكر انهم اختفوا فجأة من امامى لااعرف لماذا..
انا الان وحيدة تماما" ،
اتجول في الشوارع دائما وسط زحام شديد اسمعه بوضوح و لكن لا احد لا حياة اراها .
و الادهى انني افتقده بشدة . حبيبي اوحشني كثيرا . فكرت في الذهاب الى بيته و لكن يقلقني دائما جدوى سماع صوته فقط 
اتمنى رؤيته بشدة 
قلت لنفسى اننى مادمت لن اراه يكفينى سماع صوته ،
ذهبت بعدها بيوم او بيومين ..لااذكر
البيت بقامته المرتفعة و بياضه الناصع كما هو لم يتغير و لكن اشعر كما لو ان هناك سحابه من الكآبه غطت البيت بأكمله
غلفته بطريقة مزعجة . ازعجني هذا الهاجس بشدة 
اتجهت الى شقته . لا توجد لدي اي مشكلة مع الابواب فهي دائما مفتوحة . تجولت في الغرف ابحث عن اى شخص . عن اي صوت 
 عندها سمعته . نعم سمعت صوت حبيبى ،
نفس الصوت بنبرته الحانيه التى عشقت سماعها ولكنى شعرت ان هناك نبرة حزن فى صوته ،
و لاول مرة سمعته ينتحب . لم اره فى حياتى ابدا" يبكى..... شعرت بالقلق عليه
ماذا حدث له يستحق البكاء عليه !!!!
مكثت قليلا" فى الغرفه معه ولكنى لم احتمل سماع بكاؤه
وانا اخرج من الغرفه لمحت شيئا" ما على الحائط جعلنى اتسمر فى مكانى ، عندها فقط تذكرت ما حدث 
******************************************
فى ساعه متاخره من الليل كان الطريق يبدو خاليا من السيارات ، ولم اجد ما يمنعنى من الاسراع ،
كنت عائدة الى البيت افكر فى حجه للتأخير لذلك اسرعت
مقطورة ظهرت امامي من العدم . .لم اجد الوقت الكافى لاتفاداها
صوت الاصطدام تم عدة انقلابات بعدة صم اذانى
غبت بعدها عن الوعى فترة قليله ،وعندما فتحت عينى لم أشعر بأى الم ولكن لفت نظرى عدم وجود اى شخص
فجأه لم اجد احدا".... اختفى الناس فجأه
رغم صوت البكاء والعويل الذى اسمعه بوضوح واميز منه صوت أشخاص اعرفهم جيدا"
بعدها لم ارى اى شخص .........
****************************************
كان الشئ على الحائط هو صورة كبيرة لى معلقه ... لم اجد الصورة غريبه
ولكن شئ ما جعلها تبدو غريبه ..ربما ذلك الشريط الأسود الملتف حولها
انا الان لا اعلم كيف اعيش فأنا لاانام ولا اتناول الطعام ،
لااعلم كم من الوقت مر على وانا هكذا ، ولااعلم كم سيمر على وانا هكذا.....
واصعب شئ هو اننى لاارى حبيبى ....
كل ما افعله الان هو ان اجوب الطرقات وحدى واضعه صوره حبيبى امام عينى
حتى لا انساة




هناك 4 تعليقات:

الليل القوطي يقول...

زي ما قلتلك يا هبة قبل كدة
بس أنا شايف إنك بتميلي أوي للكتابات الكابوسية .. عايز أشوف تنوع أكتر من ده
إنت عايزة تنافسي كافكا ولا إيه؟

هبة خميس يقول...

اعمل ايه يا كريم
بجد نفسي اكتب حاجة تفرح
و الله لولا ان اللي بيقروا عارفيني كويس
كانوا قالوا عليا اني كئيبة
انا اخر واحدة يتقال عليها الكلام دة
تشوف تنوع ازاي
من اي نوع
عندي سؤال صغنون هو مين كافكا دة؟

الليل القوطي يقول...
أزال المؤلف هذا التعليق.
الليل القوطي يقول...

كافكا هو رائد الكتابة الكابوسية
خشي عي جوجل وابحثي عنه