الأحد، 3 مارس 2019

هل عرفت الحب يوماً؟

وحدي أنا هنا بلا صديق ليؤطر وحدتي .ألملم ما تبقى منك .حقيبة مملؤة بالكتب .صينية شاي خشبية .تجتاحني موجات الذكريات لتتركني مثل مدينة بعد إعصار مدمر .
لا أحد يثني علي سوى صغيري .يتفقد وجهي في الصباح و المساء ليخبرني أنني جميلة و أن تلك التجعدات حول عيناي بفعل السهر تزيدني جمالاً.يصحو من منتصف نومه ليرنو لحضني و يقبلني و يخبرني أنني حلوة مثلا حلواه المفضلة و أنه يحبني أكثر من المصاصة و الجيلي
.
يغيرني الحزن دوماً فأمتلك حماساً زائداً يوماً و أصبح أكثر خمولاً في يوم آخر .أقنع نفسي بأنني سأمضي في الحزن للنهاية .لكنه حقاً لا يمتلك نهاية .
تنساب يدي لتكتب لأتخذ تلك الكتابة كصديق نسيته و تذكرني .لكنها لا تسهر معي بنصف تركيز ولا تشاركني أقداح الشاي الخمس على مدار اليوم .ولا تشاركني صباحاتي الغائمة .
لنلتقي دون أن نتعارف فلا فائدة من معرفة إسمك كغريب .سأسميك غريباً التقيته في القطار مثل كثير من الغرباء و لنلتقي لنحكي .سأخبرك أنني ولدت ثلاث مرات و سيصدقني حينما أخبرك أنني نسيت من أكون في أول ولادة .سأخبرك عن نوبات غضبي و كيف أتحول في لحظات لطوفان يدمر كل شيء .و لن أنتظر منك شيء لتحكيه لأنك لست موجوداً حقاً ولأننا لن نتقابل أبداً لنحكي .
هل عرفت الحب يوماً يا غريب ؟.
سأفترض أنك عرفت امرأة مثلي أو مثل غيري .كنت تراها كل يوم الأجمل .تخبرها كيف أن دهونها الزائدة تجملها .و تخبرها أنك لا ترى أحداً غيرها .تعرف كانت لدي الكثير من الكيلووات الزائدة و الثنيات التي كرهتها لكنني أحببتها بعد ذلك لحبه لي في ثاني ولادة لي .
هل مللت مني ؟.أم أن حكيك يعريك فخجلت مني و من نفسك ؟.
لا أخشي الحكي ولا أخشي العري فاستمر حتى ينطبق جفناي لأحلم حلماً طويلاً بحبيب يؤطر وحدتي و يخبرني أنني الأجمل و أتأبط ذراعه على البحر لنمشي معاً .لا أود لهذا الصباح أن يأتي أبداً

الاثنين، 11 فبراير 2019

فراغ

على فترات متقطعة اذكر ذلك المشهد كثيراً .أنا و هو أجسادنا دافئة و متكئين على بعض .هو يشتم شعري المجعد و أنا أتلمس عرقه النافر في رقبته و نسكن . أخبرته مراراً أنني وددت لو يثبت الزمن عند ذلك المشهد .لكنه يبدو كحلم الآن .هو يبدو كحلم بعيد المنال أشقى ليزورني.

يقول درويش أنه لا يريد من الحب سوى البداية لكنني أريد الحب بأكمله لأبتلعه على مهل .أريد من الحب البداية و الوسط و النهاية كقصة مثالية مكمتلة .


تخبرني طبيبتي أن علي أن أغضب و أملأ الدنيا حزنناً .لكنني أخبيء حزني كعاهة في وجهي سيتعرف عليها من يراني فوراً .أهجر كل القريبين و أجذب البعيدون فقط كي أخفي عاهتي أمامهم .


أريد لهذا الحزن البقاء ليحتل تلك المساحة الفارغة في القلب .مساحة كبيرة ملأتها وروداً و عناقاً لكنها تبدو كحفرة متسعة أخشى أن تهضمني بداخلها .الحزن أفضل من ذلك الفراغ لكنه ليس بيدي .لست حزينة أنا فارغة .


تطلب مني صديقتي الثبات لكنني أصرخ بوجهها أن قلبي انكسر .لكن ذلك القلب لم يعد موجوداً ليشعر .يتهامس من حولنا عني و عن ذلك الحب لكنني أظن أنهم لم يجربوا الحب يوماً ليعلموا أننا لا نرى سوى بقلبنا .
.......

سام :لكم تنميت نهاية مثالية كتلك .أنا و هو نرقص على ضوء خافت دون صرخات الألم و صوت جهاز تحسس النبض و دون الانتظار طويلاً على باب غرف العناية المركزة .
لكنني لم أنالها و بالتأكيد لم أنل عناقاً أخيراً فقط قبلة صغيرة على الجبين .قبلة أمومية تتخلى عن أنوثتها لتطلب من الله عدم خذلانها .لكنه خذلها بالرغم من ذلك .
لن تلقي خطاباً في حقيقة الأمر لأن نوبات الخوف ستنتابك كثيراً لدرجة ستتمنى معها لو تهرب من كل شيء ،لكنك لن تهرب من نفسك .
لنلتقي لأعلمك كيف تبدو حزيناً و مكسوراً و كيف يكون غضبك عاصفاً مثل طوفان يمحو كل من حوله .سأعلمك كيف تتعامل البحث المضن عن رسالة خفية أو علامة ما لتغدو أحسن لكن حظك أفضل مني فالموت رافقكما منذ البداية لكننا كنا نهش عمداً شبحهه من حولنا و لم نتطرق أبداً لسيرته فالآن لا أعلم حقاً ماذا سأفعل بكل ذلك الخذلان .
سام:ربما لو كانت النهاية مثالية برقصة أو عناق سأكون أفضل .سأكفكف دمعي و أكمل حياتي لكنني كلما أغمض عيني أراه لا سعيداً ولا حزيناً لكنه متألماً يخبرني بأن كل شيء سيكون على ما يرام .لكن كل شيء في عالمي انهار و ابتلعته الفوضى .

........
في المصعد أغمض عيني أنتظر عناقاً و قبلة متعجلة لكنني لا أنالهما لأنه لم يعد هنا .لكنه يزورني في الحلم لنتمشى معاً مثل الأيام الرائقة نتحدث عن أمور محببة .نتأبط بعضنا البعض و نسكن .لكنني لا أكتفي أبداً .


الخميس، 7 فبراير 2019

i'm still standing



You could never know what it's like
Your blood like winter freezes just like ice
And there's a cold lonely light that shines from you
You'll wind up like the wreck you hide behind that mask you use


رأيتك في المنام كنت أزور قبرك و تمنيت وقتها باقة ورود معي لتؤنسك .صحوت على تلك الفكرة الملحة في رأسي .يجب علي اهدائك الورود فأنا أعلم أنك أحببتها رغم شعوري بالغرابة من الفكرة .كإمرأة أجد الورد لي و ليس لك .لكنني لم أهتم فأهديتك باقة حمراء صاحبتك في غرفة العناية الكئيبة .لكن الورد مثل روحك لم تبقى طويلاً فماتت بسرعة .
يأخذني التوكتوك لأشتري باقة ورود من بلدتك التي طالما كرهتها .الفضول يتبعني مثلما تبعنا حينما كنا نمشي متماسكي الأيدي في نفس الشوارع و تصميمك على ذلك و استسلامي لأسند رأسي على كتفك و أمطها قليلاً لتستقر بين رقبتك و كتفك . 


تستقبلني العجوز بابتسامة لتريني أنواع الورود لديها فأجد ورورداً ذابلة بلا رائحة و تخبرني أن الأحمر حجزه شخص ما لزفاف و أن علي الانتقاء بين الأبيض و الأصفر .فأتذكر كرهك لذلك اللون للدرجة التي جعلتني أتخلص من أردية النوم الصفراء بدرجاتها .
 فأترك المحل لأذهب لآخر .لكنه لا يوجد آخر .أتعجب و نستمر بالسؤال لنعلم أن تلك البلدة لا تحب الورد و لا تعترف به كهدايا .أتذكر كل تلك الورود التي أهديتها لي .لم تليق بتلك البلدة و لم تحبها .

يخبرني السائق بوجود حديقة تابعة لفيللا بها جنايني من الممكن أن يعطينا بعض الأزهار .نذهب إليه فيشفق على حينما يعلم أنني سآخذها للمقابر و يطلب الانتظار ليعود بباقة ورد بلدي كبيرة من الأحمر و الوردي فقط ملفوفة بورقة و رباط . أحمل الورد ببهجة لا تناسب المكان .أضعها عند موضع رأسك و أتمنى أن تعطرك رائحتها الجميلة .و أتخيل للحظة ذلك الركن المحبب لدي بين كتفك و رقبتك لأشتم رائحتك و أغمض عيني للحظة ثم أودعك .

,......


Don't you know I'm still standing better than I ever did
Looking like a true survivor, feeling like a little kid
I'm still standing after all this time
Picking up the pieces of my life without you on my mind
I'm still standing

.......

الجمعة، 25 يناير 2019

هل أنت هنا حقاً؟

هل كنت هناك حينما كنت أغسل أوعية البول الفارغة و أملأها بالإيمان ؟.
أزرع الإيمان داخل قلبه و أرويه ثم أربي الكفر بداخلي .هل سكنت ضحكة الفتاه المريضة على المقعد المدولب ؟.
بماذا أقنعتها لتقبل المرض داخلها ثم ترويه ليكبر ليبتلعها يوماً مثلما أبتلع حبيبي ؟.

لم يكن ذلك إيماناً بداخلي بل كان شوكاً و ناراً تأكلني لتنفقدني وزني و تضاريس جسدي .يسألني طفلي عن أباه فأخبره بوجوده معك في بيتك بالسماء لكنني بداخلي أتمنى لو تقنعني كذباتي .
هل أنت هنا حقاً من أخذه أم العدم ابتلعه بالداخل ؟ .هل هو هنا ؟؟.
إذا كنت هنا حقاً أعطني علامة أجيد قرائتها .

اندمجت مع الدور و منحت نفسي و قلبي لدور صغير كربة منزل حمقاء .تهتم بتغير أسعار الطعام و تكنس الفوضى و الحزن بعيداً عن منزلها و قلب أحبتها .اندمجت مع الدور و قنعت بالفتات .
كان يخبرني عن الأماكن التي يجب علينا زيارتها ثم بعد ذلك أقنعني بأنني أحتاج لرحلة وحدي كي أرمم نفسي و أعود لها .أخرج من دور ربة المنزل الحمقاء لأعود لتمردي .لكنني حقاً تمنيت لو أن تلك الفتات تدوم .

هل كنت هناك حينما تحلق الأطباء حول فراشه ؟.. هل سكنت البرد الذي اخترقني يومها و أنا أراقب من الشباك ماذا يفعلون ليلتفت أحدهم و يغلق الستارة أمامي ؟.

أنت لست هنا حقاً و لا هو و لا نحن .ندور بأسى فارغ حول بعضنا و نتساءل هل تراقبنا ؟. هل رأيت العجوز الذي ينزه طفلته الصغيرة على المقعد المدولب ؟.
لم أبكي حينما أخبرنا الطبيب بأن النهاية وشيكة لكنني بكيت لمرأي العجوز . لم يكن عجوزاً حقا بل ثلاثيني في الستون من عمره .
كيف يلتهمنا المرض ليستحيل تجاعيد أسفل عينينا .

تخبرني الشابة في السوبر ماركت الكبير أنني أحتاج كريماً للتجاعيد .أختار كريم للثلاثينيات فتبادرني بكريم للخمسينات فأفكر هل أصاب الحزن وجهي فشاخ ؟.

أبحث عن ثنايا جسدي و أفتش فأجد أمامي شبحاً متشحاً بالحزن و الأسود .يطلب مني سائق التاكسي ألا أجلب لطفلي أباً و أسمع الكثير من ذلك .أخبرهم أن أبوه قد أخذته إذا كنت موجوداً حقاً .أسمع الأخبار و أثتثني الجيد منها .أريد لهذا الحزن أن يبقى و أريد للكل مثله .

أقعد وحدي بقطعة كعك صغيرة أحتفل بميلاد ذلك الذي ذهب و أبتلع المرارة التي ترفضها معدتي فألفظها في وجه من حولي .أبتلعوا المرارة كلها نحن شركاء في ذلك . نعيش بذنب كوننا أحياء و كونه لم يعد كذلك و نهجر النوم أو يهجرنا .

لا فرق فلو أنت هناك حقاً ما تركت المرض يأكل جسد الصغيرة و كنت أبعدت الموت المحلق فوق رؤوس الأطباء الملتفون حول سرير حبيبي .

أهمس للظل أمامي كل عام و أنت حبيب فيبتسم و يخبرني بأن هديته أبهجته .أمد يدي فيتبدد ثم أنام لأتمناه فلا أجده في الحلم .صار حلمي فارغاً كقلبي من الإيمان و الحب .لأنه لم يعد هناك .




الأربعاء، 2 يوليو 2014

بؤس-سعادة

الكون مكان بائس فعلا
مش قادرة اتخيل يا ترى ربنا و هو شايفنا من فوق دلوقتي كان بيخمن ان الدنيا هتبقى بالبؤس دة ؟
و لا كل دة مقصود ؟
ايه القصد في الابتسامة التعيسة اللي كان بيصدرهالي الولد اللي بيبع نعناع لحد ما ألاقي فكة علشان اشتري منه اللي باقي علشان يروح يبتسم لأهله نفس الابتسامة التعيسة و يصدروهاله .
ايه القصد في عروسة جميلة بتدور عالفستان التقيل على قلبها و جيبها و جسمها علشان ترضي الناس ،ازاي هتستحمل تقل الفستان طول الليل ؟.
ايه القصد في ان السعادة دايما متقدمالنا على طبق صفيح كل ما نغرف منها ايدنا تتجرح ،طب يارب احنا مفروض بعد ما تتجرح نغرف تاني ازاي ؟

ايه القصد في بؤس أهالي شهيد و معتقل مضطرين يصبروا نفسهم بملامح مش مدمعة علشان يعرفوا يعيشوا .
الدنيا بائسة لدرجة صعبة التحمل .
يارب دة لو امتحان قولنا باب اللجنة منين علشان نرتاح ،احنا ممكن نسيب الورقة و خلاص كدة راضيين .


الخميس، 24 أبريل 2014

أشباه


الطريق مزدحم و لا أمل في الحراك ،قدمي تؤلمني و الملل يخنقني .
أنزل من الميكروباص لأتمشى الماسفة المتبقة كعادتي ألمحها ،بنت في العشرينات أترصدها لتصبح بوصلتي في الطريق ،

أمشي منين ؟
و أين الخطر و الأعين المتسعة ،الطريق ممتليء بالمقاهي المفترشة الرصيف ،لا موطأ لقدم بين الكراسي ،الفتاة تأخذ طريقها برشاقة دون الاصطدام بأحد ،أراقبها لأعرف أي طريق سأسلك ؟ ،أمشي وسط المقاهي على الرصيف ،أم ألف لفة لولبية طويلة كي أمر ؟ .

