
في صالة الفندق الكبير استقرت على احدى المناضد بجوار زبون جديد
زبون هذه الليلة عجوز متصاب ثرثار . تحاول ان تصبر على حماقته و احاديثه المملة و نظراته التي تخترق ثيابها العارية متحولة الى سهام نارية تحرق جسدها
تحاول ان تجبر نفسها على تحمله فهو سوف يدفع الكثير
هي شابة في منتصف العشرينيات تملك قدرا لا باس به من الجمال
هي فتاة ممن تمتلئ بهم الشوارع و الصالات و الحانات
....تحاول ان تشيح ببصرها عن هذا الزبون الممل ...من حولها تتعالى الاصوات و الضحكات ...يغمر المكان نغمات الموسيسقى ابلمترامية من بيانو في ركن بعيد
يتعالى اكثر صوت الكؤوس التي تفور و تمتليء و تفرغ و صوت الزبون الذي يحاول ان يسرق اهتمامها
جذب انتباهها رواد منضدة مجاورة
رجل في الثلاثين و شابة تصغره بعدة سنوات يتبادلان نظرات حب عميقة
تشعر لوهلة انها رات الفتاة من قبل و لكنها لا تزكر اين و متى
تركز ببصرها اكثر و تتناسى الجالس بجوارها
يحتضن الرجل يد الفتاة بيديه القويتين ثم يهمس فس اذنها فتتعالى ضحكاتها العذبه....يتحسس شعرها الطويل المنسدل على كتفيها فتبعد يداه في رقة و تتورد وجنتاها بحمرة الخجل و تملا السعادة عينيها
يعلو صوت الموسيقى من حولهم بلحن هاديء عذب فتخلو بعض المناضد من روادها لتمتليء بهم ساحة الرقص فيقوما للرقص و لاقتطاف بعض متع الحياة في شبابهما
و كانهما وحدهما في ساحة الرقص فيطيرا مع السحاب و يرتفعها فوق مستوى البشر ..كان السعادة قد صنعت حولهما هالة يصعب اختراقها
يضمها بين زراعيه برقة و يحتويها داخله ثم يحتضن يديها الضغيرتين بين يديه فتستند هي على اكتافه العريضة ..المشاهد لهما من بعيد يعتقد انهما شخص واحد يرقص
افاقت على صوت الجالس بجوارها يدعوها للرقص فترفض بشدة وتكمل متابعة مشهد الحب الجميل الدافيء امامها
هي التي لم تؤمن بوجود الحب طوال حياتها امنت به و شعرت به يطوقها في هذه اللحظة
بعد فترة من الوقت يتغير اللحن الهاديء الى موسيقى صاخبة فيعودا الى منضدتهما و يهما بالخروج
لم تشعر بنفسها و هي تخرج خلفهم دون ان تلبي نداآت زبون الليلة
و امام باب الفندق الكبير وقفا يتبادلان بعض القبل ثم اخرج الرجل من محفظته مبلغ مالي و اعطاه للفتاة بعهدما طبع قبلة على وجنتها....ترامى الى اذنها بعض كلمات للفتاة و هي تحتضن المبلغ بيديها
" انا في خدمتك دائما "
يرد الرجل عليها و هو يركب سيارته
" عندما اريدك سوف اتصل بك"
يسرع الرجل بسيارته ثم تدلف الفتاة داخل الفندق مرة اخرى لتتصيد زبون جديد
اما هي فالصدمة جمدتها و افقدتها القدرة على الوقوف فسقطت و هي تشعر بشيء يجثم على انفاسها و يخنقها و يدعوها للبكاء
فبكت و هي تردد
"كانت زميلة مهنة واحدة !"
ثم عادت تلحق بزبون الليلة
زبون هذه الليلة عجوز متصاب ثرثار . تحاول ان تصبر على حماقته و احاديثه المملة و نظراته التي تخترق ثيابها العارية متحولة الى سهام نارية تحرق جسدها
تحاول ان تجبر نفسها على تحمله فهو سوف يدفع الكثير
هي شابة في منتصف العشرينيات تملك قدرا لا باس به من الجمال
هي فتاة ممن تمتلئ بهم الشوارع و الصالات و الحانات
....تحاول ان تشيح ببصرها عن هذا الزبون الممل ...من حولها تتعالى الاصوات و الضحكات ...يغمر المكان نغمات الموسيسقى ابلمترامية من بيانو في ركن بعيد
يتعالى اكثر صوت الكؤوس التي تفور و تمتليء و تفرغ و صوت الزبون الذي يحاول ان يسرق اهتمامها
جذب انتباهها رواد منضدة مجاورة
رجل في الثلاثين و شابة تصغره بعدة سنوات يتبادلان نظرات حب عميقة
تشعر لوهلة انها رات الفتاة من قبل و لكنها لا تزكر اين و متى
تركز ببصرها اكثر و تتناسى الجالس بجوارها
يحتضن الرجل يد الفتاة بيديه القويتين ثم يهمس فس اذنها فتتعالى ضحكاتها العذبه....يتحسس شعرها الطويل المنسدل على كتفيها فتبعد يداه في رقة و تتورد وجنتاها بحمرة الخجل و تملا السعادة عينيها
يعلو صوت الموسيقى من حولهم بلحن هاديء عذب فتخلو بعض المناضد من روادها لتمتليء بهم ساحة الرقص فيقوما للرقص و لاقتطاف بعض متع الحياة في شبابهما
و كانهما وحدهما في ساحة الرقص فيطيرا مع السحاب و يرتفعها فوق مستوى البشر ..كان السعادة قد صنعت حولهما هالة يصعب اختراقها
يضمها بين زراعيه برقة و يحتويها داخله ثم يحتضن يديها الضغيرتين بين يديه فتستند هي على اكتافه العريضة ..المشاهد لهما من بعيد يعتقد انهما شخص واحد يرقص
افاقت على صوت الجالس بجوارها يدعوها للرقص فترفض بشدة وتكمل متابعة مشهد الحب الجميل الدافيء امامها
هي التي لم تؤمن بوجود الحب طوال حياتها امنت به و شعرت به يطوقها في هذه اللحظة
بعد فترة من الوقت يتغير اللحن الهاديء الى موسيقى صاخبة فيعودا الى منضدتهما و يهما بالخروج
لم تشعر بنفسها و هي تخرج خلفهم دون ان تلبي نداآت زبون الليلة
و امام باب الفندق الكبير وقفا يتبادلان بعض القبل ثم اخرج الرجل من محفظته مبلغ مالي و اعطاه للفتاة بعهدما طبع قبلة على وجنتها....ترامى الى اذنها بعض كلمات للفتاة و هي تحتضن المبلغ بيديها
" انا في خدمتك دائما "
يرد الرجل عليها و هو يركب سيارته
" عندما اريدك سوف اتصل بك"
يسرع الرجل بسيارته ثم تدلف الفتاة داخل الفندق مرة اخرى لتتصيد زبون جديد
اما هي فالصدمة جمدتها و افقدتها القدرة على الوقوف فسقطت و هي تشعر بشيء يجثم على انفاسها و يخنقها و يدعوها للبكاء
فبكت و هي تردد
"كانت زميلة مهنة واحدة !"
ثم عادت تلحق بزبون الليلة
هناك 17 تعليقًا:
روقني كثيرا ذاك الأسلوب
مناشقة قضية معينة بأسلوب كهذا يضيف اليه قوة في المعنى وعمقا في الفكرة
بروكت عقلك حين فكر وأناملك حين سطرت
هذه زيارتي الأولى وقطعا لن تكون الأخيرة
دمتي بخير
الحارة سد
من أجمل ما كتبت يا هبة
فكرتني - مع عدم وجود تشابه - بأغنية (سالومي الوشاح السابع)
مش معقولة القصة دي يا هبة
تقريباً أنا جالي غصة (زي ما بيقولوا) في زوري
حلوة قوي يا هبة.. الخط العام والتصاعد الدرامي للأحداث، ومفاجأة التمثيلية اللي في الآخر -ناس بتمثل عشان تحس بالحب- حلوة والله بجد
صباحك ورد
:)
الجروب الرسمي لجريدة الصباح العربي بيت المدّونين العرب
http://www.facebook.com/group.php?gid=78080770039
دايما يا هبة افكارك غريبة :)
عجبتني اوي الفكرة وصياغتك ليها بأسلوب سرد جميل ومنظم جدا
مرة قلتيلي انك بتعشقي الفكرة الحلوة خصوصا لو مغلفة بأسلوب أدبي حلو
وانا بقولك اني بحب افكارك واسلوبك وكل حاجة بتكتبيها عشان فيها روح حلوة وفهم كبير للحياة :)
تحياتي يا جميلة :)
ربنا يوفقك
حارة سد
بوركت انت لتعليقك الجميل
ياريت ماانحرمش من تعليقاتك
دي مش زيارتك الاولى دي التانية
تحياتي
كريم
لا دة مش تعلقك يا كريم
امال فين الفلسفة و التعقيد
شكلك اتغيرت
مبتجيش الكلية ليه؟
سلام
انا اجازة لحد ما الامتحانات تخلص
مروتي
و انا بدور عليكي على الفيس بوك الاقيكي هنا
و الله انا مبسوطة بجد بتعليقك
بالنسبة للتمثيلية يا مروة
مش ضروري انهم كانوا بيمثلوا ممكن هي اصلا كانت عايزة تشوفهم اتنين بيحبوا بعض رغم ان ممكن ماتكونش التصرفات بتدل على كدة
يعني ممكن حد تاني مايشوفهمش كدة
فهمتيني
يارب مااتحرمش منك
بموت فيكي يا عسولة
تحياتي
:)
انوس
و الله اتبسطت من كلامك
كعادتي دوما بتعليقاتك - حلوة دي -انا فعلا كدة بعشق الحاجات دي
انا اللي بحبك و بحب رايك دة بس بلاش كدة على طول احسن اتغر
تحياتي
:)
يا هبة مش علي كل طبق يتحط زبيب
الفلسفة والتحليل حتبوّخ القصة دي لإنها واضحة و التعليق عليها فلسفياً غير مناسب (أو هذا ما أراه)
وأعتقد إن اللي بيدخّل اللي بيفهم فيه في أي موضوع من غير أي لزوم هو إنسان غير منسق بالإضافة إلي إنه متظاهر
حلوة اوى القصه
تسلم ايدك
طريقتك فى السرد مشوقه جدا
وخيالك جميل اوى
وتفصيلك تستحق الف تعليق
تحياتى
ناس كتير بتعرف تمثل الحب كويس
انه زمن الحب المزيف
صعب نلاقى حب حقيقى
كريم
ماشي كلامك صح فعلا
بس برضه رحمتني
تحياتي
momken
متشكرة جدا على الكلام و يارب اكون استحقه بجد
تحياتي
لاسع افندي
و الله اغلب الناس مش فالحة الا في التمثيل
بس مقدرش اقول انه مفيش حب حقيقي
انا عن نفسي ماشوفتوش
دة ميمنعش وجوده
تحياتي
روعة روعة روعة
النهاية مفاجأة جدااااااااا
فاطمة
تسلمي
انا اتبسطت لما شفت تعليقاتك
نورتيني
إرسال تعليق