
اكره شيئان . اولهما السفر . لن اقل انني احب الرحلات و اعشق السفر و التنقل مثلما يقول النجوم في البرامج ثقيلة الظل . لذا انا اعترف انني اكره السفر .. ثانيهما . السفر في سيارة و هذا ايضا له علاقة بالسفر . فاذا سمعت ان هناك سفر وشيك و هذا السفر بالسيارة . فانني اضع العراقيل و الحواجز التي تحول دون ذهابي .
و لكن تنتصر دائما الارادة العليا و اضطر الى الموافقة و السفر . عندما سمعت ان ميعاد المصيف اقترب اصاب بارتباك شديد و توتر . اتساءل دائما عن جدوى الذهاب الى مصيف اذا كنت اقطن بمدينة ساحلية يقصدها نصف سكان مصر للتصييف بها ؟ . لكن عندما فكرت في السفر للمصيف هذا العام حاولت اقناع نفسي بالفكرة و انتهزت الفرصة للتخلص من اكتئاب صار وشيكا .
بدات الرحلة فجرا برنة موبايل من العزيزة مروة جمعة فدعوت لها في سري .
حاولت النوم لانني لم انم في اليوم السابق . صوت عمرو دياب ينطلق من المسجل ..
مالك مش خلاص حبيت ناس بقيت معاهم . ليه بتسال ليه ليه عني من وراهم .
. الكل يتكلم و انا هناك اقبع في تلك النقطة الفاصلة بين اليقظة و النعاس ..
لا ارغب في سماع عمرو دياب .
فبحثت عن
mp3
فلم اجده فاكتفيت بتشغيله في عقلي على اغنية اعشقها لسيد مكاوي ..
حلوين من يومنا و الله و قلوبنا كويسة . و الكلمة الحلوة دايما بتجمع شملنا
اذهب للاوعي لفترة و اقترب من النعاس فيعيدني صوت ينادي باسمي . افتح عيني بكسل
فاجد ماما تقول : شايفة يا هبة القمر لسة في السما . شايفة ناقصة حتة ازاي
اطيل النظر الى القمر و احاول العودة للنعاس . فاسمع اسمي ثانية
التفت لاجد ماما تقول : شايفة يا هبة قرص الشمس الاحمر و هو لسة بيطلع
انظر اليه بلا اكتراث و احاول العودة للنعاس فلا استطيع . ينطلق صوت حماقي من المسجل .
. و لا بتعب و لا بزهق دة مبدا و احلف لو مش مصدق كبيرك يومين
فادندن باغنية اعشقها لشادية
يا حمام حمام طير قابله قوام يا حمام . خليله يا حمام الشمس حرير يا حمام
احاول العودة للنعاس مرة اخرى فلا استطيع . فانشغل بالطريق . اضع نقطة بعيدة امام ناظري و عندما اصل اليها اضع اخرى . انشغل باسلاك الضغط العالي المارة بين البيوت المتجاورة تتلصص عليها دون استئذان المح لافتة " مستشفى العلمين " فاتذكر الباسلة مروة عامر فادعو لها - بالمرة - د
المح استراحة العلمين فاذكر اصدقاء احببتهم و العاب لعبناها سويا لنتغلب على ملل الرحلات العلمية .
يعلو الطريق و ينخفض فاتذكر شيء من علم الجيولوجيا التي ظننت انني دفنتها مع باقي العلوم . سبعة ارتفاعات و انخفاضات متتالية بعد العلمين و هي تكوينات بحر متوسط
.. بعدها فوجئنا بالضباب الذي غلفنا فلم نرى من حولنا شيئا . ضباب كثيف جعل بابا يهديء السرعة الى ان اقتربت من سرعة السلحفاه . تنقشع الغيوم و يصير الطريق اكثر وضوحا و يعودوا الى مناقشة حول محطات الطاقة النووية
اتشاغل بالطريق . يترامى الى اذني خلافا حول تامر حسني و عمرو دياب .. ادندن باغنية احبها ..
افضل امني الروح برضاه القاه جافاني و زاد حرماني و زاد حرماني . كان افتكرني عشان ينساني اه عشان ينساني
المح لافتة " مزلقان فوكة " و عبارات . يا ساتر يا رب .من حولي
فاكرين الحادثة بتاعة السنة اللي فاتت . تتردد الجملة كثيرا من حولي
اتذكر حادث مروع . تتوالى على عيناي صورا حقيقية للحادث . اسفلت بلون الدماء . قطار منفصل عن القضيب و مائل على احد جانبيه . اتوبيس مهشم و عربات صنعت كيانا غير مميز كعجينة من حديد مختلط بالدماء و الاشلاء . ملابس ملقاة و عوامات اطفال . و انا اوقعني حظي العاثر في وسط هذا المشهد . احاول ان اتناسى و انشغل بالطريق فالمح بعض آثار مازالت موجودة للحادث . فادعو بالرحمة للضحايا
اتحايل على النعاس او اليقظة . اتمنى ان ياتيني احدهم و لكن كلاهم ابى ان يشفق علي و ياتيني و لو لحظة . قرر بابا الاستراحة بجوار شجرة خروع كبيرة . فاتذكر شيء من علوم النبات التي ظننت انني دفنتها مع باقي العلوم . شيء عن بذور الخروع اعتقد انها كانت بذور منشقة . ابتسمت لتذكري هذه المعلومة رغم انني لم اذكرها في اي اختبار
بعد برهة وصلنا اخيرا لمقصدنا . و بمجرد ان رايت السرير رحت في سبات عميق لمدة طويلة . و الان و انا على بعد 350 كيلومتر من الديار على شاطيء البحر احاول الاغتسال من بقايا اكتئاب و هموم مازالت عالقة براسي
و لكن تنتصر دائما الارادة العليا و اضطر الى الموافقة و السفر . عندما سمعت ان ميعاد المصيف اقترب اصاب بارتباك شديد و توتر . اتساءل دائما عن جدوى الذهاب الى مصيف اذا كنت اقطن بمدينة ساحلية يقصدها نصف سكان مصر للتصييف بها ؟ . لكن عندما فكرت في السفر للمصيف هذا العام حاولت اقناع نفسي بالفكرة و انتهزت الفرصة للتخلص من اكتئاب صار وشيكا .
بدات الرحلة فجرا برنة موبايل من العزيزة مروة جمعة فدعوت لها في سري .
حاولت النوم لانني لم انم في اليوم السابق . صوت عمرو دياب ينطلق من المسجل ..
مالك مش خلاص حبيت ناس بقيت معاهم . ليه بتسال ليه ليه عني من وراهم .
. الكل يتكلم و انا هناك اقبع في تلك النقطة الفاصلة بين اليقظة و النعاس ..
لا ارغب في سماع عمرو دياب .
فبحثت عن
mp3
فلم اجده فاكتفيت بتشغيله في عقلي على اغنية اعشقها لسيد مكاوي ..
حلوين من يومنا و الله و قلوبنا كويسة . و الكلمة الحلوة دايما بتجمع شملنا
اذهب للاوعي لفترة و اقترب من النعاس فيعيدني صوت ينادي باسمي . افتح عيني بكسل
فاجد ماما تقول : شايفة يا هبة القمر لسة في السما . شايفة ناقصة حتة ازاي
اطيل النظر الى القمر و احاول العودة للنعاس . فاسمع اسمي ثانية
التفت لاجد ماما تقول : شايفة يا هبة قرص الشمس الاحمر و هو لسة بيطلع
انظر اليه بلا اكتراث و احاول العودة للنعاس فلا استطيع . ينطلق صوت حماقي من المسجل .
