
كان يفترش سريرا" من المعدن مستلقي فوق ظهره .بشرته شاحبة لدرجة جعلتني لا أصدق انه نجا من الموت
انا لا اعلم لماذا و افقت على طلبه و زرتهنعم انا كنت احبه و كنا على وشك الزواج .لكن انا لم اعد احبه الآن و هو ايضا" يعلم ذلك
بصعوبة تكلم
- افتقدتك
-لماذا طلبت رؤيتي؟
اغمض عينيه فترة ثم عاد يكمل حديثه بوهن
- لقد فعلتها عمدا"
- تقصد انك حاولت الانتحار
-نعم
- انت مجنون
-انا لم اكن اريد سوى ان اعلم
**********
جلست على الشاطىء في مواجهة البحر افكر في كلامه
اقول لنفسي
-ماذا يحدث اذا فعلتها؟
ثم اعود لاقول ان هذا جنون و لن افعل ذلك
كان الشاطيء مزدحم بالناس
تقدمت نحو البحر لاستمتع بالمياه قليلا .واصلت السباحة حتى تخطيت جموع الناس لاحظى بالهدوء
نظرت نحو الافق و عاد كلامه يطغي على تفكيري و يتكرر كثيرا" .خارت كل قواي لمقاومته
كان يعلم انني سوف احاول
كان يعلم ان فضولي سيغلبني
مضيت اكثر نحو الافق .نحو الخط الفاصل بين الحياة و الموت
بين السلامة و الغرق
حتى تخطيته.تحسست الارض بقدمي فلم اجدها
ازداد اضطرابي و حاولت التشبث بالماء او اي شيء حولي
احاول ان اخرج صرخت باعلى صوتي و لم يسمعني احد.شعور بالرعب تملكني
محاولاتي للنجاة زادت فرص الموت
انا لا اعلم ماذا حدث .استطيع ان اسبح بسهولة و لكني حاولت فلم استطع كانني لم اسبح ابدا"
شعرت بجسمي ينجذب للاسفل .شعور بالاستسلام غمرني و بدات اشعر بالهدوء
كانني لا اريد الحياة . استلذت هذا الشعور لم احاول ان اقاومه .كنت انشد السكون و الحرية و شعرت انني اقترب منهما
فجاة سمعت صرخات و اياد تحملني ثم هناك من يلقي بي على الارض
اريد ان اصرخ فيهم اتركوني فلا يخرج صوتي
**********
عاد يقول في جدية
-ما رايك؟
اتسعت عيناي من فرط الدهشة.انه مجنون ما الذي يقوله ؟
نعم نعم هو مجنون
صرخت فيه
-انت مجنون
-ارجوك انتي لا تفهمي شيئا"
-تطلب مني الانتحار و تتهمني بعدم الفهم
-انا لا اطلب الانتحار سوف تحاولي فقط و ساكون بجوارك لانقذك
.انا اريد ان اعرف فقط و اذا لا تريدي المحاولة
.سوف احاول انا و تظلين بجواري
-لن افعل شيئا
. ابحث عن مجنون مثلك
.انا لا اريد ان اراك ثانية
انصرفت تاركة اياه يصيح و ينادي
كيف احببته يوما
انه مجنون
**********
واصل كلامه رغم الوهن الشديد الذي بدا عليه
-اتريدين ان تعرفي بماذا شعرت
-انا لا اريد ان اعرف شيئا"
سالني و انا اهم بالمغادرة
-هل تعنين انك لم تحاولي؟
التفت اليه و انا على باب الغرفة ذات رائحة التعقيم النفاذة
قلتها وانا اتحاشى النظر الى عينيه لانني اعلم انه سوف يفهم
-لا لم احاول
هناك 20 تعليقًا:
جميل .. ممتاز
فكرة فى غاية الروعة سيطر فيها إحساس الخوف المخلوط بالتجربة والمخاطرة على الواقع الرافض لكل ما هو ضد رغبتك فى الحياة والحب .. هذا الصراع الدائم بين المرغوب والممنوع وكأننا خلقنا للنزاع بينهما وسنظل إلى قيام الساعة هكذا فى صراع مع الحياة نرغب فيها ونتعذب بها وفى كل الحالات لا نملك إلا أن نعيشها حتى تشاء الأقدار لنا غير ذلك وعندها ينتهى كل شىء ...
آسف للإطالة .. جميل ما كتبتى .. رقيق ومرهف حسك وشعورك الآثر .. وكفاية كدا لتفتكرينى "بستهبل"
اتمنى التواصل ..
علي جاد
ايه دة كله
متشكرة بجد على التعليق الجميل
و يارب اكون استحق نصفه حتى
لو كانت الاطالة حلوة كدة فياريت تطول على طول
انا القصة دي مكنتش متوقعة انها هاتعجب حد اصلا
انا كنت مخبياها بقالي شهرين
تحياتي
قصتك حلوة أوي و اسلوب سردك شيق
فيها مشاعر كتير
مدونتك جميلة
تقبلي مروري
عروسة البحر
أسلوب السرد أو الحكى والتنقل من الحالى الى المستقبل والعودة تم ببساطه وتلقائيه .. رغم غرابه الفكرة
مدونه جميله
تحياتى لك
ماشاء الله ياهبة ربنا يوفقك والى الامام باحساسك المرهف
هبة فكرة القصة رائعة وغريبة..