لم تكن هناك أخطار كبري سوى المعتاد ،تمر الفتاة و تنساب التعليقات ،تمر و تلوك الأفواه جسدها الرشيق ، عبرت مراحل الخطر و كل المقاهي على الأرصفة لم يتبق شيئاً ،واجهت ترددي و كدت أسبقها ،في تلك اللحظة التي تركتها تعبرني لمحت عينان كبيرتان تسكن رأس فارغ ،رجل في الأربعينات بكرش يتخطى الرصيف ،جالس على كرسي وحده يراقب الغادي و الرائح ،عبرت الفتاة من أمامه التفت عيناه و جسده بأكمله و استقرت على مؤخرة الفتاه ،التصقت في مكاني أرقب عيناه التي التصقت بمؤخرتها ،أتحسس ملابسي المخفية لمؤخرتي بالكامل ،أتحسسها أكثر من مرة كأنني طفل صغير بلل مقعده ،عين الرجل تدور بزاوية كبيرة تلتصق بأي مؤخرة مارة في نطاق أكثر من خمسمائة متر ،أبتلع أنفاسي و أنطلق ،أشفق على مؤخرتي من نظراته ،أسرع خطوتي كي يقصر عمر نظراته الحادة ،أرمقه من الخلف و أجده يحدق بي أكثر ،أسرع خطوتي أكثر و أجد فتاة تسرع من خطواتها بجواري ،مسكين ذلك الرجل ،تشتت نظراته بين مؤخرتين أو أكثر .
ضللت الفتاة تماماً و أكملت طريقي وحدي ،مثبتتة عيناي على الأرض أسفلي حتى كدت أحفظها ،لا أشخاص ،لا عربات ،لا أعين ،لا أفواه .




الاثنين، 14 أبريل 2014

أمي


أقعد دائماً بجوار نافذة الميكروباص ،أغلقها و أسرح في الطريق ،أهوى السرحان في الأشخاص و التفاصيل ،المباني التي هدمت و القبح الذي غمرنا ،ألمح تفاصيل الشخوص ،حجاب ،بنطال ،هاتف ،قدم طويلة ،كوتشي هرم ،حذاء لامع .
أجمع التفاصل في دهني جيداً و أحفظها ،حينما ألتفت ناحية مرآة السائق لمحتني من جانبي رأسي ،عين واحدة و شعيرات هاربة من لفة الحجاب المجهد ،أشبه على صاحبة الصورة على المرآة ،لم تعد تشبهني ،فكرت في من حولي ،من أقرب في الشبه منها ،كانت أمي ،اكتشفت أنني أملك بروفيل جانبي لأمي ،نظرة عينيها المجهدة ليلاً مع حجابها المتحرك على وجهها دائماً من نعومة شعرها ،أفزعتني الفكرة ،كأن أهرب دائماً من التحول لها ثم أعود إليها في النهاية ،ليس لعيب فيها ،و إنما رغبة في الجموح ،عدم الاستكانة و التمرد على كل شيء ،لم تربيني أمي كبنت أبداً ،أظنها فوجئت حينما صارحتها برغبة شخص ما بالارتباط بي ،كأنها فوجئت بأنها لديها إبنة ،ربتني على مشية الأولاد ،و عدم الاعتناء بأي تفاصيل أنثوية بدءاً من جسدي لعقلي ، لم تكبت الأنثى بداخلي و إنما أرادتني أن أفهم أن العقل هو الأهم و أن من يحشر مظهره في الأولوية لا يرى في عقله سوى صورة لمظهره ،ربتني كي أصبح أماً لها ليس بنتاً فقط .أتساءل الآن من سيصبح ذراعاً لها و يسندها حينما تخرج غيري أنا ؟ ،من سيصنع لها كوب الشي بلبن العزيز عليها قبل النوم ؟ .
من سيخبرها بالحقائق التي لا تعلم كيف تصل لها ؟ ،و مدى قبح عالمنا ؟ . 
من سيصبح أماً لأمي؟؟.