الخميس، 13 أكتوبر 2011
من خلف سوليفانة لامعة !!
ساعات بحس اني متغلفة بسوليفانة رقيقة شفافة ،
حالة انعزال شبه كاملة عن الواقع .
نوع من انواع الدفاع عن النفس من الاكتئاب و الحزن .
بعد كام يوم فرح كان لازم ييجي الحزن فجأة زي ما بييجي كل مرة ،
بعد كل الفرح و الشجاعة و اللامبالاة اللي كانت عندي و الشيكولاتة اللي أكلتها كان شيء طبيعي اني ارجع لقواعد الحزن سالمة .
بس انا حاولت أقاوم المرة دي :
قفلت الفيس بكل الزحمة اللي فيه ،
حاربت الحزن بالمشي في شوارع محطة الرمل الفاضية يوم الحد ،وبالبلاي ليست المعتادة لفيروز الوحيدة اللي بعرف اسمعها بالليل من بعد ما مسحت "فات المعاد" من البلاي ليست.
انا المرة دي مش هعمل زي كل مرة و أقول "مرحباً أيها الحزن" أنا مش هستسلم ..
....
دي مكنتش أول مرة حد يعاكسني عالموبايل ،متهيألي دي حاجة بتحصل باستمرار
بس المرة دي غير كل مرة بدل ما اتكلم و اشتم او اقفل بسرعة أو اقول أي حاجة .
في لحظة معينة كنت محتاجة اسمع نفس قريب مني ،كنت محتاجة احس بايقاع تنفسه البطيء و اللي حاسس بملل لأن في كل الأوقات انا مش بتكلم أنا بس بسمع نفسه .
من كتر الزهق رد و حاول يتكلم بس انا مكنتش عايزة اسمع صوت فقفلت و بقفل في كل مرة بيحاول يتكلم فيها ،
انا بس عايزة اقوله ميتكلمش لاني عايزة احس بنفسه وسط الزحمة اللي هو فيها مش أكتر ،
بس ازاي دة يحصل ؟!!.
....
ازاي كنت هنسى اتكلم عن "كريم" ؟!.
اسمر و قصير و بكيس مناديل بيسرح بيه في الممر بين التجارية والوطنية ،
انا مش من هواة القعدة في قهاوي المثقفين بس دي تاني مرة اقعد هناك و اول مرة اشوف "كريم".
"كريم" في رابعة ابتدائي و عنده بيت و ام و اخوات و اصحاب .
"كريم" عنده عين ضيقة و غمازات مش بتظهر الا اما يبكي .
"كريم" اتركن جنب السور و قعد يبكي لما عم "رضا" مرضاش يدخله التجارية يبيع مناديل ،بس دموعه موقفتش الا اما عزمت عليه ببلح الشام فأخد الطبق كله و ضحكلي ضحكة بانت فيها غمازاته .
....
غريب اني بقيت بعرف الف و ادور ،مهارة طبيعية بحكم اشكال البشر اللي بقيت مضطرة اني اتعامل معاهم .
يعني بدل ما انا كنت بقول ان الصراحة هي اسرع طريق علشان توصل للي انت عايزه ،
بقيت بقول ان اللف و الدوران هو الطريقة الممكنة للوصول للي احنا عايزينه ،
الغريب كمان اني استعدت دور مضرب البنج بونج اياه في صد الكلام اللي شايل اكتر من تلميح و بقيت مش بس بصده ،كمان بقيت بعرف أرد بكلام زيه ،
انا مستمتعة بالتغيير اللي بيحصلي
....
انا كنت مفتقدة الجو دة من زمان ،
اجازة من الشغل و من الفيس ،
البيت فاضي ،
"على حسب وداد" لحليم ،
و كوباية لبن اغمس فيها البوريو مع هدوء و انا بكتب الكلام دة ،
حقيقي
الدنيا حلوة
:)
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)

هناك 6 تعليقات:
مازلت يا هبة طفلة مترددة.مش عارفة تاخدي الوردة أم شوك و لا تاخدي الدواء المر و لا تاخدي العسل اللي بيشحط في الزور و لا تاخدي الفراولة اللي بتجيب حساسية و لا الحذاء المريح القبيح.
فعلاً الدنيا حلوة بس لما ما تستنيهاش تبقي أحلي.
مش متخيل يا كريم انا مفتقدة كلامك أد ايه؟
فرحتني قوي لما قلت اني مازلت دة رغم انه للاسف معناه اني لسة بتردد بس معناه اني مازلت محتفظة بحاجات كتيرة قوي كنت بفتكر انها راحت مني
انا مبسوطة انك رجعت تعدي من هنا تاني و هنبسط اكتر لو شفتك زي ما وعدتني في الكلية و اديتك الكتاب
انت اخبارك ايه دلوقتي بقى؟
و الدنيا عاملة ايه معاك؟
:)
استمتعت بهذه المدونة كثيرا. جميلة قوي :)
انا بحبك يا بوبا :*
جيلان
متشكرة مرورك بجد دايما بتنوريني :)
نوسة
انا بموت فيكي اصلا و دايما بتوحشيني
يا ام مالك :*
إرسال تعليق