. و لا بتعب و لا بزهق دة مبدا و احلف لو مش مصدق كبيرك يومين
فادندن باغنية اعشقها لشادية
يا حمام حمام طير قابله قوام يا حمام . خليله يا حمام الشمس حرير يا حمام
احاول العودة للنعاس مرة اخرى فلا استطيع . فانشغل بالطريق . اضع نقطة بعيدة امام ناظري و عندما اصل اليها اضع اخرى . انشغل باسلاك الضغط العالي المارة بين البيوت المتجاورة تتلصص عليها دون استئذان المح لافتة " مستشفى العلمين " فاتذكر الباسلة مروة عامر فادعو لها - بالمرة - د
المح استراحة العلمين فاذكر اصدقاء احببتهم و العاب لعبناها سويا لنتغلب على ملل الرحلات العلمية .
يعلو الطريق و ينخفض فاتذكر شيء من علم الجيولوجيا التي ظننت انني دفنتها مع باقي العلوم . سبعة ارتفاعات و انخفاضات متتالية بعد العلمين و هي تكوينات بحر متوسط
.. بعدها فوجئنا بالضباب الذي غلفنا فلم نرى من حولنا شيئا . ضباب كثيف جعل بابا يهديء السرعة الى ان اقتربت من سرعة السلحفاه . تنقشع الغيوم و يصير الطريق اكثر وضوحا و يعودوا الى مناقشة حول محطات الطاقة النووية
اتشاغل بالطريق . يترامى الى اذني خلافا حول تامر حسني و عمرو دياب .. ادندن باغنية احبها ..
افضل امني الروح برضاه القاه جافاني و زاد حرماني و زاد حرماني . كان افتكرني عشان ينساني اه عشان ينساني
المح لافتة " مزلقان فوكة " و عبارات . يا ساتر يا رب .من حولي
فاكرين الحادثة بتاعة السنة اللي فاتت . تتردد الجملة كثيرا من حولي
اتذكر حادث مروع . تتوالى على عيناي صورا حقيقية للحادث . اسفلت بلون الدماء . قطار منفصل عن القضيب و مائل على احد جانبيه . اتوبيس مهشم و عربات صنعت كيانا غير مميز كعجينة من حديد مختلط بالدماء و الاشلاء . ملابس ملقاة و عوامات اطفال . و انا اوقعني حظي العاثر في وسط هذا المشهد . احاول ان اتناسى و انشغل بالطريق فالمح بعض آثار مازالت موجودة للحادث . فادعو بالرحمة للضحايا
اتحايل على النعاس او اليقظة . اتمنى ان ياتيني احدهم و لكن كلاهم ابى ان يشفق علي و ياتيني و لو لحظة . قرر بابا الاستراحة بجوار شجرة خروع كبيرة . فاتذكر شيء من علوم النبات التي ظننت انني دفنتها مع باقي العلوم . شيء عن بذور الخروع اعتقد انها كانت بذور منشقة . ابتسمت لتذكري هذه المعلومة رغم انني لم اذكرها في اي اختبار
بعد برهة وصلنا اخيرا لمقصدنا . و بمجرد ان رايت السرير رحت في سبات عميق لمدة طويلة . و الان و انا على بعد 350 كيلومتر من الديار على شاطيء البحر احاول الاغتسال من بقايا اكتئاب و هموم مازالت عالقة براسي
...................................
مقال قديم شوية كنت مكسلة اكتبه و الصورة اللي فوق انا اللي صورتها
هناك تعليقان (2):
مقال صاخب فعلاً بيفكرني بصخب العباسية
حقيقي عرفتي تدوشيني .. كان مخي بيتنطط في العربية اللي كنت مسافرة فيها وأنا بقرا المقال وخاصة أثناء موضوع السبع مطبات الجيولوجية دي
اه يا كريم
هو فعلا الجو كان صاخب قوي
اه
هتاخدها السبع مطبات دي
سلامات
إرسال تعليق