اللي خرج برة القطيع
كان لازم يعرف أنه انسحب في هدوء من المسرحية و قرر يتفرج عليها كلها من برة ،
كان لازم يحس بالغربة و يكون أقرب صاحب له هو التيشيرت اللي نسى يغيره من يومين و نضارته المكسورة اللي هتفضل على عينيه علشان بتأكدله كل ما يبص منها على إن الأرض مشروخة .
كان بوده أوقات ينادي عالناس ،يصرخ فيهم ببساطة علشان ميدوسوش عالشرخ ، لكنه في كل مرة بيقرر يسكت و بسرعة بينط من فوق الشرخ .
كان بيحسب انه هيبقى محروم بس من طقوس فرحة القطيع و حزنهم ،تأثرهم الشديد للفراق و البعد و الموت و فرحهم المتغرق بالشربات و النور ،
كان بيحسب أنه هيفرح و يحب و يحزن و يتوجع بس بشكل مختلف .
اللي خرج برة القطيع متخيلش في مرة أنه هيفرح بس فرح مسموم ،فرح باين فيه الشرخ الكبير ، ابتسامة مهمومة شايلة على حروفها هم الدنيا كله و هم كل الناس اللي بتعدي عالكسر من غير ما تاخد بالها. ابتسامة مكسورة حروفها متنية عالوجع جواه .
اللي خرج برة القطيع ببساطة
هيكتشف ان الحسبة كانت أبسط من كل دة ،
هما يومين و تربة تلم عضمه المكسور ،و كام منديل بينوح و تي شيرت ينادي على صاحبه و نضارة اتداس عليها وقت ما وقعت من على عينيه .
اللي خرج
قبل ما يخرج كان حلمه صغير أد كفه المضموم و عينه الضيقة ،
لو كان يعرف أن الغربة هتصاحبه ، كان قايض كل معرفته و نظرياته و كتبه و نظرته المتعالية و عينه الواسعة مقابل مكان مميز جوة القطيع و حنجرة عالية و عين راضية و إيد مرفوعة فوق بتأيد بحماس

هناك تعليقان (2):
فظيعة يا هبة
بجد فظيعة
مفيش تعليق أكتر من كدة
ربنا يخليكي يا ننوسة :*
إرسال تعليق