الأربعاء، 7 سبتمبر 2011
أشياء مثل المانجو !
لا أنام جيداً تلك الأيام و أثق أن ذلك ليس شغلاً للبال أو تفكير زائد عن الحد .
فقط هو عدم الشعور بأهمية النوم الطويل الآن .
................
منذ أيام لم أرى الدنيا بعيون السابعة و النصف صباحاً ،و رأيتها اليوم بعيون ناعسة لم تشبع من النوم بعد .
...............
منذ أكثر من عام لم أزر مدرسة ،
أثق أنني لم أجد سلاماً مثل ذلك حينما زرتها اليوم ،
أن تشعر بطزاجة الهواء من حولك و انت في باحة مدرسة عمرها أكثر من المائة .
اتساع رحب يذكرني باتساع الحاكم بأمر الله .
اتساءل اليوم كيف لم أدرك ذلك منذ زمن بعيد حينما كنت بمريلتي الكحلية و حقيبة ثقيلة تؤلم أسفل ظهري؟.
...........
محمد
لم يرى النفق بجواره في تلك الساعة الصباحية ، لم يدرك ما تعنيه اشاراتي بالا يعبر طريق البحر .
في لحظة سكنت و لم استمر في اشاراتي حتى أنذره سائق مشيراً بمكان النفق .
...........
في لحظة ما أدركت انني وصلت لتلك اللحظة من الضعف ،الضعف الذي يجعلك أصلب و اقوى ،
تلك اللحظة فاجأتني اليوم حينما قررت أن أمشي من سبورتنج حتى المكتبة .
كنت أعلم ان المسافة ليست بذلك الطول الذي آملته و لكن شيء ما جعلني قادرة على الاحساس بالأشياء من حولي ،جعلني قادرة على التوحد مع ذرات الهواء البحرية التي اخترقتني بقوة .
في لحظة ادركت انني اصبحت أصلب .
..............
احاول التغلب على الشعور بافتقاد فؤاد ،امرن نفسي على اعتياد المكتبة دون رائحة "علي كافيه" المميزة رغم انني اكره رائحة القهوة ،
امرن نفسي على التكيف دون سماع حكاياته عن الحشرات و التصوير و سخريته اللاذعة .
............
لعارف ابتسامة طفل قنوع و قلب أبيض كبير .
أستدرجه في الحديث عن نفسه ليفاجئني بادعائه ان قلبه ليس بذلك الصفاء ،
كيف لا يعلم ذوي القلوب البيضاء بأن لهم قلوباً بذلك البياض؟
...........
حازم اهداني "الفايش الصعيدي " الذي طلبته منه ،
مع عيدية ضخمة من الشيكولاتة بالبندق مع كتاب لنجيب محفوظ أجلته حتى الغد ،لأن اليوم لا وقت لشيء سوى "الفايش " و الشاي .
..........
عندما هاتفني أحدهم اليوم -الضمير هنا لا يعود على ذوي القلوب البيضاء- و طلب مني هاتف لأحدهم آخر -لا أودالحديث عنه- ادعيت بأنني مسحته ،
أكذب أحياناً من وقت لآخر فقط للضرورة و انا لم أمسح ذلك الرقم من ذاكرتي بعد و لكني كذبت .
..........
الفضيلة و الرذيلة
كيف يمكن ان تتواجدا قريبين من بعض هكذا دون أن تختلطا ببعض؟!.
رأيتكما بعيني في المساء في قبلة البنت لولد على الكورنيش ليلاً .
اثق في أن الفضيلة هي التي تظهر عندما يكون لنا القدرة على فعل الرذيلة ،
وأثق في أن الرذيلة لم تكن هكذا أبداً حتى حرضها إنسان ما على ذلك فأصبحت رذيلة .
.........
قُبلة على خدي من سمية كانت كفيلة بمسح بعض الغيوم المترسبة على روحي ،
لن يكف الله أبداً عن منحي الأشخاص الطيبون رغم أنني لست طيبة مثلهم ،و احتاج دوماً من يرمم روحي منهم و من ينفض عني همومي .
لكن قُبلة واحدة كانت تكفي تماماً .
........
اتمنى حبيباً مثل المانجو ناعم و خشن ،لاذع و مسكر في نفس الوقت .
حبيباً يتركني اقطعه لمكعبات متساوية ثم امضغه لنصير جزءاً واحداً ،و أصير أنا تلك الحبيبة التي -في لحظة جوع كافر- التهمت حبيبها لأن طعمه كان مثل المانجو .
.......
يالله
أود منك شيئاً واحداً فقط لم أطلبه منذ زمن ،أتمنى منك تذكيري دوماً بأنك منحتني الكثير لأرضى .
و ألا أضعف إلا لكي أصبح أصلب ،
و أشكرك دوماً يا الله .
أشكرك يا الله .
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)

هناك تعليقان (2):
الفضيلة و الرذيلة
كيف يمكن ان تتواجدا قريبين من بعض هكذا دون أن تختلطا ببعض؟!.
رأيتكما بعيني في المساء في قبلة البنت لولد على الكورنيش ليلاً .
اثق في أن الفضيلة هي التي تظهر عندما يكون لنا القدرة على فعل الرذيلة ،
وأثق في أن الرذيلة لم تكن هكذا أبداً حتى حرضها إنسان ما على ذلك فأصبحت رذيلة.
حلو اوي الكلام ده يا هبة
انا مبسوطة انك بتدوني اليومين دول دوسي :) :*
نوسة
انا كمان مبسوطة بدة
حاسة ان جوايا طاقة كبيرة قوي مش بنخرج الا بالتدوين
انا ملاحظة كمان ان انتي بتدوني و اسماء كمان
شكلاها حالة جماعية
:**
إرسال تعليق