المفروض مكنتيش تخبيها :) بجد القصة حلوة جدا ومختلفة ومن احلى الحاجات اللي كتبتيها..
شعرت جدا باستسلامه للبحر وبارتخاء كل اجزاء جسده ونفسه واستشعاره للذة ذلك الشعور بالاستسلام..
ربنا يوفقك يا هبة انتي بجد حد موهوب جدا جدا
تقبلي تحياتي
هبة قصتك حلوة جدا وانا بقراها والله حسيت فعلا انها حقيقة بس لية احنا ديما نحاول المخاطرة فى الحاجت ال فى اخرها ندم لية منحاولش منحاولش ديما فى اتجاة الفرحة والبسمة والخير وانا ال حسيتة فى القصة الروعة دى ان فعلا احنا بنستسلم للضعف بسهوالة جدا نستسلم للفشل بسرع جدا لية احنا كدا
تقبلى مرورى ومزيد من التوفيق ان شاء الله
عروس البحر
انتي اللي مشاعرك اجمل
و مدونتك كمان
ياريت تنوريني دايما
تحياتي
صفاء
مبسوطة قوي ان اسلوب السرد عجبك
دة الحاجة اللي خليتني اخبي القصة
لاني خفت الا مايعجبش حد
انتي اللي جميلة
تحياتي
ياسمينة
مش كاتبة اسمك ليه؟
اول مرة تقوليلي كلمة حلوة
تحياتيييييييي
ايناس
فعلا انا كنت خايفة من غرابتها
انا اسفة اني خبيتها
اوعدك مش هاخبي حاجة تاني
لا حاسبي اوعى وشك دي اقل حاجة عندي
باستسلامها هي يا ايناس مش هو
اميننننننننن
تحياتي الكتيرة ليك
عاشق الاحزان
متشكرة و الله على كلامك الجميل
الحقيقة انتي شفتي حاجات في القصة انا نفسي ملاحظتهاش
يارب
تحياتي
رائع هو اسلوبك في الكتابة القصصية...وان واسمحي لي أن أكون صريحا بعض الشيء ون تتقبلي رايي بسعة صدر...الأسلوب القصصي عادة ما يحتاج أمرا أكثر سخونة في احداثه ووضع ما يسمى بالعقدة اي المشكلة نفسها بشكل أكثر إثارة ...أرجو أن تتقبلي مروري الاول وكلماتي
الا أن القصة مجملا رائعة ومتألقة
دمتي بخير
الحارة سد
حارة سد
شكرا لمرورك
بس انا مختلفة معاك
اعتقد انه السخونة بتبقى من الحدث و طريقة تناوله
و انا شايفة اني اتناولت الحدث بطريقة بعتبرها جيدة
و شايفة انه الصراع قوي في القصة
دمت بخير
الصراحة يا هبة أنا مش عارف أقول إيه
أنا قريت كتير وقليل ومحستش بالفرهدة والتعب اللي حسيت بيه وأنا بقرا قصتك دي
قريت .. قريت ويا ريتني ما قريت
بلاد تشيلني وبلد تحطني
فييييين لما وصلت للنهاية .. بعد كده مخي ما جابش
إنت حتتحولي لواحد من الكتاب المكلكعين ولا إيه يا هبة؟
يا ريت تفهميهالي عشان هي غريبة شويتين
هههههههههه
متتخيلش يا كريم انا اتبسطت قد ايه لما شفت تعليقك
اخيرك عملتها و مفهمتش اللي انا كاتباه
بالنسبة للكلكعة و التعقيد انت الاستاذ
من فضلك راجع تعليقاتك
بالنسبة للقصة بعينك لما ابقى اشوفك بقى و يا عالم هاشوفك و لا لا
بجد طلعني تعليقك من اكتئاب فظيع
الف و مليون شكر ليك يا كريم
تحياتي
التعليق الوحيد
يخرب بيت كده
بجد تحفة فنية عبقرية غير تقليدية
الفكرة غير مكررة وجديدة جدا
الوصف دقيق ومثير جدا
الاحساس وصل يا فندم وفوقيه بوسه
بجد تحفة قدميها لأي مسابقة للنشر وانا متأكده انها هتفوز
فطومة
:)
دة انا مكسوفة
هي اصلا القصة فازت فعلا في مسابقة دار الروضة للنشر
و هتتنشر
على فكرة انا بفرح قوي لما اشوف تعليقات احبائي من دار ليلى
بجد حبيت المجموعة جدا
و كفاية انهم هما اللي داعبوا موهبتي
و اتشجعت اني اكتب
تسلمي
تحياتي
رائعة
أسلوب متميز
عميق حقا
سلمت اناملك يا هبة
عمرو وجيه
متشكرة على ردك
الجميل
سلمت يداك التي خطت هذا التعليق
تحياتي
إرسال تعليق