السبت، 10 ديسمبر 2011

حاجات 2





ليا ايام كل ما افتح المدونة اقرر اني مكتبش بس دلوقتي قررت اني أدخل و أكتب أي حاجة ،
في الآخر التدوين هو الحميمي بالنسبة لي و لو مدونتش دة معناه اني مش محتاجة أفضفض .
انما أنا محتاجة فعلاً إني أفضفض في حاجات كتيرة قوي ،
زي كم الناس الجميلة اللي عرفتهم من قريب ،و كم الناس الجميلة اللي شفتهم اليومين اللي فاتوا .
زي ان ربنا مثلاً لسة بيحبني و لسة بيبعتلي من بين كل 10 أشخاص جدعان و كويسين واحد ندل مثلاُ علشان أعرف قيمة الناس الكويسة فعلاُ و أقدرهم بجد .
بس انا ماليش مزاج أفضفض عن الناس رغم انهم الأهم فعلاً بالنسبة لي عالأقل ،
خليها في وقت تاني ....
نفسي اتكلم عن الأماكن ،عن إزاي بنشتاق للأماكن و عن إن المكان اللي قضيت فيه سنة كاملة من عمري مش هيكون موجود خلاص .
سنة كاملة يعني شهد
كام حدوتة
و كام حوار
و كام خناقة
و كام شغل
و كام فراغ
و كام كتاب
وكام ورقة
و كام قصة
و كام وشوشة
و كام سندوتش فول و بطاطس
و كام فرخة مشوية
و كام علبة جبنة-مش انا اللي أكلتها-
و كام رغيف عيش
و كام علبة زبادي بالفراولة
و كام باكو شيكولاتة
و كام كوباية شاي
و كام احتفال
و كام تورتة
و كام هدية ...
مش دة الأهم غالباً الأهم كام شخص مروا عليك فيه و انت لسة موجود بتتحدى قوانين الزمن اللي بتتمرد عالثبات دايماً و بتديك احساس بان كل الناس هتمر و انت بس اللي هتفضل وحدك فيه ..
مش شاغلاني الوحدة أد ما هي صعبة و مملة و متعبة و موجعة ..
مش الوحدة اللي صعبة ،
الأصعب انه من كتر ما عديت عليك حاجات مشاعرك تتحجر ، من كتر ما انت متعود تتحكم في نفسك زي ما انت عايز تكتشف فجأة انك في طريقك للتحول لحجر أو إنسان آلي ،
بس من وسط كل دة فيه حاجات صغيرة قوي بتديك الأمل في إنك لسة انسان :
انك مثلا في وسط التلج لسة قادر تحس بالدفا وسط لمة الناس اللي بتحبهم و الأحسن انك تكون لسة قادر تمنحه .


مممم
أنا مكنتش عايزة أتكلم عن الدفا دلوقتي ، أنا كنت عايزة اتكلم عن حاجات أوسع
عن صوت فيروز مثلاً في الشتا ،
عن طعم السوداني السخن على لساني ،
عن وجع أم كلثوم و هي بتقول فات المعاد ،
 عن جيراننا اللي فوق اللي محسوش بريحة الغاز المتسرب و لو ناموا مكنوش هيصحوا ،
عن البنت البريئة اللي نفسي أبقاها من تاني ،
 عن حميمية سواق التاكسي اللي لما لقاني بتكلم عن الأدوية حكالنا عن أزمة دوا
      القلب الليمش لاقيه ،
 عن تيانا اللي لما ضحت بحلمها علشان حبيبها ربنا مكسرش بخاطرها و حققلها
      حلمها كمان،
عن وولي اللي لما لقى إيف مسك فيها رغم ان كان قدامه اختيارات كتيرة ،
 عن عبد الله اللي كبر شوية و بقيت بتفرج معاه على افلام الكرتون و نغلس على بعض فيها ،عبد الله لما حس بالبرد وصفلي انه فيه حاجة كدة بتشوكه وواجعاه و اضطر يدخل معايا جوه الشال الصوف علشان يتدفى ،
 عن  اللاة مبالاة و الملل السريع اللي عندي و اللي أحياناً بينقذني ،
عن البوست اللي كنت نفسي اكتبه يوم عيد ميلادي بمناسبة اني كملت اربعة و عشرين سنة،  
و اللي غالباً هكتبه وقت تاني جايز بعد سنة لما أكمل الربع قرن .

 

أنا سعيدة على فكرة :))



هناك تعليقان (2):

إيناس حليم يقول...

وانا بحبك على فكرة :)

هبة خميس يقول...

و انا بحبك اكتر على فكرة :*