لقد حدث هذا من قبل .
نوبات الحنين المفاجيء تلك -قاتل الله الحنين- و السجن المقيت داخل التفاصيل .
لم لم تكن له تلك الابتسامة -أعشق تلك الابتسامة- الجانبية بركن الفم ، لو أن قلبه كان أقسي و عقله كان أذكي ..
لو أننا لم نقترب ذلك القرب ..
لو أن ...
قال أمي هذا الصبح حينما لمحت لمعان دمعة بعيني " لم لا تحكِ لي ؟"
لن أحكِ يا أمي ،
لن تحكِ لكِ ابنتك عن خيباتها و عن التكرار المزري للتفاصيل ،
لن تحكِ عن التفاصيل التي تنهش من قلبها كل يوم ،
لن تحكِ عن حظها و علاقاتها المتشابهة،
لن تحكِ عن أن كل من أقسموا ألا يتركوها تركوها ،
لن تحكِ حتى عن الأخير و عن ادمانها له و عن طريقته المثالية في الابتسام .
بدلاً من كل هذا ستخبرك عن عشقها الأزلي للشتاء و حساسية عينها .
و ستصمتين يا أمي ،تبتلعين الكذب منها و تُقبليها .
....
في آخر لقاء بيننا -لأعطي ذلك اللقاء عنواناَ و هو لقاء التجاهل الأمثل - خذلتك تلك الابتسامة حينما حاولت الابتسام في وجهي ،
حينها أدركت أنك قررت اقلاعي تماماً ، لأصبح ثغرة بحياتك .
الحب ثغرة .
التفاصيل ثغرة.
الحنين ثغرة .
كلامنا ثغرة.
هدايانا ثغرة .
وجباتنا الصغيرة ثغرة.
أنا ثغرة كبيرة ،تجويف بلا ملامح.
..
لا تتحدث عن صعوبة النسيان و عن أن هاتفك مازال يحمل اسمي ،
الآن فقط أيفنت صدق المقولة التي قالها أول بحياتي :
"سأتركك ليس لأنك لا تستحقيني ،و لكن لأني أدرك مدى صغري في حضرتك "
لو أن الله منحني عقلاً أقل و قلباً أرق ، لكنت احتفظت بك أبداً .
لو أن لي عيناً أخرى و ذاكرة أضعف لما سجنت نفسي داخل تفاصيل الحكايا .

هناك 6 تعليقات:
رهيبة ومؤلمة
:(
حلوة يا هبة...و قصة حب أخري تفشل.
بتموتي في تعذيب أبطالك.
pasha
هنعمل ايه الدنيا كدة
نوسة
:(
معلشي بقى
كريم
و ليه متقولش اني بتفنن في تعذيب نفسي
:((
كل حاجة بتلمس جوايا حاجة اسوأ كمان
الحقيقة دايما بتوجع
إرسال تعليق