الأربعاء، 13 مارس 2019

نص إيروتيكي

تنتابني أحياناً تلك الرغبة في كتابة نص إيروتيكي عنا و عن أجسادنا .ندباتنا و خيبات أملنا .لكنني أدرك الآن كم كانت رثة تلك الأجساد فبفعل هبة ريح تستحيل رماداً .
تنتابني أحياناً كخيال مراهقة اعتادت العيش تحت ظل دائماً فتستحيل مجرد ظل أتي و رحل .تلك الوحدة القسرية لا تبدو وحدة فقط بل نبذ متعمد لأشباحنا و ذاكرتنا الخيالية .
و مثل مراهقة أترك لأعبث بوجه خيالي و صديق عابر ليستحيل ظلاً لي .أخبره عن خيباتي و عن آمالي و عن القلادة الفارغة التي ستمتليء دائماً بصورة واحدة لرجلين .
سأخبره عن نوبة بكائي في المطعم حينما أدركت أننا لم نعد ثلاثة و صرنا إثنان وحيدان .أحدنا طفل لن يحظى برفقاء و الأخرى هي أنا عشت تحت ظل إلى أن صرت ظلاً .و الظل يختبيء ليلاً خلف الأغطية الدافئة بقلب بارد دوماً .يستعيد لحظات حميمة ليهدأ لكنها باعثة على الحزن .
كم كانت أجسادنا فتية تستحق الكتابة عنها .تقتات على الحب و الشغف و تأنس بالدفء و الشتاء .
كم كان قاس هذا الشتاء الذي أخبرني أنني سأبحث عن دفء لم يعد موجوداً و أأتنس بظلاً هجرني .و أقتات على بهجة طفل تربيه أم غاضبة .

ليست هناك تعليقات: