الخميس، 2 مايو 2019

قصيدة عن الوحدة


"يسأل الطفل توني لماذا لم يشفي يسوع زوجته ؟
فيجيبه توني : لأنه أحمق.

......

في يوم ما سأكتب قصيدة طويلة عن الوحدة .ربما بعد زمن طويل من الآن سألملم أناتي و ربتاتي الليلية على أكتافي .سأجمع الدموع التي تبلل الوسادة يومياً و سأضع كل شيء بالقصيدة .و أنتظر لأعرف رأي الوحيدون فيها .
سأكتب فيها عن مرآة دورة مياه تتمنى لو انعكس عليها ظلين لمتحابين .فكل صباح يعانقها ظل واحد و تنتظر في خيبة الظل الآخر الذي يبدو صغيرا من بعيد حتى يكبر و يلامس الظل الوحيد .لكن المرآه تظل هناك وحيدة بظل واحد حزين .
سأكتب أيضاً عن الرب و خذلانه و النبذ الذي يطاردني أينما ذهبت .و عن صلاة ليلية باكية تتعلق بخيط ضعيف ينقطع في ثانية لتبدأ حياة كاملة خالية من الإيمان و مليئة بالوحدة .
كل تلك الأشياء التي بدأناها من سيكملها ؟.
كل تلك الكتب و الأغاني و الأفلام و الليالي الطويلة و السهر من سيكملنا فيها ؟.
إلى أين تذهب روح مهجورة ملآي بالفراغ ؟.
لا أتلقى الجواب أبداً . و لن تحمل القصيدة أجوبة .ستكون وسيلة خرقاء للتكيف مع الأسئلة و الفراغات في القلب .

سأجمع مفرداتي اليومية و لحظات السكون و انتظار اللاشيء و تلك الربتات الخفيفة التي أحتاجها خلف أكتافي و على أضلعي . و سألقي بهم في القصيدة التي تمس الوحيدون مثلي  و يعانقوها ثم يزفرون دمعة ساخنة بحجم جرحهم و هجرانهم و سينساها الكل .كأنني لم أكتبها قط .

ليست هناك تعليقات: